سكان في أبوظبي يتضررون من انتشار ظاهرة «تهريب الركاب»






الامارات اليوم - أحمد عابد ـــ أبوظبي


شكا سكان في أبوظبي انتشار ظاهرة تهريب الركاب، عبر مركبات خاصة، يقودها سائقون غير مرخص لهم بممارسة مهنة النقل من الجهات المعنية، موضحين أنهم يعانون يومياً من تجمع أعداد كبيرة من الركاب، خصوصاً من أشخاص يحملون جنسيات دول آسيوية، داخل مناطق سكنهم، إذ يستقلون بشكل جماعي مركبات خاصة لنقلهم إلى وجهاتهم المختلفة، الأمر الذي يسبب لهم إزعاجاً وضوضاء، فضلاً عن إشغال المواقف وعرقلة حركة السير، مطالبين الجهات المختصة بتنفيذ حملات مكثفة لضبط المخالفين، للحد من ظاهرة تهريب الركاب.

من جهتها، حذرت شرطة النقل في أبوظبي من نقل الركاب بطرق غير قانونية، مشيرة إلى أنها تشدد إجراءات الضبط وتلاحق المخالفين، وتوقع بحقهم العقوبات المقررة قانوناً. وتفصيلاً، قال أحد سكان مدينة أبوظبي المتضررين من هذه الظاهرة، شهاب شاهين، إنه يعاني من مشكلة تهريب الركاب بصورة غير قانونية، إذ تحولت المنطقة التي يقطنها منذ نحو أربعة أشهر إلى ساحة لنقل الركاب في ظل غياب الرقابة من الجهات المعنية، مشيراً إلى أن «عشرات الركاب من العمالة الآسيوية يتجمعون يومياً في هذه المنطقة، ويمارسون سلوكيات غير حضارية خلال فترة انتظار وصول وسيلة نقلهم إلى وجهتهم، إذ يفترشون أرصفة الطريق بصورة تخدش حياء المارة خصوصاً النساء».
وقال الموظف (أبو سيف)، إنه «رصد تجمعات كبيرة من العمالة الآسيوية في المنطقة المطلة على مستشفى (لايف لاين) بأبوظبي، إذ تحولت هذه المنطقة تقريباً إلى محطة غير رسمية لنقل الركاب، حيث يتجمع فيها أصحاب المركبات الخاصة، لنقل الركاب بشكل جماعي إلى وجهاتهم المختلفة، خصوصاً إلى منطقة مصفح»، لافتاً إلى أن «هذه الظاهرة تشوه المظهر الحضاري لمدينة أبوظبي، الذي تحرص عليه كل الجهات التنفيذية في الإمارة».
وقال الموظف محمد أحمد إن «كثيراً من الأفراد الذين يحملون جنسيات دول آسيوية، يقبلون على استخدام المركبات الخاصة لنقلهم من داخل المدينة إلى وجهاتهم في مصفح والعكس، وذلك لرخص الأجرة التي يدفعونها، مقارنة بأجرة التاكسي الرسمي، إذ يستقل المركبة في العادة أربعة أشخاص، يدفع كل واحد منهم 10 دراهم».
ورصد سكان آخرون مشاحنات ومشادات كلامية، تحدث بين السائقين الذين ينقلون الركاب بصورة غير قانونية، وذلك حول أولوية كل واحد منهم في نقل الزبائن، مطالبين الجهات المعنية بالقضاء على هذه الظاهرة، وتشديد العقوبة على المخالفين.
وأكد المواطن (أبو محمد) أهمية تعزيز الوعي لدى الركاب الذين يستخدمون وسائل النقل المخالفة، وتوعيتهم بالمخاطر الأمنية والاجتماعية التي يمكن أن تترتب على استخدامهم وسائل نقل غير آمنة، وحثهم على ضرورة الالتزام بقوانين النقل المطبقة، حفظاً لسلامتهم وأمنهم.
من جانبه، أكد مدير شرطة النقل في أبوظبي، العقيد طارق الغول، أن الشرطة تتصدى لظاهرة نقل الركاب بطرق غير قانونية، بالتعاون مع مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة، وتعمل على ضبط المخالفين.
وطالب الغول الأفراد بعدم استخدام مركباتهم الخاصة لنقل الركاب مقابل تقاضي الأجر، داعياً الجمهور إلى عدم التنقل على متن المركبات الخاصة التي تنقل الأفراد مقابل رفع الأجرة.
واستعرض دور شرطة النقل في مكافحة ظاهرة تهريب الركاب، بالتعاون مع الأجهزة المعنية، مشيراً إلى تركيز شرطة أبوظبي على توعية أفراد المجتمع، وتحذيرهم من مخاطر تلك الظاهرة، وتوضيح العقوبات التي تترتب على نقل الركاب بطرق غير قانونية.
من جهته، قال رئيس قسم شرطة النقل في أبوظبي، المقدم بليغ حامد العزعزي: «إننا نركز على بناء شراكات مع جهات مختلفة، للوصول لأعلى مستويات الحفاظ على مكتسبات الأمن والاستقرار، انسجاماً مع رسالة شرطة أبوظبي، الرامية لتعزيز أمن واستقرار المجتمع من خلال تقديم خدمات الأمن والمرور والإصلاح والإقامة وضمان سلامة الأرواح والممتلكات»، مشيراً إلى «التعاون مع دائرة النقل، لتوفير الحماية الأمنية لشبكة النقل العام المتكاملة في إمارة أبوظبي، بغية تحقيق سلامة وأمن مستخدمي وموظفي وجمهور الشبكة».


عقوبة تهريب الركاب

** تنص المادة 75 من قانون السير والمرور الاتحادي على «مخالفة تحميل ونقل الركاب بطريقة غير قانونية غرامة مالية قيمتها 200 درهم، وتسجيل أربع نقاط سوداء حضورياً، وحجز المركبة المضبوطة سبعة أيام».
** تنص المادة 83 من قانون السير والمرور الاتحادي على «مخالفة نقل الركاب في مركبة غير مخصصة لنقلهم بالغرامة المالية بقيمة 200 درهم، وتسجيل أربع نقاط سوداء حضورياً».
** وفقاً لقانون تنظيم النقل لسيارات الأجرة في إمارة أبوظبي، فإن العقوبة المقررة لمخالفة تهريب الركاب هي الغرامة المالية التي تراوح بين 5 و10 آلاف درهم، أو الحبس لمدة 30 يوماً أو العقوبتين على من ينقل الركاب مقابل أجرة بلا ترخيص.