-
19 - 10 - 2014, 07:07 PM
#1
أبراج الضغط العالي تتوسط مساكن أهالي “الحنية” في الفجيرة، والأهالي يطالبون الجهات المعنية تعديل مسارها خوفاً من مخاطرها (صورة)
“الاتحادية للكهرباء”: قائمة قبل إنشاء المنازل
أبراج الضغط العالي تتوسط مساكن أهالي “الحنية”
*جريدة الخليج

تحقيق: محمد الوسيلة
شكا مواطنون في منطقة الحنية التابعة لإمارة الفجيرة من عبور أبراج الكهرباء ذات الضغط الهوائي العالي وسط مساكنهم، ما يشكل خطراً على حياتهم خاصة في موسم الأمطار، وطالبوا الجهات المعنية عبر "الخليج" بضرورة معالجة الأمر بتعديل مسار الخطوط بعيداً عن مساكنهم حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم.
كما أعربوا عن معاناتهم المستمرة من تراكم مخلفات البناء في حافة الوادي بالمنطقة بفعل تجاوزات شركات المقاولات التي دأبت على التخلص من مخلفات البناء في الوادي القريب من مساكن الحنية، ضاربة بتحذيرات البلدية عرض الحائط، وناشدوا الجهات المختصة بضرورة إزالة المخلفات وتكثيف الرقابة وردع المخالفين.
يقول المواطن محمد مصبح سعيد الزحمي من أهالي منطقة الحنية: في البدء نؤكد إيماننا المطلق بالمشاريع الحيوية التي ترسيها القيادة الرشيدة لتعزيز مسيرة التنمية بالوطن، بيد أن عبور خطوط الكهرباء للضغط العالي وسط مساكن المنطقة ضمن مشروع متكامل يمثل خطراً داهماً يثير مخاوف أهالي الحنية خاصة في موسم الأمطار، حيث يتطاير الشرر بكثافة عند انهمار الغيث، يمكن أن يتسبب في وقوع الحرائق. ويضيف: في تقديري لا يقبل العقل ولا المنطق عبور خطوط الضغط العالي وسط الأحياء السكنية، ناهيك عن عبورها وسط الأزقة الضيقة بالشعبية، بل إن أحد الأعمدة منصوب داخل فناء منزل أحد المواطنين بالمنطقة، ما يشكل وضعاً ينذر بوقوع ما لا يحمد عقباه مستقبلاً.
ويضيف: حفاظاً على أرواح وممتلكات سكان المنطقة، نناشد الجهات المختصة ضرورة إعادة النظر في أمر خطوط الضغط العالي التي تعبر منازل سكان الحنية، حتى نبدد مخاوفهم ونشيع السلامة العامة وسط الجميع.
ويشير إلى أن خطوط الضغط العالي ليست المعضلة الوحيدة التي يعانيها سكان الحنية، حيث أكد أن تراكم مخلفات البناء في الوادي القريب من مساكن المواطنين يشكل تهديد للصحة العامة وتلويث للبيئة، بعد أن اعتادت كثير من شركات المقاولات اتخاذ الوادي مكانا لرمي مخلفاتها.
وناشد الزحمي سلطات البلدية تكثيف الرقابة على مجرى الوادي، لوضع حد حاسم لتجاوز الشركات واستباحتها للوادي برمي مخلفات البناء، غير عابئة البتة باللوحات التحذيرية القائمة بالقرب من الوادي، وتشديد العقوبات على المخالفين وفرض غرامات عليهم.
بدوره طالب المواطن سلطان محمد الدهماني من سكان الحنية الجهات المسؤولة بضرورة إعادة النظر في العبور غير الآمن لخطوط الضغط العالي وسط مساكن المنطقة وأزقتها بل داخل فناء أحد المساكن ما يشكل خطراً داهماً على السكان، وأشار إلى أن استمرار عبور الخطوط ينذر بمصاعب تهدد أرواح وممتلكات المواطنين، ويجب على الجهات المختصة وضع حد لهذا الواقع.
