النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: طالب الحق وليس العواطف

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    5 - 3 - 2008
    المشاركات
    61
    معدل تقييم المستوى
    67

    طالب الحق وليس العواطف

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله العظيم الحليم، الحمد لله الحكيم العليم والصلاة والسلام على إمام المرسلين وسيد العالمين الذي أقسم الله على أنه على خلق عظيم.
    حدث خلال هذه السنة أمر عظيم جلل، أقضَّ مضاجع المؤمنين وأغم صدور المسلمين، ألا وهو سبّ الرسول صلى الله عليه وسلم في دولة غربية على ملأ من قومهم ومن المسلمين.
    فتفاقم الأمر وعظمت تداعياته وسلك المسلمون مسلكاً اختاروه طريقًا لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان على أرض الواقع ما ليس بخاف على أحد. وبعد أن هدأ الأمر وكاد أن يكون استقر، رأيت لزامًا عليّ أن أقف وقفات مهمات متدبرًا ما حدث.
    وتساءلت هل ما قامت به جماهير المسلمين عملٌ مشروعٌ يثابون عليه أم لا؟
    ولكي لا يتشعب الموضوع كثيرًا؛ فإني سأجعل كلامي في وقفات محددة؛ لعل الأمر بعدها يكون أقرب للإدراك والفهم والتصور.

    الوقفة الأولى
    من سنن الله الكونية والشرعية أن يبتلى الخير بالشر، والشر بالخير لحكمة يريدها سبحانه، فالواجب على المسلم استشعار هذه السنة الإلهية، وألا ينفك عنها في أي زمان وفي أي مكان.
    ومن سننه أيضًا أنه جعل للخير رموزًا وأعلامًا، وللشر رموزًا وأعلامًا يقع بينهم من العداوة والصراع ما يقع، والأتباع في ذلك تبع.
    ومن أعظم حكم هذا الامتحان بين الخير والشر أن الحق يزداد قوة وظهورًا، وأن الباطل يزداد ضعفًا وهوانًا.
    ولما كان الله هو الحق، وهو اسم من أسمائه، فقد وعد - ووعده الحق - بنصرة الحق وإعزازه، وإذلال الباطل ودفعه.
    ومن ملامح هذا العداء والصراع ما جاء في قوله تعالى: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون) [الأنعام/ 112]. وقوله تعالى: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا من المجرمين وكفى بربك هاديًا ونصيرًا) [الفرقان/31].
    وهذه عداوة كونية أرادها سبحانه تمحيصًا للحق، ويقابلها عداوة شرعية كما في قوله تعالى: (فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوًا وحزنًا) [القصص/ 8]، وقد ارتضاها سبحانه وتعالى لنفسه فقال: (فإن الله عدو للكافرين) [البقرة/ 98].
    وقد بيّن لنا سبحانه وتعالى في كتابه صور تلك العداوة للأنبياء الذين يمثلون الحق وأهله.
    فمن صور تلك العداوة التكذيب، قال تعالى: (كلما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضًا) [المؤمنون/ 44]، وقوله: (وإن يكذبوك فقد كذب رسل من قبلك) [فاطر/ 4].
    ومن صوره الاستهزاء قال تعالى: (يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون) [يس/ 30]، وقوله: (وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوًا) [الفرقان/ 41].
    ومن الصور الإيذاء، قال تعالى: (ولا تكونوا كالذين آذوا موسى) [الأحزاب/ 69].
    ومن الصور القتل، قال تعالى: (ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق) [آل عمران/ 112]، وقوله تعالى: (كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقًا كذبوا وفريقًا يقتلون) [المائدة/ 70].
    والغريب العجيب أن المسلمين كأنهم لم يسمعوا بتلك الآيات التي تثبت حقائق لا شك فيها، فاستغربوا ما حدث أيما استغراب! ودهشوا منه أيما دهشة! وكأنهم لم يقرأوا في القرآن ما هو أعظم مما حدث.
    وهذا الاستغراب يدل على بعد الأمة عن القرآن وعدم تدبره أثناء قراءته.
    بل أخبر الله عما هو أعظم من ذلك، وهو سب الله وتنقصه، قال تعالى: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم) [الأنعام/ 108]، وقال تعالى: (وقالت اليهود يد الله مغلولة) [المائدة/ 64]، وقال تعالى: (لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق) [آل عمران/ 181].
    ونختم هذه الوقفة بأن لا محل للغرابة والتعجب مما حدث؛ بل يجب أن يكون المسلم قد وطأ نفسه ووطنه على مثل ذلك، ونحن لم نذكر شيئًا من السنة وإلا فيها الكثير مما يستشهد به.

