في مختلف إمارات الدولة
"التربية" تطلق برنامجاً تدريبياً يستهدف 12 ألف معلماً ومعلمة







وام

أطلقت وزارة التربية والتعليم اليوم الإثنين، البرنامج التدريبي التخصصي النوعي للمعلمين، والذي يستهدف 12 ألفا و 535 معلماً ومعلمة في مرحلته الرابعة والأخيرة، ويستمر حتى يوم الخميس المقبل.

وخصصت الوزارة 164 مقراً لاستقبال المعلمين المنتسبين للبرنامج في مختلف إمارات الدولة، وتتمثّل أهداف البرنامج في زيادة كفاءة المعلم ورفع مستوى أدائه عن طريق اكتساب المهارات والخبرات العلمية والتربوية، وتجديد معلومات المعلمين المؤهلين وتحديثها وتنميتها، وتنمية الاتجاهات الإيجابية لدى المعلم، نحو أهمية التعليم المستمر من خلال التنمية المهنية، وتجديد الدوافع الذاتية للمعلم المتدرّب، حيث يساعد ذلك في تحسين أدائه ورفع مستوى كفاءته العلمية، وهو ما يسهم في جعل عمله هادفاً ومنتظماً وذا قيمة وفاعلية.

وأكدت مديرة إدارة التدريب والتطوير المهني بالإنابة في وزارة التربية، خولة الحوسني، أن البرنامج يعد خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح نحو توفير فرص منهجية للتعليم المستمر للكوادر التعليمية في مختلف التخصصات، مشيرة إلى أن اليوم الأول للتدريب تم تخصيصه للتعرّف على إطار المعايير الوطنية للمناهج، والتقويم الموحّدة لجميع التخصصات، حيث أن كل تخصص يقدّم التدريب بحسب خصوصيته.

المناهج
وقالت الحوسني: "إن هذا الإطار يضم جميع المراحل الدراسية ويشتمل على المواد الدراسية كافة، ويستند إلى رؤية دولة الإمارات 2021 في الوصول إلى نظام تعليمي من الطراز الأول، وتحقيقاً للخطة الاستراتيجية لوزارة التربية، التي تعنى بتطوير المناهج بهدف الوصول إلى جودة عالية، لإعداد الطلاب لمجتمع المعرفة، ضماناً لجودة النظام التعليمي وخاصة المخرجات التعليمية، بهدف توجيه المدارس نحو اتباع منهج أكثر صلة ودقة وتماسكاً لخدمة الأجيال المقبلة".

كما لفتت الحوسني إلى أن البرنامج يتصف بالحداثة والتطوّر ويحقق احتياجات النظام التعليمي في مواكبة التطورات التكنولوجية، وتنوّع المعرفة وتلبية احتياجات سوق العمل، والتسلح بمهارات القرن الواحد والعشرين تحقيقاً للتنافسية العالمية.

النواة التدريبية
وأشارت الحوسني، إلى أنه جرى تدريب النواة التدريبية المكونة من الموجهين والمعلمين لإكسابهم، وتمكينهم من الحقيبة التدريبية للإطار، ومن ثم تقوم هذه الفئة بنقل أثر التدريب إلى الميدان التربوي من خلال البرنامج التخصصي.

وأوضحت الحوسني، أن البرنامج التدريبي للفترة الرابعة تنفذه نخبة تدريبية مؤلفة من ألف و200 مختص في الوزارة من المعلمين والموجهين، فضلاً عن الاستعانة بنخبة من المدربين في الخارج، من شركة "هاردكورت" للعلوم والرياضيات، بواقع 60 مدرباً و12 مدرباً من جامعة "كامبريدج" و 10 مدربين من كلية فاطمة للعلوم الصحية.

وأضافت الحوسني، أن التدريب يعد ضمانة وعامل استقرار للمدرسة التي ينخرط معلموها في التدريب، إذ يوفّر لهم التدريب أثناء أداء الخدمة عنصر المرونة في المواقف المتنوعة، وزيادة قدرة المعلم على تقويم الطلاب وتفسير النتائج وإعداد الخطط المبنية على النتائج، ومقدرة المعلم على استخدام المواضيع الجديدة المرتبطة بتخصصه، حتى يستطيع مواجهة أهم التغيرات والمستجدات وزيادة العائد من رأس المال البشري، وذلك عن طريق استثمار طاقات المعلمين، والإمكانات المتاحة لتحقيق أقصى فائدة ممكنة وإتاحة فرص التجديد والابتكار للمعلمين.

المتدربون
ومن جانبه أكد المدرب ومدرس اللغة العربية، رائد رشيد الحاج، أن التدريب يفتح للمعلم آفاقاً واسعة قبيل انطلاق العام الدراسي الجديد، ويزوده بالمفاهيم ومعايير التعليم، وكيفية اكساب الطلبة للمهارات والقيم التي تتناسب مع المعايير الدولية.


وقال المدرّب ومدرس اللغة عربية، محمد أبو ملوح: "إن هدف البرنامج يكمن في اعداد معلمين قادرين على النهوض بالعملية التربوية، واعداد طلبة على قدر عال من الابداع، وتحقيق الانجاز سواء على الصعيد العلمي، أو أي نتاج أو قيمة أو سلوك يكون للمعلم بصمة واضحة فيه، ويفرز جيلاً متعلما وفق معايير عالمية".

كما لفت المتدرب ومعلم اللغة العربية حسين الياسي، إلى أن التدريب يعد خطوة مهمة في الارتقاء بالمدرس، كونه يتعرض لسيل من المعلومات يقدمها مدربون ذوو كفاء وخبرة وبذلك تكون الاستفادة جيدة فضلا عن الاطلاع على آخر المستجدات على الصعيدين التربوي والتعليمي.