العائدون يحكون لـ"البيان" فصولاً من معاناتهم
312 ألف درهم تعويضات للصيادين العائدين من إيران

الصيادون العائدون إلى أرض الوطن خلال حديثهم لـ»البيان« تصوير: عمران خالد
البيان - دبي - شيرين فاروق

عبر الصيادون العائدون من الاحتجاز في إيران لمدة 37 يوماً في حديثهم لـ«البيان» عن خالص شكرهم للقيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله.



مؤكدين أن القيادة الرشيدة كانت ولاتزال سباقة في الاهتمام بالمواطن الإماراتي أينما حل فهو على رأس سلم الأولويات الحكومية، وتوجه الصيادون بعظيم الامتنان للمسؤولين في الدولة الذين تابعوا ملابسات الاحتجاز لحظة بلحظة وعملوا لإنهاء أزمتهم وفي هذا الإطار أوضح اللواء محمد سعيد المري رئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين أنه سيتم صرف تعويضات للصيادين الذين دفعوا حوالي 312 ألف درهم كغرامات ومخالفات في إيران للإفراج عنهم، مؤكداً أن حكومة الدولة تحركت على أعلى المستويات لحل المشكلة حيث إن المواطن الإماراتي يحتل الاهتمام الأول في سلم أولويات الحكومة، وعبر الصيادون عن المشاعر التي انتباتهم خلال فترة الاحتجاز حيث إن الشوق للوطن والأهل كان هاجسهم.
وقال اللواء محمد سعيد المري إن مسؤولية احتجاز 8 صيادين في إيران لفترة امتدت لـ 37 يوماً تقع على عاتق الصيادين وعلى السلطات الإيرانية لأنه وفقاً لرواية الصيادين فإنه تم اعتراض «لانشاتهم» في عرض البحر وتوجيههم من قبل الدوريات البحرية بالدخول إلى المياه الإقليمية الإيرانية، وسيتم خلال الفترة المقبلة بالتنسيق مع وزارة الخارجية وخفر السواحل تنظيم دورات توعوية لتعريف الصيادين بالمياه الإقليمية، منوها بأن الصيادين يبحثون عن الاسماك وفي بعض الاحيان لا يدركون خطورة دخولهم المياه الإقليمية لدولة أخرى.
ولفت اللواء المري إلى أن الجمعية تابعت المشكلة منذ وقوعها وتتواصل بشكل مستمر مع الصيادين المسجلين في الجمعية والذين يبلغ عددهم 784 صياداً،
وبين أن التواصل بين الجمعية والصيادين يتم عبر الاتصالات المباشرة أو الرسائل النصية القصيرة أو الالتقاء بهم.
ونوه المري بأنه يتم التنسيق حالياً لإنشاء صندوق تكافل للصيادين بالتنسيق مع الجهات المختصة وذلك مراعاة لظروفهم للحفاظ على تلك المهنة التراثية وتسهيل عمل الصيادين. ومن جانبه أشار النوخذة عبيد سعيد محمد الدحيل الذي عاد برفقة النواخذة خليفة بن سعيد والنواخذة محمد بن سعيد و5 آخرين من إمارة عجمان أن التجربة كانت قاسية عليهم وأنهم حاولوا احتواء المشكلة إلا أن السلطات الإيرانية رفضت ذلك.
رواية الصيادين
وقال النوخذة عبيد :«المشكلة بدأت منذ 37 يوماً حيث أبحروا يوم الجمعة وألقي القبض علينا يوم الاثنين في عرض البحر في منطقة تسمى حقل «بلخوش» وكنا 8 «لانشات» من الإمارات بالإضافة إلى «لانشات» من قطر والسعودية، وتم اقتيادنا في عرض البحر وتوجهنا إلى جزيرة قيس المعروفة بـ «كيش» عند حقل ساسان وطلب منا ترك «اللانشات» والنزول وتم مصادرة كميات الأسماك والتي وصلت إلى 20 طنا تقريبا بقيمة إجمالية فاقت 200 ألف درهم».
وأضاف الدحيل : «أخذوا بصماتنا بمجرد نزولنا من «اللانشات» وطلبوا منا الانتظار لحين البت في أمرنا بعد أن أجلسونا على الرصيف ليلة كاملة، وعددنا كان يصل إلى 30 شخصاً وكان بحوزتي حوالي 5 آلاف درهم وقام أهلي بتحويل بعض المبالغ من الدولة بمساعدة أشخاص من أهالي الجزيرة نفسها، وأوضح الدحيل أنه تعلم درساً من هذه الواقعة حيث يجب على جميع الصيادين معرفة حدود المياه الأقليمية قبل الشروع في أي رحلة بحرية كي لا يتعرضوا للموقف ذاته».
شكر وعرفان
توجه النوخذة خليفة بن سعيد بالشكر لجميعة الإمارات للصيادين لدورها الكبير في الإفراج عنهم والعمل على جميع الجهات لتدارك الأمر، وأكد النوخذة خليفة بن سعيد أن الدورات التدريبية التي تعتزم الجميعة تنفيذها يجب أن تكون إجبارية لجميع الصيادين لما لها من فائدة كبرى عليهم.