    الوقفة الثانية
    قال جماهير العلماء من الأصوليين وغيرهم: إن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، وقد ثبت في الوقفة الأولى أن اليهود سبّوا الله وتنقصوه، ولم يعقب الله على ما قالوا بالأمر بالمقاطعة؛ بل الصحيح أن الإشراك بالله هو تنقص وسب له واستهزاء عن طريق اللزوم، ومع ذلك لم يأمر الله بالمقاطعة التجارية للمشركين أو غيرهم.
    وقد ثبت أن اليهود قتلوا أنبياءهم كما أخبر سبحانه، ولم يأمر الله من آمن منهم بمقاطعة من فعلوا ذلك.
    ولم يفعل ذلك موسى عليه السلام حين سبوه وآذوه، ولم يأمر أتباعه بذلك، لا انتصارًا لنفسه ولا انتصارًا لمن قتلوا من الأنبياء قبله.
    ولم يقاطع موسى عليه السلام فرعون مع أنه ادعى الألوهية وطلب موسى ليقتله، والأعجب أن موسى عليه الصلاة والسلام تربى في بيت فرعون يأكل من طعامه، ويلبس من كسائه، وهو على تلك الحال من الكفر والضلال.
    ومع أن إخوة يوسف عليه السلام فعلوا به ما فعلوا مما قصّ الله علينا؛ إلا أنه لم يقاطعهم تجاريًا؛ بل لما حضروا باع لهم واشترى منهم، ولم يأمره سبحانه وتعالى بمنع أرزاق مصر عنهم حتى يعتذروا.
    وبالجملة فإنه مع ثبوت الإيذاء والقتل والقتال والمعاداة من غير الأنبياء لهم إلا أنه لم يأمر أحدًا منهم بمقاطعة من عاداه تجاريًا.

    الوقفة الثالثة
    لن نتكلم عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة في صدر الإسلام، ولكن سنتكلم عن المرحلة المدنية، حيث قدم المدينة، وحالف من كان فيها من اليهود، ووفى بما عاهدهم عليه، لكن اليهود نقضوا عهدهم مرارًا وتكرارًا وصبر عليهم عليه الصلاة والسلام، وكان نقضهم للعهد في صور كثيرة، منها التعدي على أموال المسلمين وأعراضهم، ومنها عدم معونته ونصرته، ومنها ممالأة أعدائه، ومنها سبه وشتمه وتنقصه والسخرية من دينه.
    فلما أعذر إليهم بصبره نبذ إليهم؛ فأجلى بعضهم، وقتل بعضهم، وأبقى آخرين.
    ومن أعظم ما فعلوه به خاصة أنهم خططوا لقتله بالرحا، فأخبره جبريل بذلك. ومن ذلك أنهم سحروه، ومن ذلك أنهم سمّوه صلى الله عليه وسلم.
    وفي كل هذه الأحوال لم يأمره الله سبحانه وتعالى بمقاطعتهم تجاريًا، ولم يأمر هو أمته بذلك؛ بل كان اليهود هم تجار المدينة وأهل الصناعة والزراعة فيها.
    فكان المسلمون يزارعونهم ويساقونهم، ويشترون من زراعتهم، ويلبسون مما تصوغه أيديهم، ويشترون ما يصنعونه من سلاح، ولم ينكر عليهم صلى الله عليه وسلم، وربما استخدموا غلمانهم في بيوتهم.
    بل حتى الذين أجلى منهم لخيبر بسبب سبه وشتمه لم يأمر أحدًا من المسلمين بمقاطعتهم، بل أجاز المزارعة والمساقاة بينهم وبين المسلمين.
    وكذلك فإنه مع علمه صلى الله عليه وسلم بما فعله اليهود مع الله وأنبيائه لم يقاطعهم، فثبت أنه بايعهم وشاراهم واقترض منهم إلى غير ذلك من مصالح الدنيا.

    الوقفة الرابعة
    ثبت في الصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "من لكعب بن الأشرف فإنه آذى الله ورسوله"، ثم أذن لمحمد بن مسلمة في قتله، فقتله.
    وكذلك ثبت في الصحيح أنه قال مثل ذلك في أبي رافع اليهودي، ثم أذن لعبدالله بن عتيك في قتله فقتله، وكان أبو رافع يسمى تاجر الحجاز.
    ومع أن أمْرَ مسبة هؤلاء للنبي صلى الله عليه وسلم ظاهر يعرفه الجميع، إلا أنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر أحدًا من المسلمين بمقاطعتهم، فلم يقاطع أحد من المسلمين أبا رافع مع أنه تاجر الحجاز وهو يهودي يحب المال ومقاطعته تؤثر عليه؛ بل إنه صلى الله عليه وسلم سكت على مبايعة محمد بن مسلمة له قبل قتله بقليل ولم يقيدها صلى الله عليه وسلم بالخدعة.

