سحر الموجي: النظام السياسي لا يشجع على الإبداع
روائية'' لتتحدث عن تجربتها الروائية فقالت: “ولدت قبل نكسة يونيو 1967 بأربع سنوات، وصافحت أذني أشعار أحمد فؤاد نجم وألحان الشيخ امام من دون أن أفهم شيئا وهما ينعيان حسرة الجميع، والحلم المجهد، وفهمت أن هؤلاء المثقفين يحبون مصر، ولكن بسبب سلبيتهم أسهموا في الهزيمة” .
في السبعينات اطلعت على مكتبة والدي وشهدت حرب أكتوبر/تشرين الاول 1973 ورأيت الزجاج الأزرق وسمعت صافرات الانذار وفرحة المصريين التي لم تدم طويلا، ودرست الأدب الانجليزي في جامعة القاهرة وأدركت كيف يمكن أن يشكل الأدب مدخلا لفهم الذات الانسانية .
وفي التسعينات مارست العمل الأكاديمي في جامعة القاهرة وعشت تجربة الزواج وكانت سنوات منومة ثم أفقت، وأدركت أن الكتابة والوعي يسيران في خطين متوازيين ويدعمان بعضهما بعضا، وتساءلت هل نحن من نصنع مصائرنا أم أن القدر بالمعنى الاغريقي متربص بنا؟
تقول الموجي: لا يكفي رصد تفاصيل الخارج فلا وجود للواقع خارج حدود الذات، فالكتابة محاولة للتعرف على أبجدية الذات، وللحرية مستويات عدة وكنت أعتقد أن الحرية هي التخلص من هيمنة عقل على عقلي، والقدرة على اتخاذ قرارات، تخصني وحدي، من دون الرجوع لسلطة ما لإقراره، وعندما منحت صك الحرية ''الطلاق'' وجدت نفسي أمام مستوى آخر وأنظر داخلي وأعيد بناء مفاهيم وألقي بأخرى من النافذة، وواجهتني الحياة بأسئلة الوجود الكبرى ومحاولة العثور على اجابات حقيقية وغير معللة ترضيني وتناسب مقاسي وفي الألفية الثالثة تقول الموجي حدث انفتاح للعدسة أكثر على المحيط الخارجي للذات من دون هدم للحدود الخارجية بين الذات والخارج وتأملت سطوة الجماعة في مقابل الفرد، كما أن النظام السياسي والتعليمي والأسري لا يشجع الفرد على الابتكار والابداع، وتلعب كائنات الظل دوراً كبيراً لاستمرار الوضع على ما هو عليه حتى لا ينفلت زمام الجماعة على أيدي مجموعة شاردة وربما أعود في هذه النقطة الى ثنائية الكتابة والحرية” .






رد مع اقتباس

