بلدية دبي تطالب بوضع ملصقات تحذيرية للأعمار دون 18 عاماً
5000 درهم غرامة استقبال الأطفال في المقاهي
*جريدة البيان
دبي – فادية هاني - دبي- رحاب حلاوة:
عممت بلدية دبي متمثلة في إدارة الصحة والسلامة العامة، على جميع الأماكن المخصصة للتدخين في دبي من مقاهٍ أو مطاعم وغيرهما، منذ 13 الشهر الجاري بحظر دخول من تقل أعمارهم عن 18 سنة، حيث فرضت غرامة قدرها 5 آلاف درهم للمخالفين و تصل العقوبة إلى الإغلاق في حال تكررت المخالفة.
ويأتي ذلك انطلاقاً من مسؤوليتها في الحفاظ على الصحة العامة و سلامة المجتمع في الإمارة وخاصة الأطفال، لمنع الإضرار بصحتهم والحفاظ عليهم من الآثار الجانبية للتدخين وإدراكاً للمخاطر الناتجة عن التدخين، وأهابت البلدية بضرورة وضع ملصقات تفيد بمنع تواجد من دون السن المسموح، وعدم السماح بدخول الاشخاص الذين تقل اعمارهم عن 18 سنة، بالإضافة إلى الرضع و المرافقين لذويهم في الأماكن المخصصة للتدخين، ومنحت إدارة المقهى حق طلب ما يثبت في حال تم الإشتباه بتواجد شخص دون السن القانوني في منطقة المدخنين، حسبما أكد مدير ادارة الصحة والسلامة العامة المهندس مروان عبد الله المحمد.
* * *
زيارات تفتيشية
وقال: إن الإدارة نفذت زيارات خلال اليوم الاول من اصدار التعميم بواقع 105 في 18 منطقة في دبي منها الممزر والمطينة وهور العنز والقصيص والطوار وغيرها، مشيراً إلى أنه خلال اليوم الثاني من إصدار التعميم تم زيارة 103 مؤسسات في 12 منطقة منها دبي مارينا والقرهود والمرقبات والجميرا ومنطقة برج خليفة، وفي اليوم الثالث تمكن المفتشون من زيارة 136 مؤسسة في 14 منطقة مثل الخبيصي وحتا والمركز التجاري والصفوح الأولى وبور سعيد.
ونوه بأن هذا التعميم صدر بناء على القانون الاتحادي رقم 15 لعام 2009م بشأن مكافحة التبغ، ولائحته التنفيذية رقم 24، والصادرة عن مجلس الوزراء.
وأضاف: إن بلدية دبي حريصة على المحافظة علي صحة هؤلاء الشباب الذين يعتبرون نواة المستقبل، فضلاً عن سلامة المجتمع ككل الناجمة عن الأخطار الصحية للتدخين السلبي، مبيناً أن البلدية تنظم فعاليات توعوية للمجتمع عن أضرار التدخين وخاصة «السلبي» في الأماكن العامة التي يتوافد إليها جميع أفراد المجتمع مثل الأسواق التجارية والسينمات، إذ تتضمن الفعاليات عروض بوسترات، توزيع مطويات وهدايا.
بالإضافة إلى رسائل محددة ترمي إلى مكافحة التدخين وتعزيز الامتثال لأحكام اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، من أجل الوصول لامتناع التدخين من أجل المساهمة في حماية أجيال الحاضر والمستقبل ليس فقط من العواقب الصحية المدمرة الناجمة عن التبغ، بل أيضاً من الآفات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية لتعاطي التبغ والتعرض لدخان التبغ.
* * *
خطة عمل
وأكد مدير إدارة الصحة والسلامة العامة في البلدية، أن البلدية وضعت آلية وخطة عمل لتطبيق بنود القانون الاتحادي تدريجياً، بتوجيهات من المدير العام لبلدية دبي حسين ناصر لوتاه، من خلال إعداد خطة للرقابة على المقاهي غير الملتزمة باشتراطات البلدية في تقديم الشيشة، وقاموا بتنفيذ تغطية ومسح ميداني لجميع مناطق دبي، للمراقبة والتفتيش.
وإثر ضبط المخالفة، تمنح البلدية المؤسسة أو المحل مهلة لمدة شهر لتعديل وضعها ومعالجة نقائصها، وتجرى زيارة تفتيشية ثانية إثر انقضاء الشهر، وفي حال عدم التزام المؤسسة بالقانون تفرض عليها غرامة بمبلغ 5000 درهم.