    الوقفة الخامسة
    قال ابن القيم: "وفيها تعيين قتل الساب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن قتله حد لا بد من استيفائه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤمن مقيس بن صبابة، وابن خطل والجاريتين اللتين كانتا تغنيان بهجائه، مع أن نساء أهل الحرب لا يقتلن كما تقتل الذرية، وقد أمر بقتل هاتين الجاريتين، وأهدر دم أم ولد الأعمى لما قتلها سيدها لأجل سبها النبي صلى الله عليه وسلم.
    وقتل كعب بن الأشرف اليهودي وقال: "من لكعب فإنه آذى الله ورسوله"، وكان يسبه، وهذا إجماع من الخلفاء الراشدين ولا يعلم لهم في الصحابة مخالفة.
    ... ثم قال: ومرّ عمر رضي الله عنه براهب فقيل له: هذا يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لو سمعته لقتلته، إنا لم نعطهم الذمة على أن يسبوا نبينا صلى الله عليه وسلم.
    ... وقال: ولا ريب أن المحاربة بسب نبينا أعظم أذية ونكاية لنا من المحاربة باليد ومنع دينار جزية في السنة، فكيف ينقض عهده ويقتل بذلك دون السب ... إلى أن قال: فأولى ما انتقض به عهده وأمانه سب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    ثم ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل عبدالله بن أبي وذا الخويصرة ومن قال له: إنك تنهى عن الغي وتستخلي به، ومن قال: إن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله، ومن صدر منهم نحو هذا.
    لأن الحق له وله أن يستوفيه أو يسقطه، وذكر أن في ترك قتلهم مصلحة عظيمة في حياته زالت بعد موته من تأليف الناس وعدم تنفيرهم عنه.
    وختم قائلاً: "ولا ريب أن مصلحة هذا التأليف وجمع القلوب عليه كانت أعظم عنده وأحب إليه من المصلحة الحاصلة بقتل من سبه وآذاه؛ ولهذا لما ظهرت مصلحة القتل، وترجح جدًا قتل السابِّ، كما فعل بكعب بن الأشرف فإنه جاهر بالعداوة والسب فكان قتله أرجح من إبقائه، وكذلك قتل ابن خطل ومقيس والجاريتين وأم ولد الأعمى، فقتل للمصلحة الراجحة وكف للمصلحة الراجحة، فإذا صار الأمر إلى نوابه وخلفائه لم يكن لهم أن يسقطوا حقه"، ولم يذكر رحمه الله أن هؤلاء منافقين وأحكامهم تختلف وهو الحق.
    والسؤال: هل يجوز قتل من سب الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في الدنمرك؟
    والظاهر أن لا، لأن ما ذكره ابن القيم من إجماع إنما هو في حق أهل الذمة، وهذا السابُّ ليس من أهل الذمة. الثاني أنه ليس هناك عهد خاص بيننا وبين تلك الدول قد نص فيه على عدم سب نبينا صلى الله عليه وسلم أو أمرًا يقاس عليه. الثالث: أنه إذا كان ترك النبي صلى الله عليه وسلم بعض من سبه للمصلحة الراجحة فكذلك هنا فإن المصلحة ظاهرة وراجحة. وكان الأمر زمن النبي صلى الله عليه وسلم يعيق عن الإسلام، أما اليوم فقد ظهر وانتشر، وأيضًا فإن المسلمين اليوم في ضعف بيِّن.
    الرابع: أنه لم يكن بلغة الإسلام المعروفة بينهم.
    الخامس: أن أولئك كانوا بين ظهراني المسلمين وبين أيديهم، وهذا بعيد عنهم ليس بين أيديهم ولا تحت حكمهم.
    السادس: أنه يقبل من الكافر ما لا يقبل من غيره، ويسكت على قوله إذا كان في ذلك مصلحة، وذلك ما حصل في صلح الحديبية؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال للكاتب: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. قال سهيل: أما الرحمن فوالله ما ندري ما هو، ولكن اكتب: باسمك اللهم كما كنت تكتب، ولما قال: اكتب هذا ما قضى عليه محمد رسول الله، قال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك.
    فهذا سهيل ينكر الرحمن وهي صفة لله، وينكر رسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
    ومع ذلك قبل صلى الله عليه وسلم وكتب كما أراد سهيل.
    ومع أن المشركين قد سلبوا من أسلم من أهل مكة ماله، إلا أنه لم يقاطعهم ولم يأمر أحدًا بمقاطعتهم.
    فإن قيل: بل كنا معهم في عهد وهذا نقض، قلنا: لِمَ لم ينقضوا عهدهم وقد أعانوا على احتلال بلدين مسلمين وغزوهما – افغانستان والعراق - وهذا ناقض بالإجماع وهو الأسبق وليس فيه أدنى خلاف.
    وأيضًا فإن عمر لما قيل له ما فعل الراهب قال لو سمعته لقتلته ولم يأمر أحدًا بالذهاب إليه لقتله.
    وكذا قال عبدالله بن عمر ولعل عمر ترك ذلك لمصلحة عدم القتل.

    الوقفة السادسة
    إن الإسلام جاء بسد الذرائع؛ فنهينا عن سب آلهة الكفار والمشركين، وحرم ذلك لكي لا يكون ذلك ذريعة لسب الله سبحانه وتعالى.
    فالأولى في مثل ما حصل أن يترك فاعله يعوي على نفسه؛ لأن مناكفته كما حصل ستؤدي إلى إشهار سبه وتنقصه وتناصر الكفار على ذلك، وهذا ما حصل.
    فإذا غلب على الظن أن ذلك يكون حُرِّمَ كل فعل يؤدي إلى إشهار سبه وإظهار تنقصه، وإن كان في أصله جائز.
    ألا ترى في قصة عائشة - والأمر أقل من ذلك - نهي الصحابة عن الحديث فيه وأرشدهم الله إلى ذلك بقوله: (ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم) [النور/ 16] فأرشد الله المؤمنين إلى قطع الحديث فيه مطلقًا.
    وكذلك جاء منهج أهل السنة والجماعة في ما حدث بين الصحابة من الفتنة فإنهم أوجبوا الإمساك عن الخوض فيه.
    ولذلك أخطأ خطأً عظيمًا من أمر بنشرها زعمًا منه أنه يلهب مشاعر المسلمين؛ فهو بهذا ينشر إساءة النبي صلى الله عليه، ويحقق لمن أساء مقصوده.

