عربية تختلق موظفاً غير موجود في دائرة حكومية للنصب
الخليج - دبي أحمد غنام:
وجهت النيابة العامة في دبي لمتهمة من الجنسية العربية وتدعى «د. ق» تعمل كمتعاونة مع أحد مكاتب المحاماة تهمة ارتكاب جنايتي التزوير وجنحة خيانة الأمانة، نظراً لقيامها بتزوير أربعة محررات وهي عبارة عن سندات قبض ادعت أنها صادرة من دائرة الأراضي والأملاك في دبي من أجل أن تتمكن من الحصول على مبالغ مالية تقدر ب 29 ألف درهم من أربعة أشخاص أوهمتهم أن تلك الأموال لصالح استعجال معاملاتهم من قبل دائرة الأراضي والأملاك.
وجاء في حيثيات القضية بحسب النيابة العامة، أن المتهمة شرعت في الذهاب مع المجني عليهم إلى دائرة الأراضي والأملاك من أجل تيسير معاملات قد تقدموا بها من خلال مكتب المحاماة الذي تتعاون معه، وفي أثناء ذلك تطلب مبالغ مالية من المجني عليهم بحجة أن معاملاتهم بحاجة إلى أموال من أجل سرعة إنجازها في الدائرة وفق تصنيف إحدى الخدمات التي تتيحها الدائرة، وخلال ذلك تقول للمجني عليه إنها ذاهبة لمقابلة الموظف المسؤول من أجل أن تدفع ثمن الخدمة المستعجلة ويبقى المجني عليه منتظرا، ولم يكن يتبادر للمجني عليهم أن يقوموا هم بأنفسهم بدفع ثمن الخدمة لذلك الموظف الذي تبين لاحقاً انه غير موجود أصلاً في الدائرة، وإنما قامت المتهمة باختلاق وجوده لتبرر طلب المال من المجني عليهم، وبعد مرور مدة من الزمن على المعاملات تقوم المتهمة بتسليم إيصال إلى المجني عليهم بالمبالغ التي تم دفعها للدائرة وذلك من خلال تزوير سندات قبض وتدعي صدورها من قبل دائرة الأراضي والأملاك.
وتمكنت المتهمة من خداع المجني عليهم لفترات طويلة إلى أن قامت المتهمة بالتأخر في تسليم سند القبض المزور لأحد الضحايا، وبعد أن سلمته ذهب المجني عليه للسؤال عن الموظف الذي ظهر توقيعه على سند القبض ليتبين أنه لا يوجد موظف بهذا الاسم يعمل في دائرة الأراضي والأملاك.
بدوره أفاد أحد شهود الإثبات ويعمل في دائرة الأراضي والأملاك أنه في صبيحة أحد الأيام قدم أحد المجني عليهم إلى الدائرة ويحمل سند قبض ممهور بختم أحد الموظفين في الدائرة ويظهر عليه توقيعه، وعلى الفور قام الشاهد بالبحث، عن الموظف وقام بسؤال الدائرة التي من المفترض أنه يعمل بها، إلى أن وافته الإدارة المعنية بأنه لا يوجد موظف بهذا الاسم ويعمل لدى الدائرة، في حين بقي المجني عليه مصراً على وجوده مستعيناً بوصف المتهمة لمكان عمل الموظف المزعوم بأن مكتبه في الطابق الثاني للدائرة قرب كاونتر زجاجي.
وبعد أن أيقن الموظفون ومسؤولو الدائرة بتعرض بعض من مراجعي الدائرة لعملية نصب قاموا بالاستفسار من المجني عليه عن الشخص الذي قام بتزويده بسند القبض الذي قدمه للدائرة وجاء محتجاً به ليقابل الموظف الذي قام بالتوقيع عليه، وعلى الفور تواصلت دائرة الأراضي والأملاك مع المتهمة وطلبوا منها الحضور إلى الدائرة للاستفسار منها، وقامت بالتهرب من ذلك إلى أن اعترفت لهم بأنها هي من قامت بتزوير تلك السندات وتسليمها للمجني عليهم الأربعة، وبينت أنها قامت بذلك لأنها تعاني ضائقة مالية.
قضت محكمة الجنايات بمعاقبة المتهمة بالسجن لمدة 3 أشهر ومصادرة الأموال التي حصلت عليها نتيجة لفعلتها.





رد مع اقتباس