خلال ديسمبر
"الاقتصاد" و"المواصفات "ينظمان حملات رقابية على الأسواق لضبط التلاعب بالأوزان والاسعار


الاتحاد - بسام عبدالسميع (أبوظبي)

تبدأ وزارة الاقتصاد، بالتعاون مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، خلال ديسمبر الحالي، حملات تفتيشية على الأسواق، للتأكد من صحة ودقة أوزان كميات المنتجات المعبأة والمطروحة للبيع المباشر للمستهلكين في الأسواق المحلية، وكذلك مطابقة أسعار العبوات المطروحة من المنتجات الغذائية والاستهلاكية مع أوزانها، بهدف مكافحة عمليات زيادة الأسعار عبر تخفيض الكميات.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن تلقت الوزارة شكاوى مستهلكين تفيد بخفض كميات السلع مع استمرار بيعها بالأسعار السابقة وخاصة المعلبات الطازجة والمجففة.ستقوم الوزارة بتغريم الجهات العارضة للسلع المخالفة، وكذلك موردي هذه السلع مع سحبها من الأسواق، حيث إن مجلس الوزراء وافق مؤخراً على اللائحة التنفيذية لمراقبة أوزان المنتجات والسلع الغذائية.وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة، إن تغيير كميات المنتج والعلامة التجارية يشكل نوعاً من التضليل ويقع ضمن مخالفات الممارسات التجارية، موضحاً أن الشركات المنتجة، إذا طرحت عبوات ذات مسميات جديدة بكميات منخفضة، فإن ذلك لا يعد مخالفة، حيث إن المنتج أصبح جديداً ولا يجوز مقارنته بمنتج آخر وفقاً للأسعار.
ودعا المستهلكين إلى القيام بدورهم في الرقابة والتواصل مع الوزارة وإبلاغها عن أي مخالفات من خلال الخط الساخن المخصص لذلك على الرقم 600522225.وأعدت الوزارة دراسة شاملة حول عمليات نقص الأوزان والشكاوى الواردة بها ونوعية المنتجات، التي سجلت تلاعباً وسيتم طرح نتائج هذه الدراسة على اللجنة العليا لحماية المستهلك لتحديد الجهة المنوط بها تغريم المخالفين وضبط السوق والرقابة على التلاعب في الأوزان.
وكانت الوزارة عقدت اجتماعاً مع «مواصفات»، لوضع خطط مشتركة لمكافحة الغش التجاري والتلاعب بالأوزان والموازين التي يمكن أن تظهر في أسواق الدولة، بحسب النعيمي، الذي أكد أن الوزارة منحت الشركات المنتجة مهلة لا تزيد على ستة أشهر لتعديل أوزان السلع والمنتجات في الأسواق المحلية.يذكر أن وزارة الاقتصاد بدأت خلال الربع الأخير من العام الحالي تطبيق «مبادرة الموازين الإلكترونية المعايرة»، بالتعاون مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، لمنع التلاعب بأوزان السلع والخضراوات والفواكه.وتتضمن المبادرة إلزام جميع منافذ البيع والأسواق المنتشرة بالدولة، باستخدام الموازيين المعايرة في تعاملاتهم مع المستهلكين، بهدف توحيد قياس أوزان السلع والخضراوات والفواكه.وتكثف إدارة حماية المستهلك جهود التعاون والتنسيق مع «مواصفات» لدعم خطط الجانبين المتعلقة بحماية المستهلك من الغش التجاري والتلاعب بالأوزان والموازين ليتمكن المستهلك من الحصول على كمية المنتج الحقيقية والمساوية للمبلغ المدفوع من قبله كثمن لأي سلعة يشتريها من منافذ البيع.وأضاف النعيمي أن الوزارة سحبت عدداً من المنتجات التي تلاعبت في أوزانها الشركات وأبرزها العصائر والحليب والتونة، كما خاطبت الوزارة منافذ البيع بعدم قبول منتجات تم إنقاص وزنها وتباع بسعرها السابق إلا بموافقة خطية من الوزارة.