    الوقفة السابعة
    أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينتصر لنفسه قط؛ فقد سحره اليهود عن طريق لبيد بن الأعصم، وعلم بذلك، وتأذى من ذلك ستة أشهر، ولم يقتل لبيدًا ولم يقتل الجارية التي أعانته بأخذ شعر النبي صلى الله عليه وسلم.
    وكذلك لم يقتل اليهودية التي سمّته، والذين قالوا إنه قتلها قالوا قتلها لما مات صاحبه الذي أكل معه، وهو البراء بن بشر.
    ومع ما جرى من ذلك كله لم يقاطعهم ولم يأمر بمقاطعتهم تجاريًا.

    الوقفة الثامنة
    كيف ينصر الرسول صلى الله عليه وسلم؟
    بل كيف ينصر الله أولاً؟
    ينصر الله بنصر شريعته كما قال سبحانه وتعالى: (إن تنصروا الله ينصركم) والله ليس في حاجة لنصرة العبد. وإنما إعزاز الله بتوحيده وإظهار شريعته.
    فإذا كان ذلك في جناب الله، فهو كذلك في جناب النبي صلى الله عليه وسلم نصرته بنصرة شريعته لا بتحريفها والابتداع فيها.
    ولذلك كان الذب عن دينه أعظم من الذب عن نفسه؛ لأنه جاهد بنفسه وعرضها للهلاك من أجل دينه.
    ومخالفة شرعه أعظم من نصرة مزعومة؛ وتأمل أنه في معركة أحد جعل الرماة على الجبل وقال لهم: "إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا".
    فلما خالفوا أمره ونزلوا طلبًا للغنيمة انقلب نصرهم هزيمة بسبب مخالفة أمره صلى الله عليه وسلم.
    وفي مقولته تلك – في معركة أحد - جعل المحافظة على شرعه بطاعته أعظم من نصرة جسده، لذلك قلنا إن الذب عن دينه أعظم من الذب عن نفسه، لأن المقصود من إرساله أصلاً هو إظهار الشريعة وإعزاز التوحيد.
    وهذا الذي كان عليه الصحابة؛ فانظر إلى أبي بكر - كما ثبت في الصحيح - تأتيه فاطمة رضي الله عنها تسأله ميراث النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: لا، سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "لا نورث ما تركنا صدقة"؛ فتغضب عليه فاطمة إلى أن توفيت.
    ولو كان أبو بكر رضي الله عنه يعمل بالعاطفة على حساب الشريعة لقال: هذه فاطمة بقية الرسول صلى الله عليه وسلم وهي ليست بالغنية، هذه أحب بناته إليه هذه سيدة نساء الجنة، هذه أم الحسن والحسين، هذه... إلخ.
    ثم سوغ لنفسه أن يخالف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن حاشاه فبهذا حفظت الشريعة وتحفظ.
    لذا لا يجوز أن ينصر الرسول صلى الله عليه وسلم إلا بأمر مشروع يوافق شريعته صلى الله عليه وسلم.
    وليست المحبة أن يخالف شرعه، ولو كان بدعوى نصرته، وإذا كانت محبة الله إنما تثبت باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، فكذلك من باب أولى محبته.

