خليفة.. 11 عاماً في قيادة سفينة الإمارات
الخليج
إذا بحثت عن النموذجي والمميز وفائق النجاح والفريد من نوعه، فغالباً ما ستجده صناعة إماراتية بامتياز، تستمد مادتها الأولية من تراب وطن مقدس، تجتمع عليه قيادة تاريخية حكيمة، وشعب مخلص ومحب لوطنه وقيادته.
اتحاد إمارات صغيرة متفرقة قام قبل 44 عاماً في ظروف غاية في الصعوبة، وعوامل تفرقة سائدة تغذيها مصالح أجنبية مختلفة الأهداف والأطماع، نما وترعرع، وتجذر في الأرض الطيبة التي طالما اكتوى أهلها بنار العيش الصعب، لكن بإصرار قيادة مخلصة وشعب وفيّ، باتت اليوم نموذجاً لمن يريد أن يقتنع أن في الوحدة قوة وبناء ونماء ومنعة.
وعندما ودّع شعب الإمارات والأمة العربية والإسلامية حكيم العرب، صاحب الإرادة والعزيمة والتصميم الواعي، المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، إلى مثواه الأخير، قبل 11 عاماً، حمل لواء المسؤولية باقتدار وتفانٍ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ليكمل ما بدأه فقيد الأمّة من مسيرة عنوانها العمل الجاد والمخلص في خدمة الوطن والمواطنين، وتابع المسيرة، وتجذّرت الإنجازات في أعماق الأرض، وارتفعت هامة الإمارات لتطال السماء عزاً وفخراً وزهواً، بقيادة وشعب يعزفان باقتدار سيمفونية العز والمجد في تلاحم منقطع النظير.
أحد عشر عاماً انقضت منذ تحمّل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هذه المهمة، واصل خلالها مسيرة البناء والتمكين، مدعوماً بثقة شعبه ومحبته والتفافه حوله، وتعاون أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات في إنجاح المسيرة الظافرة، وانتقلت قاطرة التنمية تبني وتزرع وتحصد وتحدّث البنيان وتطوره، وتسرع وتيرته، موفرة كل الإمكانات المتاحة لتحقيق النجاحات الفائقة، واحداً تلو الآخر.
العالم بأسره يتطلع بإعجاب إلى هذه البقعة الجغرافية من الكرة الأرضية، ماذا يحدث فيها؟ كيف استطاعت في سنوات قليلة قياساً بأعمار الشعوب أن تحقق كل هذه المعجزات. وما سر هذه النجاحات المبهرة؟ ليست نظرية علميّة معقدة وعصيّة على الفهم، فالحب هو رصيد الإمارات وثروتها الحقيقية، فكل الدول تقريباً تعاني صراعات قواها السياسية على الثروات والحكم، لكن النموذج الإماراتي المتفرد دائماً يقدم ملحمة رائعة في العلاقات الإنسانية القائمة على توحد المصالح وتجانس الأهداف وتطابقها، ويتنافس الجميع في كمّ العطاء ونوعيته الذي يقدمه لوطنه وأبناء شعبه وقيادته، في محصلة ليست غريبة على قيمة العطاء وحب التضحية والشهادة في سبيل رفعة الوطن وديمومة استقراره وأمنه، وتقديس متطلبات نهضته وريادته وتقدمه إلى أوائل المراكز العالمية على مختلف الصعد.
لقد رفع زايد وصحبه علم الإمارات عالياً خفاقاً، معلنين توحّدهم وانطلاقهم في بناء دولة الاتحاد، وتعهد خليفة من بعده بإكمال مسيرة البناء والنهضة، يقودها ببراعة من مرحلة البناء والتأسيس إلى مرحلة التمكين والتميز والإبداع والتفرد والعالمية.
الوصول إلى المراكز الأولى عالمياً والحفاظ عليها ما كان ليتحققا، لولا حكمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم المحبين له، وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وسمو أولياء العهود ونواب الحكام، وشعب الإمارات العظيم الذي يلبي النداء دائماً عند الشدائد والملمات، وهو يدفع أرواح أبنائه دفاعاً عن الأمن الوطني للإمارات ودول المنطقة، ونجدة الشعوب العربية الشقيقة في محنتها.





رد مع اقتباس