فتح المظاريف بداية سبتمبر
بلدية دبي تطرح مشروع القرن للصرف الصحي على الاستشاريين




دبي «الخليج»:

طرحت بلدية دبي مشروع النفق الاستراتيجي للصرف الصحي باستحداث نظام الأنفاق العميقة للصرف الصحي كنظام مرن ومتكامل يواكب متطلبات النمو السكاني المتوقع لإمارة دبي في المستقبل على الاستشاريين على أن يكون السادس من سبتمبر/ أيلول القادم موعد فتح المظاريف، فيما سيتم اليوم عقد اجتماع مع المقاولين لتعريفهم بمشاريع الأنفاق الاستراتيجية لعرض تفاصيل التأهيل وعناصر مشروع تصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية لمنطقة مطار آل مكتوم والمجتمعات العمرانية القريبة، والتي تغطي مساحة 400 كيلومتر مربع.
صرح بذلك المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، وقال إن تكلفة مشاريع الأنفاق الاستراتيجية تصل إلى نحو 17 مليار درهم على أساس أن مشروع نظام الأنفاق العميقة للصرف الصحي تصل تكلفته المتوقعة إلى نحو 12 مليار درهم وينفذ على مراحل تصل إلى 50 عاماً ومشروع تصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية تصل تكلفته المتوقعة إلى خمسة مليارات درهم.


نظام مرن ومتكامل
وذكر أن اعتماد المجلس التنفيذي للمشروع الحضاري باستحداث نظام الأنفاق العميقة للصرف الصحي كنظام مرن ومتكامل، يؤكد أن هناك رؤية إبداعية وتطورا نوعيا كبيرا في منطقة الشرق الأوسط خاصة أن هذا المشروع سوف يفيد دبي لمدة مئة عام مقبلة من دون صيانة أو مشاكل صرف صحي أو غيرها، بل سيسهم في رفد الإمارة بالعديد من الأماكن الترفيهية والخدمية ذات المنظور العالمي كمدينة ذكية لديها رؤية استراتيجية عميقة توضح وتحقق مفهوم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أن تكون دبي هي مدينة استدامة رفاهية العيش مع رؤية تخطيط سليمة وذكية ومتواصلة.
وقال صلاح أميري مساعد مدير عام البلدية لقطاع خدمات البيئة والصحة العامة إن التكلفة المتوقعة لتصميم وتنفيذ وتشغيل المشروع على مدار 50 عاماً تبلغ نحو 12 مليار درهم وسيستغرق تنفيذ المشروع 4 أعوام وسيكون على مرحلتين الأولى في منطقة ديرة حيث سيتم حفر نفقين واحد في ديرة والثاني في بر دبي لنقل تدفقات مياه الصرف الصحي إلى محطة معالجة الصرف الصحي في الورسان والثانية في منطقة بر دبي حيث سيتم نقل تدفقات الصرف الصحي إلى محطة معالجة مياه الصرف الصحي في جبل علي، ويمكن أيضاً تنفيذ مراحل إضافية كي تخدم مناطق التنمية الجديدة أو ربط المنطقتين ديرة وبر دبي.