وتهدف الحملة، لضمان حصول المستهلكين على الكميات الفعلية المباعة لهم بالحجم أو بالوزن أو بالعدد المطابقة للبيانات المحددة والمثبتة على بطاقة البيان على هذه العبوات بحيث تكون مطابقة للكمية مما يساهم في حماية حقوق المستهلكين ويضمن قدراً أكبر من النزاهة في المنافسة بين المصنعين والتجار وترسيخ الثقة في القياسات المستخدمة بالأسواق الإماراتية.واشتكى بعض المستهلكين من تلاعب التجار بخفض كميات السلع المعلبة «المعكرونة والتونة والأغذية المحفوظة والخضراوات المحفوظة»، بنسبة تتراوح بين 10 إلى 20٪، مقابل الكميات السابقة والبيع بالأسعار السابقة، فضلاً عن زيادات في السلع الاستهلاكية بنسب تراوحت بين 5 إلى 15٪.وأفادت وزارة الاقتصاد أن خفض الكميات في السلع المباعة يشكل نوعاً من التلاعب وزيادة الأسعار عبر عمليات تضليل يعاقب عليها قانون حماية المستهلك بالغرامة الفورية بقيمة 100 ألف درهم، مشيرة إلى أن الزيادات في السلع الاستهلاكية تخضع للعرض والطلب وأن الوزارة تعمل على استقرار أسعار السلع الاستراتيجية الغذائية.
ويبلغ إجمالي عدد المراقبين التابعين لوزارة الاقتصاد 31 مراقباً يتوزعون بمناطق مختلفة من الدولة، حيث يوجد في أبوظبي 4 مراقبين ومراقب في المنطقة الغربية وآخر في العين، فيما يتوفر بدبي 6 مراقبين ويتوزع 19 مراقباً في باقي إمارات الدولة وتعتمد الوزارة على مراقبي البلديات والدوائر الاقتصادية وكذلك الشكاوى المقدمة من جمعية الإمارات لحماية المستهلك، بحسب الوزارة.
وتضم الدولة أكثر من 460 منفذاً تجارياً كبيراً بمختلف الإمارات، إلى جانب العشرات من أسواق الخضار والفواكه واللحوم، فضلاً عن الآلاف من البقالات والمحال التجارية المختلفة.وقال النعيمي إن الوزارة تعمل على التوسع في برنامج مراقبة السلع إلكترونياً، بحيث يتضمن آليات مراقبة أكبر عدد من السلع، وتلقي شكاوى المستهلكين، ومراحل سير الشكاوى، ونتيجة التعامل معها، وطلبات زيادة الأسعار، وقرار اللجنة العليا بشأن هذه الطلبات، إضافة إلى رسائل توعوية ترتبط بحالة السوق وعمليات السحب العالمية للسلع والمنتجات.
وذكر أن نظام المراقبة الإلكتروني للسلع، يعمل وفقاً للرقم التعريفي الموحد للسلع، أو ما يعرف بـ “الباركود” لكل سلعة محلية أو عالمية، إذ يتيح النظام الاطلاع على السلعة في منافذ البيع في الدولة، ومعرفة أسعارها، والكميات الواردة منها عبر المنافذ الجمركية المختلفة، أو حجم الإنتاج محلياً، ونسبة الكميات التي تم بيعها من تلك السلعة، كما يوفر المشروع، وبشكل أسبوعي، أسعار السلع الرئيسة عالمياً، وسعر الجملة، وفقاً لفواتير استيرادها.وستطبق الوزارة آليات إلكترونية جديدة للإعلان عن سحب السلع المعيبة من السوق المحلية مطلع 2015، حيث إن الآليات تشمل وسائل التواصل الاجتماعي، وشاشات التوعية المتوفرة بالمراكز التجارية، بالإضافة لتطبيق عمليات الاستدعاء الخليجي الموحد للسلع المعيبة من أسواق دول التعاون.