هدد بحرق مركز الشرطة
طالب يحاول الانتحار أثناء القبض عليه






البيان / دبي - رامي عايش


كشفت النيابة العامة في دبي أمس، عن محاولة طالب خليجي الانتحار، أثناء إلقاء القبض عليه مع زميله، بعد أن شكت إحدى الدوريات الأمنية في أمرهما، خلال تواجدهما قرب صراف آلي في منطقة الممزر فجراً، بصورة مثيرة للشبهة، حيث كانا في حالة غير طبيعية.
وأضافت النيابة في أمر الإحالة الذي نظرته الهيئة القضائية في محكمة الجنايات أمس، إن المتهميْن هددا أفراد الشرطة الذين ألقوا القبض عليهما «بالقتل، والذبح»، وبحرق توقيف مركز شرطة المرقبات، في حال لم يطلق صراحهما، أو لم يتم توقيفهما في مركز شرطة القصيص.
تهم
كما وجهت النيابة العامة إلى الطالبين تهم سب أفراد الشرطة بألفاظ خادشة للشرف والحياء والهيبة الشرطية، وإبداء مقاومة شديدة لهم أثناء ضبطهما، إضافة إلى ضرب شرطي، مبينة أن أحدهما شرع في قتل نفسه بأن أحدث جرحاً في وريد ساعد يده اليسرى قاصداً الانتحار، إلا أن أثر جريمته قد أوقف نتيجة إسعافه من قبل الجهات المختصة.
إثارة الشبهة
وشهد شرطي مجني عليه للنيابة العامة، بأنه ألقى القبض على المتهمين في المنطقة المذكورة، بينما كانا متوقفين بجانب أحد الصرافات الآلية، بصورة تثير الشبهة، موضحاً أنه بمحاولة التدقيق على هويتهما رفضا إبراز ما يثبتها، وتبين أنهما في حالة غير طبيعية، وأنهما قد يكونا متعاطييْن للمواد المخدرة، إضافة إلى أنهما قاوما وامتنعا عن الركوب في الدورية.
حجز وابتزاز
وأحالت النيابة العامة إلى الهيئة القضائية ضابطاً في الشرطة من جنسية خليجية، بتهمة حجز رجل أعمال في توقيف أحد المراكز، في غير الأحوال التي ينص عليها القانون، مشيرة إلى أن «الخلاف المالي» الذي حقق فيه من اختصاص المحكمة المدنية، وليس من اختصاص الشرطة.
وقالت النيابة إن المتهم حصل بطريق التهديد على توقيع سند شيك بقيمة 105 آلاف درهم بأن أودع المجني عليه في توقيف مركز الشرطة، وهدده بإبقائه داخلها إذا لم يقم بتحرير هذا الشيك، الذي استلم قيمته من والد متهم ثانٍ في هذه القضية، مقابل شراء محله التجاري.
تحريض
كما وجهت النيابة العامة إلى مدير آسيوي (ابن رجل الأعمال الذي دفع عربون للمجني عليه) تهمة الاشتراك مع الضابط بالتحريض والاتفاق على ارتكاب الجريمتين الموصوفتين سابقاً.
وقال المجني عليه إن والد المتهم الآسيوي سلمه عربون بـ105 آلاف درهم من أجل شراء محله التجاري، ثم تراجع بعد يومين عن نية الشراء، وطلب منه إعادة المبلغ، لكنه لم يكن يملكه بالكامل، وطلب منه إمهاله عدة أيام لإعادته، قبل أن يتم استدعاؤه بعد أسبوع للحضور إلى مركز الشرطة من قبل الضابط المتهم الذي خيره بين دفع المبلغ المترتب عليه لصالح والد المتهم الثاني، أو التوقيف.
زنزانة
وأضــاف: عندمــا حضـــرت إلى مـــركز الشرطة، أبلغت الضابط أن العربون ليـــس بحـــوزتي، فجـــردني مــن مقتنياتي الشخصية وأودعني في زنزانـــة التوقـــيف، وتركنــي مـــع محتجزيـــن علــى ذمة التحقيق في قضايا أخرى.
ثم حضر إلي بعد ساعة وطلب مني استدعاء أحد أصدقائي لكي يحضر دفتر الشيكات الخاص بي ليقوم بتحرير شيك بالمبلغ المترتب علي، وهو ما تم فعلاً حيث حضر شريكي ومعه دفتر الشيكات، وأرغمت على تحرير شيك بالمبلغ المذكور رغم أني لا أملك قيمته عوضاً عن أنه تم إجباري على تحرير موعد قريب لاستحقاق قيمته.
تأييد حكم
أيدت محكمة الاستئناف في دبي، العقوبة الصادرة من قبل محكمة أول درجة، والقاضية بمعاقبة عامل آسيوي بالسجن لمدة خمس سنوات أدين بقتل زميله بعد الاعتداء عليه بالضرب موضحة أنه«لم يكن يقصد قتله».