ويجري التصويب إما بمنع تقديم الشيشة أو عبر احترام الاشتراطات للحصول على الترخيص، حتى وإن استدعى الأمر تغيير موقع المقهى إلى مكان مناسب للاشتراطات.
* * *
إحصائيات
أكد مروان عبد الله المحمد أن الاحصاءات العالمية تشير إلى أن وباء التبغ يذهب بحياة ما يقرب من 6 ملايين شخص سنوياً، منهم أكثر من 600 ألف شخص من غير المدخنين الذين يموتون بسبب استنشاق الدخان بشكل غير مباشر.
وشدد مدير إدارة الصحة والسلامة على أهمية التحرك لبذل كثير من الجهد للقضاء على تلك الآفة التي تفضي بحياة أبنائنا، حيث يؤدي هذا الوباء إلى وفاة أكثر من 8 ملايين شخص سنوياً بحلول عام 2030م، وسيسجَّل ما يفوق نسبة 80% من هذه الوفيات التي يمكن تلافيها في صفوف الأشخاص الذين يعيشون في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.
* * *
حملة تفتيشية للتأكد من الالتزام بالشروط والضوابط
بدأت ادارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي حملة شاملة للتفتيش على المقاهي والمطاعم والمؤسسات التي تقدم «الشيشة» في مختلف أرجاء الإمارة، للتأكد من التزامها بالشروط العامة والبنود التي تضمنها القانون الاتحادي رقم 15 لسنة 2009 بشأن مكافحة التبغ، واللائحة التنفيذية الخاصة به رقم 24 لسنة 2013.
وقال المهندس مروان عبدالله المحمد مدير إدارة الصحة العامة والسلامة في بلدية دبي إن الإدارة وضعت آلية وخطة عمل لتنفيذ القانون الاتحادي خاصة بعد صدور تفاصيل اللائحة التنفيذية له، بحيث بدأ العمل على تطبيق الخطة في فبراير الماضي، وستنتهي في سبتمبر المقبل، لتغطية وإجراء المسح الميداني على كافة مناطق الامارة بعد أن تم اعتماد الخطة من المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي
وأشار إلى أن الإدارة بدأت بالأولويات في الإمارة مثل المؤسسات التعليمية، ودور العبادة، والمدارس، ورياض الاطفال، والأحياء السكنية، للتأكد من أن مقاهي أو مطاعم تقديم الشيشة بعيدة عنها البعد الكافي المنصوص عليه ضمن القانون، لضمان صحة الجميع، مبيناً أن الفريق المختص بالتفتيش يجري حالياً حصراً لكل تلك الأماكن ويكتب التقارير الخاصة عنها كلها، ويقدمها للإدارة أولاً بأول لأخذ التدابير اللازمة.
* * *
أجزاء
وأوضح أنه تم تقسيم الإمارة إلى عدة أجزاء ليتمكن الفريق المختص من تغطيتها بشكل كامل وعلى مراحل، مشيراً إلى أن المرحلة التالية ستكون المقاهي والمطاعم في المراكز التجارية، ثم الفنادق والشقق الفندقية، وبعدها الأماكن العامة التابعة للمطورين في كافة مناطقها.
وأضاف: «أخبرنا كافة المحلات والمؤسسات والمقاهي والمطاعم التي قمنا بزيارتها بضرورة تعديل أوضاعها لتتطابق مع القانون إذا ما كان هناك ما يستدعي منها تعديل وضعها، ليس هدفنا مخالفة الناس او تغريمهم بقدر ما نهدف إلى تطبيق القانون والمحافظة على صحة الجميع، وطلبنا أيضاً من بعض المطاعم التي لا تنطبق عليها الشروط أن تتوقف عن تقديم الشيشة.
وتبقي على خدماتها الأخرى كتقديم الطعام وغيرها، إذ لا نهدف أيضاً إلى خسارة المحلات والمطاعم، بل نريد تطبيق القانون الذي يقع ضمن سلطتنا وواجبنا لأجل الحفاظ على الصحة العامة، أما تلك المحلات التي لا تنطبق عليها الشروط فيتعين عليها الانتقال لأماكن أخرى تنطبق عليها شروط تقديم الشيشة، وسيتم منح الجميع مهلة كافية لتعديل أوضاعهم على أن تتم محاسبتهم بعد انقضاء تلك المدة.
وذكر أن الإدارة تمكنت إلى الآن من حصر والتفتيش على ما يقارب 200 محل ومقهى ومطعم مختلف في مناطق متفرقة من الإمارة، تبين إلى الآن أن 70% منها مطابق للشروط والقوانين في حين أن 30% بحاجة إالى تعديل أوضاعها، وتم بالفعل الطلب منها رسمياً تعديل أوضاعها لتجنب اتخاذ أي إجراء بحقها.