    الوقفة التاسعة
    إننا لو عملنا بالمقاطعة لهذا السبب؛ فإن قياس الطرد والأولى سيجعلنا نقاطع دول العالم كلها فتأمل.
    وبالتالي نعيش في عزلة تنافي مقصود الشارع، ولذلك بدل أن يكون عدونا من كتب ونشر وسعنا دائرة أعدائنا إلى جميع قارات العالم، وانتشرت المفسدة التي زعمًا كنا ندرؤها.
    وبلغ من فرط جهل كثير من الناس والجمعيات المسلمة المطالبة بسن قانون دولي يحترم الأديان، وهذا عام يلزم المسلم أن يحترم كل النحل الأرضية.
    ويا ليت المسلمين غضبوا قبل هذه الغضبة على من سب عيسى عليه السلام في تلك البلاد ، وذلك كثير! لأن عقيدتنا في الأنبياء واحدة.
    ومن عجيب أمر الناس في هذا العصر أنهم قاطعوا تلك البلد الذي سب فيه الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يقاطعوا بلدًا مسلمًا حرف حاكمها كتاب الله وأنكر سنته وأبطل شريعته وغير قبلته وحارب أتباعه.
    ومع الأسف فإنه يأمر بالمقاطعة وكأنه يضحك على المسلمين، أليس هذا أحق بالمقاطعة من غيره؟!
    كذلك ألا يلزمنا القياس بمقاطعة من سلم المسجد الأقصى وأعان على احتلاله وأبطل الجهاد من أجله.
    كذلك أليس القياس يلزمنا بمقاطعة تلك الدول، التي تزعم أنها مسلمة، وليس لها هم إلا محاربة الإسلام.
    فعلينا أن نجزم ونؤمن أن الله متم نوره ولو كره الكافرون، وكما حمى النبي صلى الله عليه وسلم في حياته برغم كل ما حدث وعصمه، فكذلك يحميه وهو ميت. ولنتصف بالحلم، وتأمل كيف يحلم ربك على من كفر به وسبه وشتمه وتنقصه وعصاه.
    والأمور كلها بيد الله والعاقبة لله ولرسوله ولدينه.
    وتأكيدًا لذلك فقد قال تعالى مخاطبًا نبيه صلى الله عليه وسلم: (ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاً) [الأحزاب/ 48].
    وقال تعالى: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون) [الأنعام/ 112].
    فإذا كانت المصلحة فلنذرهم وما يفترون، وكذلك قال: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا من المجرمين وكفى بربك هاديًا ونصيرًا) [الفرقان/ 31].
    وتأمل كيف ختم الآية بالكفاية والهداية والنصر.
    وقال تعالى: (إنا كفيناك المستهزئين) [الحجر/ 95].
    وقد حصل مفاسد عظيمة على المسلمين؛ فكم من دماء المسلمين أهريق ولم يهرق دم من سب وشتم.
    وكم خسر المسلمون في ملصقات أكثرها ملصقات كتبت بعبارات ليست موافقة للشرع مثل (محمد وبس)، وهي بالإطلاق لا تجوز لما في ذلك من نفي لحق الرب.
    ومن المفاسد أنها وزعت وألصقت في مساجد المسلمين في البلاد الإسلامية وكأنهم هم من سبّ الرسول صلى الله عليه وسلم.
    وكذلك ركبت المنامات وانتشرت بدع بسبب ذلك؛ بل ووضعت أقوال على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم.

    الوقفة العاشرة
    أنه لا يعبد الله إلا بما شرع، وأنه لا جهاد بدون تطبيق لأحكام الجهاد وأنه لا يرفع الجهل إلا العلم.
    وعليه أقول: إن مقتضيات تشريع المقاطعة وجدت في جميع عصور الأنبياء ومع ذلك لم تشرع في أي دين سماوي.
    فقد سب الله، وقتل الأنبياء وسبوا، وحوربت الشرائع، وقتل المؤمنون. ومع ذلك لم يفعلها الأنبياء انتصارًا لله ولرسوله ولشرائعه وللمؤمنين.
    وفي شريعة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة، ولم يفعلها الصحابة، ولم يقل بها التابعون، ولم يفتِ بها إمام.
    لذلك أقول - والله المستعان ;كما قال شيخ الإسلام بن تيميه ( من تقرب إلى الله بما ليس من الحسنات المأمور بها أمر إيجاب ولا استحباب فهو ضال متبع للشيطان وسبيله من سبيل الشيطان )- وعليه يمكن أن يقال إنَّ تعبُّدَ الله بالمقاطعة بدعة لا يؤجر عليها ولا يثاب.
    ولا يصح للمسلم أن يفعلها على وجه التعبد، وقال بعض المحققين: إنه يؤجر على حسن القصد، فليس من أراد الخير وأخطأه كمن أراد الشر وأصابه، ولكن تبقى المقاطعة أمرًا مباحًا تحدده المصلحة.
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.


  2. #2
    مشرف مجلس الحوار والمناقشة الصورة الرمزية سري للغاية
    تاريخ التسجيل
    29 - 2 - 2008
    الدولة
    الكون في غيبتك فاقد له إنسان و أنا في غيابك فاقد الكون كله
    المشاركات
    1,829
    معدل تقييم المستوى
    185

    رد: طالب الحق وليس العواطف

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    أخوي صاحب الناقه حبيت أعرف لو ممكن منو كاتب الموضوع هل هو أنته أخي أو شخص ثاني

    أخي نحن ما قاطعا من أنفسنا ولكن في علماء كبار هم ألي أوصونا على المقاطعه ونحن نتبع علمائنا ألا وهم علماء السعوديه

    هم أفهم منا بهاي الأمور ولك قليل من الأادله وأسم العلماء الذين حثوا على المقاطعه وهم علماء كبار وكل حد يعرفهم بورعهم وصدقهم

    الله يحفظهم للأمه الأسلاميه



    أكد أمين عام مؤتمر نصرة النبي صلى الله عليه وسلم المنعقد في ممكلة البحرين ، فضيلة الشيخ سلمان العودة ـ المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم ـ على نجاح المؤتمر الذي حضره أكثر من 300 عالم وداعية من كافة أنحاء العالم الإسلامي ، وتناول قضايا محورية تتعلق بوسائل مناصرة النبي عليه السلام وطرق رد إساءة الصحيفة الدنماركية .

    وأعلن الشيخ سلمان العودة أن المؤتمرين قد اتفقوا على العديد من القضايا الكلية التي بني على أساسها المؤتمر ، مشيراً إلى أن الجميع أتفقوا على أن الجهل بالإسلام منتشر في الغرب بشكل كبير مما يحمل التبعة والمسوؤلية الكبرى على الدعاة والمسلمين .

    ورأى الشيخ العودة أن المشاركين اتفقوا على ضرورة تبليغ رسالة الإسلام للغرب الذي يجهل بعظمة الإسلام ورسالته ، وبسيرة نبيه عليه السلام ، مشيرا إلى أن هذه الإساءة تجعل من الواجب علينا أن نكون على أهبة الاستعداد حتى لانتفاجأ بأي إساءة أخرى تاتينا من أي دولة بالعالم .
    وأكد الشيخ سلمان على ضرورة الوحدة رص الصفوف ، وألا تكون مناصرة النبي وسيلة للشقاق الداخلي .

    وأشاد الشيخ بسير المؤتمر الذي تميز بالهدوء والاتفاق ، وبالحضور المتميز الذي مثل جميع السلمين من كل أنحاء العالم .

    ووجه الشيخ العودة شكره لمملكة البحرين التي استضافت المؤتمر معتبرا هذه الاستضافة خطوة نحو تفاعل الحكومات مع مناصرة النبي عليه السلام .

    وقد أوصى المشاركون في المؤتمر العالمي لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم المنعقد في مملكة البحرين في ختام جلساتهم بإنشاء هيئة عالمية دائمة لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم، لتكون الإطار الجامع والمنظم لاستمرار المؤتمر وتواصل أعماله، إلى جانب إنشاء أربع مكاتب مساندة للمنظمة تتولى الشؤون القانونية والاقتصادية والإعلامية، والتواصل بين الجمعيات والمؤسسات ذات العلاقة، بالإضافة إلى صندوق عالمي يدعم مشاريع نصرة الرسول عليه الصلاة والسلام.

    كما أكد المؤتمرون على أهمية سلاح المقاطعة الاقتصادية من اجل مواجهة هذه الأزمة ، كما أوصوا في الجلسة الختامية التي عقدت مساء اليوم، إنشاء مركز النصرة الاقتصادية ليتولى شؤون المعلومات والدراسات الاقتصادية، وليكون مرجعية موثوقة لأعمال النصرة الاقتصادية التابعة للمنظمة، والمقاطعة الاقتصادية على وجه الخصوص، كما قرروا إنشاء مكتب النصرة القانونية، ليتولى المتابعة القانونية والقضائية لكل ما يسيء إلى الإسلام وكتابه العظيم ونصرة رسوله الكريم عليه السلام، وتجريم مرتكبيها، وليكون المكتب القانوني مرجعية موثقة لأعمال النصرة القانونية التابعة للمنظمة.

    كما سيسعى المؤتمر إلى إنشاء مكتب التنسيق والاتصال، للقيام بمهمة التواصل والحوار مع غير المسلمين إلى جانب تعزيز الاتصال بالجهات ذات العلاقة.

    كما قرر المؤتمرون إنشاء الصندوق العالمي لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي يهدف إلى تمويل مشروعاتها و أنشطتها، معتبرين التبرعات التي وردت إلى المؤتمر اللبنة الأولى في تأسيس هذا الصندوق.

    وفي توصيات المؤتمر الذي عقد بمشاركة أكثر 300 عالم وداعية من أنحاء العالم، تمت الإشادة بالوقفة الشجاعة للأمة المسلمة دفاعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، موصياً المسلمين بالاستمرار والثبات، وتوسيع النصرة عبر تفعيل الوسائل السلمية الأخرى.

    واستنكر المؤتمر الإساءة للنبي عليه السلام عموماً بأي صورة من أي جهة وفي أي بلد، مطالباً باعتذار ثقافي يتم بموجبه نشر الصورة الصحيحة للإسلام ورسوله محمد عليه السلام، وإبراز دوره العظيم في صناعة الحضارة الإنسانية.

    ووجه المؤتمر في ختام توصيات شكره لكل الحكومات والهيئات والشخصيات العالمية التي تفاعلت مع الأحداث ووقفت موقفاً كريماً، برفض نشر الصور، أو التي عاقبت من نشرها، أو اعتذرت عن نشرها احتراماً وتقديراً لمكانة الرسول الأعظم.

    وأكد المؤتمر على أن العلاقة بين المسلمين والغرب يجب أن تكون قائمة على التعايش السلمي القائم على العدل والاحترام المتبادل وحفظ الحقوق واحترام المقدسات، إلى جانب الدعوة إلى فتح الحوار الإيجابي.

    وأدان المؤتمر في توصياته الختامية ردود الأفعال التخريبية التي تمثلت في حرق بعض دور العبادة والمنشآت وإتلاف بعض الممتلكات، وذلك لخروجها عن هدي الإسلام، محذراً ومشدداً على تحريم أي عمل إفسادي يستهدف التجمعات والمجتمعات تحت أي ذريعة بما فيها التجمعات الرياضية أو غيرها، موصياً المسلمين في ذات الوقت"، باعتماد ضوابط النصرة الصادرة عن المؤتمر، والابتعاد عن ردود الأفعال غير المنضبطة التي يحرمها الإسلام.

    وأيد المؤتمر استمرار ما بدأت به الدول الإسلامية التي تقدمت بمشروع قانون إلى الأمم المتحدة ينص على حظر ازدراء الأديان والمقدسات، مطالباً في العمل على استصدار تشريعات وقوانين دولية تحرم وتجرم الإساءة للأنبياء والمرسلين والمقدسات.

    وأكد المؤتمرون في كلمتهم التي ألقاها عضو مجلس الشورى السعودي وعضو اللجنة التحضيرية في المؤتمر الدكتور الشريف حاتم العوني على المقاطعة الاقتصادية، معتبرينها أسلوباً حضارياً في الاحتجاج لما لها من دور فعال في النصرة، وضرورة الالتزام بوثيقة المقاطعة الاقتصادية، ووثقية ضوابط النصرة التي صدرت عن المؤتمر، وموصين في ذات السياق دول العالم الإسلامي على تنويع مصادر واردتها مع التأكيد على دعم الاقتصاد المحلي والعمل على الاكتفاء الذاتي في الموارد الأساسية وتشجيع التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية.

    وأوصى المؤتمر وزارات التربية والتعليم في العالم الإسلامي بوضع منهج للسيرة النبوية الشريفة يدرس في مراحل التعليم المختلفة، كما أوصى المؤتمرون بتمويل كراسي الدراسات الإسلامية في الغرب ودعمها، ويؤكد المؤتمرون على وزارات الإعلام والمؤسسات الإعلامية بالقيام بواجبها في خدمة الإسلام والدفاع عنه والتعريف بنبيه صلى الله عليه وسلم.

    الإسلام اليوم


    طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين -في بيان له صدر الخميس 2 فبراير 2006م- الشعوب الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، من كافة الفئات؛ علماء ودعاة وخطباء، في بلاد المسلمين وكذلك المؤسسات والجمعيات، طالبهم أن يجعلوا من يوم غد الجمعة 4 محرم 1427هـ الموافق 3 فبراير 2006م يوم احتجاج عالمي على الإساءات التي صدرت بحق الرسول -صلى الله عليه وسلم- من قبل الصحيفتين الدانمركية والنرويجية والتي أعادت صحف أخرى نشرها في بلاد أوربية مختلفة.

    وكان الاتحاد قد صدر له بيان السبت 21-1-2006 يستنكر فيه الإساءة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- من قبل الصحيفتين الدانمركية والنرويجية، مطالبا الحكومات العربية والإسلامية بالتدخل بطرقها الدبلوماسية لإيقاف هذه الحملات.

    ودعا الاتحاد العالمي الحكومات الإسلامية والعربية إلى ممارسة كل ما تملكه من وسائل الضغط السياسي والدبلوماسي على الحكومتين الدانمركية والنرويجية لوقف حملات الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم.

    وهدد الاتحاد في بيانه بدعوة المسلمين إلى مقاطعة المنتجات والبضائع الدانمركية والنرويجية في حالة عدم قيام المسئولين في البلدين باتخاذ موقف قوي إزاء هذه الإساءات المتكررة، وهو الأمر الذي لاقى استجابات واسعة من قبل الشعوب الإسلامية في كافة أرجاء العالم.

    وكانت صحف ألمانية وإسبانية بعد صحيفة فرنسية بحسب ما جاء فى موقع قناة الجزيرة القطرية على الإنترنت قد أعادت نشر رسوم كاريكاتيرية دانماركية تسيء إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأعلنت أن حرية الصحافة أهم من الاحتجاجات والمقاطعة التي أثارتها الرسوم في العالم الإسلامي.



    وفيما يلي نص البيان الصادر عن الاتحاد:

    أما بعد

    طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشعوب الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها كما يطالب العلماء والدعاة والخطباء في بلاد المسلمين والمؤسسات والجمعيات: أن يجعلوا من يوم الجمعة (الغد 4 محرم 1427هـ الموافق 3 فبراير 2006م) يوم احتجاج عالمي على هذه الإساءات التي أعادت نشرها للأسف صحف أخرى في بلاد أوربية مختلفة.

    فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي استنكر الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الصحيفتين الدانمركية والنرويجية، قد أصدر بيانا يندد فيه بهذه الإساءات ويطلب من الحكومات العربية والإسلامية التدخل بطرقها الدبلوماسية لإيقاف هذه الحملات، كما يطلب من الشعوب أن تقف موقفا إيجابيا من هذه التصرفات الشائنة، وقد نشرت وكالات الأنباء وقناة الجزيرة وغيرها هذا البيان في حينه.

    واليوم يطالب الاتحاد الشعوب الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، كما يطالب العلماء والدعاة والخطباء في بلاد المسلمين والمؤسسات والجمعيات: أن يجعلوا من يوم الجمعة الغد 4 محرم 1427هـ الموافق 3 فبراير 2006م يوم احتجاج عالمي على هذه الإساءات التي أعادت نشرها للأسف صحف أخرى في بلاد أوربية مختلفة.

    فليكن يوم الجمعة (الغد) يوم غضب عالمي لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ولكل أنبياء الله ورسله، ولمقدسات الإسلام، ومقدسات الأديان كلها، وليكن هذا حديث الخطباء في مساجد المسلمين حيثما كانوا.

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





    فيا أخي صاحب الناقه أنشأ الله تكون قريت في تمعن أنا يبت لك شي صغير من أشياء كبيره

    أخي أجتمعوا أكثر من 300 عالم وداعيه وحثوا على المقاطعه فيا أخي أنا بس أريد أعرف

    أنته من وين يايب هذا الكلام ألي يايبنه منو ألي كاتبنه يمكن شيخ جليل ويا ريت لو تتركلي

    الرابط ماله للتأكد وذا الكلام منك أخوي أعلم أنه في علماء تشربوا العلم والفقه الديني منذ

    نعومه أظافرهم ويا أخي أنته في موضوعك كنت تحثنا على عدم المقاطعه وهي بمثابه فتوه

    وعن قول الرسول صلى الله عليه وسلم (أجرئكم على الفتوه أقربكم ألى النار)فيا أخي ياريت

    ترد لتسائلاتي وذا كنت أنا على خطأ بينه لي وجزيت خير

  3. #3
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    4 - 1 - 2008
    المشاركات
    44
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: طالب الحق وليس العواطف

    كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام .ز كلام .. كلام .. كلام ..
    كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام ..
    كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام .ز كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام ..
    كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام .. كلام ..

    " كلااااااااااااااااااااااااااام إمفصل تعااااااااااااااال وإلبس "

    لااااااااااااازم بيرضون عنكم ...!!؟

    دمتم بود يا مطاوعه

  4. #4
    عضو مشارك الصورة الرمزية الطنيـ 1 ـجي
    تاريخ التسجيل
    25 - 9 - 2007
    المشاركات
    137
    معدل تقييم المستوى
    68

    رد: طالب الحق وليس العواطف

    بالله عليك ما هذا الكلام ؟؟؟

    وهل هناك اي حق او عواطف في سب رسول الله صلي الله عليه وسلم

    والله عجب ....

  5. #5
    مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    3 - 10 - 2007
    المشاركات
    763
    معدل تقييم المستوى
    69

    رد: طالب الحق وليس العواطف

    ما شاء الله .... مواضيع إنشائية هنا لازم أحط عليها علامات...

    امزح


    المهم

    يا أخي يا صاحب الناقة:

    قد أكثرت بالكلام واسهبت ، مما أضاع عنا مقصدك من الحديث وغايتك من كتابتك ، فشككت في منتصف قراءتي برغبتك بالتعبير لا بالنصح والارشاد

    أخي بالنسبة للمقاطعة فلك مني احترام رأيك واجتهادك ، ولكن هناك من تكلم بها من علماء الأمة الاسلامية أفاضل وأجلاء بل منهم من نفذها بنفسه، وهي أقل القليل الذي نقدمه على ضعفنا وهواننا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-

    وثانيا قد نسبتها للبدع ولا يثاب عليها المسلمون، ولم تبين سبب تسميتك لها ببدعة فهو استنتاج بإمكانه التارجح، فلك مني موقف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهم الثلاثة المخلفون، اعتزال المسلمون لهم ومقاطعتهم وهم مسلمون مثلهم ، فهي ليست عادة جديدة

    ثالثا كيف لا يثاب عليها وإن كانت النية غضبة لله ورسوله، واظنك تذكر قصة الصحابي الذي أسره كفار قريش وسألوه لو أن محمد مكانه فرد ولا شوكة يشاكها

    رابعا: هناك ميثاق وعهد بيننا وبينهم وهو احترام كافة الاديان وعدم الاساءة إليها وهو مدون في مواثيق هيئة الأمم المتحدة ، وكل عضو فيها وقع عليها ، والدنمارك قد خالفت هذا الميثاق

    خامسا: ما رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه بقول: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين"

    فأظني أن أحد منا لا يرضى أن تسب أمه وهي من أحب الناس إلينا بل قد يتطور الأمر للقتل حتى ولو كان أجنبيا هو الساب ، فكيف برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحب ألينا منها ومن أنفسنا
    [align=center][SIZE=6][COLOR=Blue]غـــرور الظـــلام تــــجلوه ضـــياء ذي الجـــــــلالة[/COLOR][/SIZE][/align]

المواضيع المتشابهه

  1. قول علماء الحق
    بواسطة صاحب الناقه في المنتدى مجلس الدين والحياة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12 - 5 - 2008, 10:18 PM
  2. اتصالات تطلق 056 نفس مزايا 050 !!!!!!!!!!!الحق ما تلحق
    بواسطة عاشق الرمس في المنتدى مجلس نبض الوطن
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 27 - 4 - 2008, 03:25 PM
  3. طالب يرد على المعلم بأغاني
    بواسطة شجون@القلب في المنتدى المجلس المنوع
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 26 - 4 - 2008, 06:16 PM
  4. د. خليفة السويدي : يجب على وزارة التعليم أن تغير جوهر التعليم وليس مظهره
    بواسطة الصحفية في المنتدى مجلس إمارة رأس الخيمة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16 - 3 - 2008, 06:22 PM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •