محمد العوبد: انحسار أعمال الدجل والشعوذة الى حد كبير في مدن الشرقية



محمد العوبد




البيان - خورفكان - ناهد مبارك


أكد العقيد محمد عبدالله العوبد مدير إدارة شرطة المنطقة الشرقية انحسار وقائع الدجل والشعوذة إلى حد كبير داخل المجتمع بمدن الشرقية التابعة لإمارة الشارقة، كما أن مثل هذه الجرائم تظهر بين حين وآخر ولا تعتبر منتشرة بشكل كبير ولا يطلق عليها «ظاهرة»، مشيراً إلى أن البلاغات التي تأتي عن تعرض مجني عليهم للدجل والشعوذة أصبحت معدومة «ولا تذكر مقارنة عما كانت عليه منذ عشر سنين بل قد انعدمت تماماً».

لا جرائم نصب

وقال في تصريح له لـ«البيان»: ان التعامل مع مثل هذه البلاغات والقضايا المرتبطة بأمور السحر والشعوذة يكون وفق نظام الإجراءات الجزائية، وعن طريق القسم المختص، مشيراً إلى أنه يتم إحالة المدعى عليه، أو المضبوط وملف القضية إلى النيابة العامة بحكم اختصاصها.

وأوضح أن القانون الإماراتي يعتبر السحر والشعوذة ضمن جرائم النصب والاحتيال، والتي يجب لثبوتها توافر أركان جريمة النصب، بالتكسب والحصول على منافع مادية من الضحايا بإيهامهم بقدرتهم على الإيذاء أو النفع، مؤكدا في الوقت ذاته بأن ظاهرة النصب والاحتيال في الآونة الأخيرة انحسرت وذلك بفضل الجهود والتوعية التثقيفية لتحذير المواطنين من الوقوع في شرك النصابين، وتنفيذ خطة أمنية محكمة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والشرطية لاجتثاث مثل هذه الجرائم المقلقة في المجتمع.

مكالمات دولية

ونوه العقيد محمد عبدالله إلى التعامل مؤخرا مع بلاغات وردت حول قضايا السحر والشعوذة عبر مكالمات دولية، يقوم فيها المتصل بإيهام الضحايا بتعرضهم لمرض معين أو رغبة منهم في مساعدة الشخص لمضاعفة أمواله، إلا أنه لم يتم ضبط أي شخص في هذه البلاغات.
ومن بين القصص التي وردت غرفة عمليات الإدارة، أوضح أنه في عام 2007 توفيت زوجة لمسن مواطن يبلغ من العمر 70 عاما، وفي فترة الحداد ظهر له شخص يدعي إمكانية إعادة زوجته للحياة كونها لم تمت وإنما هي مختطفة من قبل مجموعة من الجن، وذلك مقابل 20 ألف درهم. حيث وفر المسن له المبلغ في المدة المحددة، وبقي في انتظار زوجته فترة طويلة دون أمل، ليكتشف بأنه تم الاحتيال عليه، وعلى الفور قدم بلاغاً إلى الشرطة.

نصح وإرشاد

دعا العوبد جميع أفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين على حد السواء أن يكونوا شركاء مع الشرطة في الحد من الجريمة قبل وقوعها بنقل ما يشاهدونه بالميدان والأماكن العامة والتجمعات السكانية شخصياً أو هاتفياً، مؤكدا أن التعامل مع كافة القضايا الخصوصية تتم بسرية تامة، محذراً من تعامل المواطنين مع رسائل الجوال المجهولة والمكالمات الدولية التي تسعى للنصب باسم السحر والشعوذة، وكذلك من خطورة عواقب عدم تقديم البعض في حال تعرضهم لقضايا احتيال شكوى لخوفهم أو لترددهم في تسجيل شكوى ضد المحتالين الذين يبقون في هذه الحالة خارج أسوار السجن وأن عدم تعرضهم للعقاب الرادع يشجعهم على تكرار فعلتهم مع أشخاص آخرين.

لافتا إلى دور الشرطة المجتمعية في نشر التوعية بين الناس، كما يتجلى مبدأ الشراكة المجتمعية بين كافة الإدارات والهيئات المعنية بهذا الأمر، ولا شك أن استمرار تلك الشراكة يؤدي إلى حل أي من الظواهر السلبية التي تواجه المجتمع في كافة المجالات.