56 قضية والجرائم عابرة للقارات تستهدف الشباب الخليجي
شرطة أبوظبي تحذر من الاحتيال الإلكتروني وتستبعد وجود ظاهرة مقلقة


الاتحاد- إيهاب الرفاعي (المنطقة الغربية)

أكد العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي أن عدد قضايا الاحتيال الإلكتروني التي تعاملت معها إدارة التحريات والمباحث الجنائية العام الماضي بلغ 56 قضية، لافتاً إلى أن الرقم لا يعبر بالضرورة عن وجود ظاهرة مقلقة، ولا عن عمليات احتيالية تامة لأن بعضها يكون شروعاً أو محاولة فاشلة في الاحتيال، ويتم إدراجها ضمن هذا التصنيف. وأشار إلى أن القيادة العامة في شرطة ابوظبي تقوم بجهود مضنية لمكافحة كافة أشكال الابتزاز والنصب الالكتروني وتتعامل مع كافة البلاغات التي ترد إليها في منتهى الجدية والسرية.
وأضاف العقيد بورشيد أن الإدارة تبذل جهوداً مستمرة لمواجهة آفة الاحتيال الإلكتروني ومنها تكثيف دوريات إلكترونية لحجب المواقع والإعلانات المشبوهة في الاحتيال والتضليل، بالتنسيق مع الجهات المختصة وإعداد برامج توعوية لأفراد المجتمع لمكافحة آفة الاحتيال الإلكتروني.

