أطباء الصحة يحذرون الحجاج من الأمراض المعدية وضرورة الإلتزام بالتطعيم
وام
شدد عدد من أطباء وزارة الصحة على ضرورة إلتزام حجاج بيت الله الحرام بالتطعيم ضد الأمراض المعدية .. محذرين من المخاطر الصحية المرتبطة بمرض المكورات الرئوية وضرورة إلتزام الحجاج بإتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية اللازمة في هذا الجانب وفي الوقت المناسب.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم في فندق شانغريلا في دبي لتسليط الضوء على الأمراض المعدية خلال فترة الحج والعبء الذي يمثله مرض المكورات الرئوية ودور التطعيم المبكر في حماية الحجاج .
وقالت الدكتورة فاطمة العطار إستشارية ومديرة وحدة اللوائح الصحية الدولية إن التقدم في السن يمثل أحد عوامل الخطورة التي قد تؤدي للإصابة بمرض المكورات الرئوية وذلك نظرا للضعف الطبيعي الذي يصيب جهاز المناعة وقابلية الجسم للإصابة بالأمراض والعدوى بعد سن معينة حيث لا يدرك الكثيرون أهمية الدور الذي تلعبه وسائل الوقاية المتمثلة بتطعيم البالغين ضد المكورات الرئوية.
وأوضحت أن مصطلح "مرض المكورات الرئوية" يستخدم للدلالة على مجموعة من الأمراض المعدية الخطيرة التي تسببها بكتيريا المكورات الرئوية حيث يشمل أمراض التهاب الرئة والتهاب السحايا وإنتان الدم .. مشددة على أهمية التطعيم المبكر للحجاج ضد هذه الأمراض المعدية بوصفه أحد الإجراءات الضرورية للحد من الأعباء الصحية المترتبة على الإصابة بها بالنسبة للحجاج ومنع تفشيها بينهم.
من جهتها أكدت الدكتورة ليلى الجسمي رئيسة قسم التحصين في وزارة الصحة الحاجة المتزايدة في دولة الإمارات للتوعية بالأمراض المعدية التي قد يتعرض المسافرون لها خلال فترة أدائهم مناسك الحج وضرورة اتخاذ الإجراءات الإحتياطية الوقائية المتعددة كالتطعيم والحفاظ على النظافة الشخصية للحد من خطر الإصابة بهذه الأمراض الخطيرة حيث يعد التطعيم ضد التهاب السحايا مهما ويجب أخذه قبل عشرة أيام من السفر لأداء مناسك الحج .. لافتة إلى أن العمر يعد عاملا أساسيا من عوامل التعرض لخطر الإصابة بمرض المكورات الرئوية.
وذكرت أن الالتهابات الرئوية تمثل تهديدا صحيا خطيرا أثناء تجمع أعداد ضخمة من الناس إذ يمكن للأشخاص الذين يحملون بكتيريا المكورات الرئوية في قنواتهم الأنفية أن يعرضوا الآخرين لخطر الإصابة بالمرض لدى تواصلهم معهم عن قرب وذلك بسبب الرذاذ التنفسي الذي يخرج من الأنف أثناء العطاس أو السعال أو الزفير والذي يحتوي على بكتيريا المكورات الرئوية .
وأوضحت أن الشرائح العمرية المعرضة للخطر تشمل المسنين الذين تجاوزوا الـ 65 من العمر والبالغين ممن يعانون من أمراض مزمنة مثل داء السكري من النوع الثاني وسرطانات الدم الخبيثة والذين خضعوا لزراعة الأعضاء أو نقي العظم والمصابين بالأمراض الكلوية والرئوية المزمنة إضافة إلى الأشخاص الذين يؤدون مناسك الحج.
وقد أصدرت كل من وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية والسلطات الصحية المحلية في دولة الإمارات مجموعة من التوصيات والإرشادات الصحية للمسافرين إضافة إلى إنشاء مرافق خاصة في كلا البلدين لضمان حصولهم على التطعيم اللازم.
وعلى الرغم من اتخاذ هذه الإجراءات والتدابير يمثل انخفاض مستوى الوعي حول الأمراض المعدية أحد أبرز التحديات في هذا المجال.. في حين يوصي "مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" البالغين بضرورة التطعيم للوقاية من مرض المكورات الرئوية وغيرها من الأمراض المعدية الأخرى.
ووفقا لنشرة حقائق التطعيم الصادرة عن منظمة الصحة العالمية يعد التطعيم أحد أنجح وسائل الوقاية الصحية وأكثرها اقتصادا في التكلفة حيث يساهم في تفادي ما بين مليونين و ثلاثة ملايين حالة وفاة في كل عام بين الناس من مختلف الفئات العمرية.





رد مع اقتباس