* * *
مهلة
كما أكد أن كل المحلات التي لم تنطبق عليها الشروط تم إعطاؤها مهلة لمدة شهر واحد لايقاف تقديم الشيشة، يتم بعدها التفتيش عليها من جديد من قبل الإدارة، وإذا ما ثبتت مخالفتها وعدم توقفها عن تقديمها يتم تغريمها 5000 درهم، ويعطى مدة 15 يوماً من جديد لإيقاف تقديم الشيشة.
وفي حال لم يتوقف فإن إدارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي تتواصل مباشرة مع دائرة التنمية الاقتصادية في دبي لتجميد رخصة المحل الى حين إصلاح أوضاعه، مشيراً إلى أن البلدية الآن في طور تفعيل هذا التجميد على ما يقارب 30 مؤسسة غذائية ومقهى في الإمارة، بسبب عدم اتباعها للشروط والقوانين وعدم التزامها بما طلبته منها الادارة لتعديل اوضاعها
وعن الأماكن المسموح لها بتقديم الشيشة إلا أنها تستضيف وتستقبل أطفالاً ونساء حوامل مما يعرضهم لخطر كبير بسبب استنشاق الدخان الكثيف المنبعث من الشيشة، أشار المحمد إلى أن البلدية لديها عدد محدد من المفتشين يقومون بالتفتيش الدوري المتبع، بالإضافة إلى الحملات التفتيشية المفاجئة، إلا أن الإمارة عامرة وممتدة وبها العديد من المحلات والمطاعم والمقاهي.
وهو ما يجعلها قبلة للسياح، وأيضاً للمتنزهين في الإمارة من مواطنين ومقيمين، وتسعى البلدية قدر الأمكان تغطية كافة المناطق إلا أنها لا يمكنها زيارة كل المطاعم وكل المقاهي على مدار الساعة إذ من غير الممكن إبقاء مفتش عند كل مكان لتقديم الشيشة.
* * *
إجراءات
وقال: الإجراء المتبع أن نفتش ونتخذ إجراءاتنا العادية المتبعة من تفتيش دوري ومفاجئ، وهو إجراء كافٍ ورادع للمحلات وخاصة في ظل وجود قانون اتحادي، ومخالفات وعقوبات قد تصل إلى تجميد الرخصة، لكن نحن نطلب من الجمهور كافة أن يكون هو مفتشنا واعياً في مثل هذه الأماكن.
ويقوم أيضاً بواجبه المجتمعي ومسؤوليته تجاه صحة الآخرين وخاصة الأطفال والحوامل، ويمكن للجميع التواصل على مدار الساعة على مركز الاتصال التابع لبلدية دبي والذي يستقبل الاقتراحات والشكاوى في أي وقت، على الرقم 800900، ونؤكد للجميع أننا سنقوم على الفور بالاتجاه إلى المحل أو المطعم أو المقهى المذكور لمخالفته القانون والسماح للاطفال والحوامل بالتواجد في مثل تلك الأماكن، كما نؤكد لهم أننا نتعامل مع هذه الأمور بكل سرية ولا نقوم بالطبع بذكر اسم المبلغ أو من يكون، نحن نقوم بالإجراء والتصرف مع المطعم ومع الأسرة المخالفة".
* * *
مخالفة
وأكد أنه إذا ما ثبت وجود أطفال في محلات الشيشة أو المطاعم التي تقدم الشيشة أو وجود حوامل في المكان، فإن المفتش سيقوم بمخالفة المطعم وأيضاً مخالفة العائلة لعدم التزامها بالقوانين، ولتعريض حياة الاطفال للخطر، والأجنة للتشوهات الخلقية الناتجة عن الدخان الكثيف المنبعث من الشيشة.
وذكر أن الحملة ستستمر حتى نهاية الصيف وسيتعين على الجميع الالتزام بالقانون الواضح والصريح، وإلا تعرضوا للمساءلة والغرامة، أو حتى إيقاف الرخصة، مؤكداً أن إدارة الصحة العامة والسلامة في بلدية دبي لا تهدف إلى جمع الغرامات، فهي لا تبدأ بالغرامة إنما بالتحذير وطلب تعديل الوضع، عوضاً عن أن ذلك هو من صميم عملها المتعلق بصحة وسلامة الجميع من كافة الأعمار، بالإضافة إلى الحفاظ على البيئة.








رد مع اقتباس