أعمال الصيانة
ومن جانبه قال المهندس فهد أحمد سعيد مدير إدارة الصرف الصحي والري بالإنابة: عادة ما يتطلب النظام التقليدي للصرف الصحي الزائد المطرد في محطات الضخ والخطوط الرئيسية الكثير من أعمال الصيانة والبناء على فترات تتراوح من 5 إلى 20 عاماً والتي تؤدي إلى تهالك البنية التحتية لنظام الصرف الصحي إضافة إلى انتشار الروائح وإزعاج المجتمع وانتشار محطات الصرف الصحي، إضافة إلى أن نظام الصرف الصحي العميق كما الحال في المدن الكبرى الأخرى سيخفف من تدفقات الصرف الصحي الحالية وسيلغي محطات الضخ ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي الفرعية وبالتالي لا حاجة لاستخدام صهاريج نقل الرواسب عبر المدينة من المحطات الفرعية إلى المحطات الرئيسية ليتم معالجتها والتخلص منها، وهذا النظام المبتكر والمستدام سيوفر تكلفة أقل وحلاً طويل الأمد لمشاكل الصرف الصحي في المدينة وتقليل الضرر للمجتمع والمدينة لأدنى حد وسيساهم في تحويل هذه الأماكن إلى مناطق تجارية أو عامة للاستفادة منها.
وأوضح أن من أهم أجزاء البنية التحتية لهذا النظام هو نفق الصرف الصحي العميق وقد تم بناؤه من أجل المستقبل ومواكبة النمو السريع للمدينة وقال إن تنفيذ نظام الأنفاق العميقة للصرف الصحي يعتبر من الأمور الحيوية التي تغطي احتياجات النمو المطرد لسكان دبي على مدى المئة عام المقبلة وبتكلفة ذات جدوى اقتصادية مقارنة باستخدام النظام التقليدي الحالي.
وقال إن مشروع تصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية عبارة عن تجميع وتوصيل مياه الأمطار والجوفية السطحية في أنفاق عميقة وتوصيلها بمياه الخليج لتصريفها وأنه يمثل حلاً طويل المدى لمعالجة مشكلة صرف مياه الأمطار وحلا مجدياً للمئة عام المقبلة.
وذكر مدير إدارة الصرف الصحي والري بالإنابة أن النفق المزمع إقامته طاقته الاستيعابية عالية جداً، حيث يستقبل ما يوازي 65 طن مياه في الثانية الواحدة أو ما يعادل ثلاثة آلاف و900 طن في الدقيقة، بحجم يساوي مئة مرة حجم مياه حمام سباحة أوليمبي.

وأضاف أنه بهذه القدرة الاستيعابية سيتم حماية مطار آل مكتوم والمنطقة المجاورة من خطورة الفيضانات التي ستؤثر في عمليات التنمية وتعرقلها وتوقف الأنشطة، إضافة إلى المزايا التقنية للمشروع فهو يوفر على الحكومة ملايين الدراهم سنوياً التي كانت تصرف على تشغيل وصيانة البنية التحتية المعتادة المستخدمة في حل مثل هذه المشاكل وفي الوقت نفسه يرشد استهلاك الأراضي للأنشطة العامة والتجارية وسيوفر نحو 30% من الطاقة الكهربائية المستهلكة التي كان يمكن أن تستهلك في حالة النظم المعتادة.

خط رئيسي
وأشار إلى أن المشروع يشمل إنشاء خط رئيسي لتجميع مياه الأمطار لخدمة منطقة المطار وإكسبو 2020 ومساحة المشروع تشمل مساحة منطقة ديرة وقد تمت الدراسة المبدئية ويتم حالياً دراسة التصميم الابتدائي للمشروع على أن يتضمن حفر نفقين تتراوح أعماقهما من 15 إلى 35 متراً بقطر 6 أمتار ومد أنابيب مآخذ تصل أطوالها إلى 13 كيلومتراً، وسوف يتم طرح المشروع قريبا على المقاولين بعد الانتهاء من الأعمال الفنية على أساس أن يكون البدء في التنفيذ مع بداية العام القادم ويكون جاهزاً للعمل قبل افتتاح فعاليات إكسبو في 2020.
الأنفاق المبتكرة
وسيتم بناء خطوط تصريف مياه الأمطار تحت الأرض باستخدام تكنولوجيا الأنفاق المبتكرة وبالتالي تقليل ضرر الأعمال الإنشائية إلى أدنى حد، إن تكنولوجيا الأنفاق المبتكرة ستضمن خلال مدة تنفيذ المشروع التقليل من الأضرار الإنشائية على سطح الأرض بما فيها الطرق والمرور وغيرها من المرافق ويعتبر تنفيذ برنامج تطوير النفق الاستراتيجي أمراً حيوياً للتخفيف من الطاقة الاستيعابية الزائدة على مياه الصرف الصحي ولتلبية الزيادات المتوقعة من مياه الصرف الصحي القادمة من مناطق التنمية الجديدة والزيادة السكانية وذلك عن طريق توفير حلول صديقة للبيئة بأدنى مستوى من مستويات الانبعاث الكربوني.
وقال أيضاً قد تم تصميم شبكة التجميع الجديدة باهتمام كبير للمحافظة على البيئة الصحراوية والساحلية والتي تجعل من دبي مكاناً مشجعاً للعمل والعيش والترفيه.
واختتم تصريحه بأنه عند اكتمال النظام الذي يعد أحدث نظام مستدام لتصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية والذي يعتبر أحسن نظام، خاصة أنه لا يحتاج إلى صيانة أصلاً.