ولفت إلى أن مخلفات البناء بدورها تشكل تهديد على صحة سكان المنطقة، من حيث تأثيراتها البيئة إلى جانب تشويهها للمنظر الجمالي للمنطقة بعد أن درجت العديد من شركات البناء رميها بالوادي في المنطقة بشكل عشوائي، وطالب بأهمية تدخل البلدية بإجراءات رادعة لوقف تجاوز المقاولين وشركات البناء، التي لم تثنيها اللوحات التحذيرية التي نصبتها البلدية بلغات متعددة عن التجاوز.
ومضى المواطن غانم راشد الطنيجي في الاتجاه نفسه، مشيراً إلى مخاطر انتصاب أحد أعمدة خطوط الضغط العالي داخل مسكن أحد المواطنين بالمنطقة، إلى جانب عبور بعضها الآخر المساكن والأزقة، ما يشكل خطراً على حياة وممتلكات المواطنين، لافتاً إلى أهمية وقف عبث شركات المقاولات التي جعلت من الوادي بالحنية مرتعا لرمي مخلفات البناء، بتكثيف الرقابة وردع المخالفين نسبة لآثارها البليغة في حياة السكان.
في معرض رده على شكاوى مواطني الحنية قال محمد محمد صالح مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، إن خطوط الضغط العالي الهوائي التي تعبر المنطقة بإمارة الفجيرة هي خطوط (33 ك.ف) رئيسية، تربط بين محطتي المنامة التابعة لإمارة عجمان وإذن التابعة لرأس الخيمة، ولا يمكن مطلقا الاستغناء عنها حتى بعد تشغيل محطة الطويين وتوصيلها بمحطة إذن.
وأكد أن هذه الخطوط تم إنشاؤها ومدها عام 1980م، قبل وجود أي عمران ومساكن بمنطقة الحنية، وحسب الأصول الفنية والمواصفات العالمية، فإن للخطوط حرمة يجب أن تصان ولا يسمح بالبناء بالقرب منها، وعليه طبقاً للإجراءات المتبعة في الهيئة، وتم عمل الدراسة اللازمة لتغيير هذه الخطوط الهوائية إلى كابلات أرضية، وكان تقدير تكلفتها تزيد على 4 ملايين درهم، ولفت إلى أنه في حالة الموافقة على تحويلها يجب أن تتحملها الجهة الطالبة للنقل، وفي حالة موافقة الجهة يجب عليها توفير هذه الكابلات، مشيراً إلى أن أي جهة راغبة ملزمة بتقديم طلب للهيئة لتحويل الخطوط الهوائية إلى كابلات على أن تقوم الهيئة بدراسة الطلب وموافاة الجهة المتقدمة بالكلفة.
* * *
حملات مكثفة للبلدية
أكد المهندس محمد سيف الأفخم مدير عام بلدية الفجيرة أن إدارته ظلت على الدوام تنفذ حملات رقابية على المناطق التي تستهدفها شركات المقاولات وتتخذها مكانا لتجاوزاتها البيئية برمي نفايات مواد البناء في مناطق مثل القرية وقدفع وسكمكم والحنية والحيل وغيرها من مناطق، وان حملات البلدية الدورية والمفاجئة، أسفرت عن ضبط العديد من المخالفات، وأن إدارته وبالتنسيق مع إدارة المرور والدوريات قامت بحجز المركبات المخالفة والمحملة بنفايات البناء، وتقوم برميها بشكل عشوائي، وفرضت غرامات مالية كبيرة على كل مخالف تراوحت بين 5 إلى 10 آلاف درهم.
وناشد الأفخم أهالي المناطق بضرورة تفعيل دورهم الرقابي وإبلاغ سلطات البلدية بمخالفات رمي مخلفات البناء كل في منطقته، لافتاً إلى أن البلدية وضعت لوحات تحذيرية في جميع المناطق التي يستهدفها المخالفون بعدة لغات، وإدارته لم ولن تتهاون مطلقاً مع المخالفين.
التعديل الأخير تم بواسطة مختفي ; 19 - 10 - 2014 الساعة 07:20 PM
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى