عقوبة المخالفين تبدأ بتوجيه الإنذار وتنتهي بسحب رخصة القارب
حظر صيد 7 أنواع من أسماك القرش حتى 5 أميال بحرية في الدولة



الخليج -دبي - يمامة بدوان:

أكدت وزارة البيئة والمياه سعيها إلى تكثيف الجهود لحماية الثروة السمكية، وتعزيز استدامة قطاع صيد الأسماك في دولة الإمارات، وتعزيز مساهمته في الأمن الغذائي الوطني، عبر إطلاق حزمة من التشريعات والقرارات والمبادرات والمشاريع، للحد من تراجع الثروة السمكية، وتعزيز قدرة العاملين في هذا القطاع على الاستمرار في عمليات الصيد مع الحفاظ على المصيد، بحيث يستمر في تحقيق جدوى اقتصادية، ويسهم في الناتج الاقتصادي .
قال سلطان علوان وكيل الوزارة المساعد لقطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بالوكالة، إنه بموجب القرار الوزاري رقم (500) لسنة 2014 بشأن تنظيم صيد وتجارة أسماك القرش، فإنه يُحظر صيدها، وحدد القرار أن يقتصر صيد أسماك القرش في مياه الصيد التي تبعد مسافة لا تقل عن 5 أميال بحرية من شواطئ الدولة، كذلك في الشواطىء التابعة للدولة، والتي لا تقل عن 3 أميال بحرية، كما حدد القرار منع صيد أسماك القرش في مياه الصيد في الفترة الممتدة من أول شهر فبراير/ شباط إلى نهاية شهر يونيو/حزيران .
وأضاف أن القرار منع أيضاً صيد 7 أنواع من أسماك القرش الواردة في اتفاقية "سايتس"، وهي اتفاقية تنظيم التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات، ومن هذه الأنواع تشمل عائلة أبو سيف (أبو منشار)، القرش الحوت، القرش أبو مطرقة الكبير، القرش أبو مطرقة الصدفي، القرش أبو مطرقة الانسيابي، القرش أبيض الأطراف المحيطي، وعائلة شيطان البحر المحيطي الضخم، مشيراً إلى أنه بناءً على القرار الوزاري رقم 16 لسنة ،2010 بشأن منع صيد وبيع وتسويق الأسماك الصغيرة التي يقلّ طولها عن الحد المسموح به، لا تمنع وزارة البيئة والمياه صيد أنواع الأسماك الأخرى، وإنما تنظم أطوال الأسماك المسموح صيدها وتسويقها .
وفيما يخص العقوبات والمخالفات، أوضح سيف الشرع أن قرار مجلس الوزراء رقم (18) لسنة ،2012 بشأن تطبيق جدول الجزاءات الإدارية لمخالفي القرارات التنظيمية الخاصة بالثروة المائية والثروة السمكية، للحد من مخالفات الصيادين، لا سيّما تلك المتعلقة بالصيد بأدوات ممنوعة أو ممارسة الصيد في مناطق محظورة، ينص بفرض عقوبات تتراوح ما بين توجيه الإنذارات، ودفع غرامات مالية، وحجز رخصة القارب، وذلك بحسب نوع المخالفة .
وأكد أن الثروة السمكية في دولة الإمارات، تحظى بأهمية بالغة، باعتبارها إحدى أهم المصادر الطبيعية الحية المتجددة، وركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي، حيث تتعرض هذه الثروة إلى مؤثرات عديدة، تسبب تراجعاً في هذا المورد، مثل زيادة الطلب على المنتجات البحرية والساحلية، والضغط المباشر المتمثل في عدد من العوامل منها البشرية والطبيعية، بالإضافة إلى الاستغلال المفرط للثروة المائية الحية .
وتابع أن المسوحات المحلية والتقارير العالمية، أظهرت بوضوح، زيادة معدلات استهلاك الأسماك والمنتجات البحرية على مستوى العالم، الأمر الذي تطلب قيام دولة الإمارات العربية المتحدة اتخاذ التدابير اللازمة، للحفاظ على الثروة السمكية، والإبقاء على التنوع البيولوجي في البيئة المحلية، إضافة إلى إنها مصدر دخل رئيس لشريحة واسعة من المجتمع المحلي .

تعاون وتنسيق
وأشار إلى أن المختص في وزارة البيئة والمياه، وبالتعاون والتنسيق مع جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل والسلطات المحلية المختصة، يقوم بمتابعة القوانين واللوائح والتشريعات والقرارات على أرض الواقع، لتحقيق الأهداف المرجوة منها، حيث بحثت الوزارة مؤخراً مع الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، مستجدات التشريع المنظم لتسجيل وإبحار قوارب النزهة، وإعادة دراسة القيود والضوابط والاشتراطات الخاصة باستخدامها، الأمر الذي سيسهم في استدامة الانتاج المحلي والحفاظ على مهنة الصيد، كما تعمل الهيئة حالياً على إعداد التشريع، الذي سيصدر في الفترة المقبلة بعد مناقشته مع الشركاء كافة .
كما حددت اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (23) لسنة ،1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في دولة الإمارات والقرارات التنظيمية الصادرة عنه، الأماكن المسموح الصيد فيها، كذلك الأماكن التي يحظر الصيد فيها بصورة دائمة وإرساء وتسيير قوارب الصيد فيها، وتشمل الخيران، ومناطق توالد الأسماك، ومناطق حضانة الأسماك، والمحميات الطبيعية أو الصناعية البحرية وغيرها من المناطق المذكورة في القرار، والتي تمّ تحديدها من السلطات المحلية .

لقاءات دورية
وذكر الشرع أن الوزارة تحرص على تنظيم اللقاءات الدورية مع رؤساء الجمعيات التعاونية لصيادي الأسماك في الدولة، بهدف الاستماع الى آرائهم ومقترحاتهم قبل إصدار أي تشريعات تنظم مهنة الصيد، للتوافق مع المصلحة العامة وخاصة الصياد، كما أنه عند إصدار أي قرار، يتم إرساله الى كل الجهات الاتحادية والمحلية وجمعيات الصيادين في الدولة والشركات، كونهم يمثلون مجتمع الصيادين .