ووجه مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في القيادة العامة لشرطة ابوظبي رسالة توعوية لأفراد المجتمع لتفادي وقوعهم ضحايا للاحتيال الإلكتروني مطالبا إياهم بضرورة تغيير الرقم السري بشكل دوري وعدم وضع البيانات والصور الشخصية والتأكد من تسجيل الخروج من أي موقع إلكتروني وفحص الملفات قبل تنزيلها، وعدم تنزيل برامج من أي موقع غير مرخص والتأكد من إغلاق الكاميرا الخاصة بجهازك الشخصي والتأكد من وجود الرابط الإلكتروني (https …)، وذلك قبل إدخال بياناتك الشخصية أو التسوق الإلكتروني كما يُفضل استخدام بطاقات ائتمانية خاصة للتسوق عبر المواقع الإلكترونية (الدرهم الإلكتروني) وألا تقبل بأي إضافات من أشخاص لا تعرفهم قبل التأكد من هويتهم وعدم إرسال مبالغ مالية كبيرة لشراء السلع إلا بعد التأكد من رخصة البائع. وطالب الجميع في حال الاشتباه بأي معلومة إبلاغ الجهات المختصة عنها في الحال لاتخاذ اللازم نحوهاالابتزاز الالكتروني آفة جديدة انتشرت بقوة عبر التكنولوجيا الحديثة تستهدف الضحايا من الشباب الخليجي بعناية ويقف وراءها منحرفون من خارج الدولة.
وأكد المهندس ايمن عاشور خبير تقنية المعلومات أن عملية الابتزاز الالكتروني انتشرت مؤخرا حيث يفاجأ الشخص بطلب إضافة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لفتاة ذات مركز مرموق ويجد اغلب المضافين في قائمته أصدقاء مشتركين معها فلا يتردد في قبول طلب الصداقة وبعد فترة تتواصل الفتاة معه على الخاص ثم تطلب الانتقال إلى برنامج «سكايب» لتبدأ مرحلة الإغواء واستغلال لحظة ضعف الضحية وتسجيل تلك اللحظات لتباشر بعدها بابتزازه ودفع مبلغ مالي كبير مقابل عدم نشر الرابط الذي يحتوي على تلك المقاطع على المضافين في قائمته.
وأشار إلى أن تلك العصابات تقع خارج الدولة وتستهدف الشباب في دول الخليج حيث ارتفاع مستوى المعيشة وغالبا ما تكون المقاطع التي يتم بثها تسجيلات أرشيفية لديهم لذا يجب على كل شخص وقع ضحية لهذه العصابات إبلاغ الجهات المختصة فورا لأنها الوحيدة القادرة على ردعها وعدم الانسياق وراءها والخوف من تهديدها كونها في تلك اللحظة ستكون أكثر خوف من الضحية لعلمها بقدرة الأجهزة الأمنية على الوصول إليها مهما كانت بعيدة.
وطالب عاشور بعدم التعامل مع أي شخص غير موثوق فيه وغير معلوم بالنسبة له وكذلك يجب على الآباء مراقبة أبنائهم بعناية لضمان عدم وقوعهم في أيدي هذه العصابات وابتزازهم بشكل تدميري وتشجيع الأبناء على مصارحة الآباء لحمايتهم دون خوف من العقاب.
وأكد الضحية «م. ن» أنه تلقى طلباً على الفيسبوك لفتاة تطلب إضافته وعند الاطلاع على البروفايل الخاص بها اكتشف أنها تضم في قائمتها اغلب زملائه فتوقع أنها تعمل معه في المجال نفسه فلم يتردد في قبول طلبها وبعد فترة طلبت منه الانتقال للحديث على السكايب ووافق على تشغيل الكاميرا معها وبعد فترة اكتشفت أنها شاب وليس فتاة وبأنها تعرض مقاطع فيديو جنسية مسجلة، لافتاً إلى أن اكتشافه الخديعة جاء متأخراً عقب قيامه بتسجيل بعض اللقطات الخاصة له وطلب منه أن يرسل له مبلغاً مالياً على حساب في دول خارجية وإلا فإنه سيقوم بنشر الفيديو على حساب أصدقائه.وأضاف الضحية أنه وقتها تحلى بالشجاعة وطلب منه أن ينشر ما يشاء والكل سيعلم أنها مقاطع مركبة ولن يصدقه احد، كما قام الضحية بتجميد حسابه على الفيس بوك فترة من الزمن ولم ينساق وراء تهديداته.
وأشار «ط. س» معد برامج إلى مغامرة ناجحة له مع عملية الابتزاز الالكتروني عندما ساورته الشكوك في طلب فتاة لصداقته على الفيس بوك وأوهمها انه يصدقها ومستعد للتواصل معها على السكايب وطلب منها تشغيل الكاميرا وبعد دقيقة ادعى وجود خلل في الكام الخاصة به ليغلق الطرف الآخر الكام وبعدها طلب مرة أخرى منها تشغيل الكاميرا ليجد ان نفس المشاهد تتكرر فأفصح للطرف الآخر انه يعرف انه ولد وليس بنتا ومستعد أن يعطيه مبلغا مقابل أن يظهر معه في برنامج تليفزيوني يحكي فيه عن تجربته في هذا المجال مع تأمين عدم ظهور وجه إلا انه رفض، ولكنه اكتشف أن من يقوم بذلك شاب لا يتعدى عمره 18 سنة وانه يستغل ضحاياه بعناية من أصحاب المراكز المرموقة، وله متابعون بكثرة ليقوم في البداية بطلب صداقة المتابعين له حتى يطمئن له ومن ثم يستغل فترة منتصف الليل ليكون الشخص مهيأ للانسياق وراءه واقتناص لقطات ضعف له ليستغله بعدها بسهولة.
شرطة أبوظبي الاحتيال الإلكتروني
خداع تكنولوجي
أشارت هداية حماد المحامية إلى أن الابتزاز الإلكتروني يعامل معاملة النصب الإلكتروني، فكلاهما يستخدم الوسائل التكنولوجية الحديثة في خداع الآخرين، وانتهاك خصوصياتهم من دون وجه حق، ومنها الدخول على حسابات بعض الأفراد، وأخذ أموالهم وحساباتهم في البنوك بطرق احتيالية بأسماء مجهولة، أو استعمال أسماء وهمية لخداع آخرين، والتقاط صور فاضحة له وابتزازه بها مقابل مبالغ مالية، حيث تدخل المشرع بالعقاب على مثل هذه الجرائم بالمرسوم والقانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
ويعاقب المدان في المادة 399 من قانون العقوبات بهدف حماية الأفراد والحفاظ على ممتلكاتهم وخصوصياتهم.