نظام تقييم جديد على المؤسسات الغذائية في دبي



الامارات اليوم - مريم المرزوقي ـــــ دبي


تبدأ بلدية دبي، نهاية العام الجاري، تطبيق نظام جديد لتقييم المؤسسات الغذائية، وفصل المخالفات الفنية والإدارية في تحديد التقييم النهائي للمؤسسة، بحيث تحصل المؤسسات الغذائية الحاصلة على بطاقة حمراء على تقييم ضعيف حتى تصلح المخالفة.

وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي لإدارة سلامة الأغذية في البلدية، خالد شريف العوضي، لـ«الإمارات اليوم»، إن البلدية تتوجه إلى تكريم المؤسسات وليس تجريمها، لذا عملت على إضافة فئة جديدة للمؤسسات التي تحصل على تقييم أعلى من المتوقع، إذ إنها منحت خلال العام الجاري تقييم امتياز لأكثر من 300 مؤسسة، إلا أنها اختارت كذلك، وللمرة الأولى 10 مؤسسات حصلت على التقييم الذهبي.

وأوضح أن هذه المؤسسات تبنت معايير عالية، وتحاول كذلك تطوير أدائها، بما يتناسب مع متطلبات البلدية واشتراطاتها، مضيفاً: «المؤسسات التي حصلت على تقييم امتياز أداؤها جيد، وتتبع الاشتراطات، إلا أن التقييم الذهبي لا تحصل عليه إلا المؤسسات التي يفوق أداؤها المتوقع».

وأضاف أن هدف البلدية هو مشاركة المؤسسات الخاصة في تحسين مستواها، وتدريب العاملين فيها، لذا بدأت مبادرات عدة، منها المشرف الصحي، وتصنيف المؤسسات وفق المعايير، وتحديد الخطورة والمخالفات في المؤسسة، موضحاً «نعمل على خطة واضحة لرفع مستوى المؤسسات، بحيث تصبح مشابهة للمستويات التي حققتها دبي، إذ إن لدينا فنادق ومؤسسات حاصلة على تقييم سبع نجوم، وينبغي للمؤسسات الغذائية أن توازيها في الدرجة».
وتابع العوضي أنه قبل سنوات عدة، كانت المؤسسات التي تحصل على تقييم «مستوفي الشروط» جيدة ومقبولة، إلا أن هذا التقييم لم يعد صالحاً الآن، ولابد للمؤسسات أن تحصل على تقييم عالٍ، لتتمكن من العمل ضمن اشتراطات البلدية ورؤية مدينة دبي في تحقيق سلامة الأغذية.
من جانبه، أفاد رئيس قسم التفتيش على المؤسسات الغذائية في البلدية، سلطان الطاهر، بأن البلدية ستبدأ نظاماً جديداً لتقييم المؤسسات نهاية العام الجاري، يركز على تحليل المخاطر، وفصل المخالفات الإدارية عن الفنية في تحديد تقييم المؤسسة، موضحاً: «إن ارتكبت المؤسسة مخالفة خطرة، فإنها تحصل على بطاقة حمراء، وتؤثر هذه البطاقة في تقييمها النهائي، ولابد من تعديل وضعها، خلال فترة معينة لتحصل على تقييم عالٍ».
وأوضح أن النظام سيعتمد على التدقيق وليس فقط التقييم، إذ إن المفتش سيعتمد على التقرير الذي يضعه المشرف الصحي في كل مؤسسة، والتدقيق اليومي على أداء المؤسسة، ومن ثم إرفاق هذه التقارير للمفتش، والتي تثبت أن المؤسسة تهتم بتحسين وضعها، وتدريب العاملين فيها وفق الاشتراطات التي تضعها البلدية.
وأكد الطاهر أن «النظام الجديد للتقييم سيجبر المؤسسات التي تحصل على تقييم أقل من جيد على تحسين أدائها وفق الاشتراطات، أو أن تتعرض للإغلاق إلى حين إصلاح المخالفات المرتكبة»، مضيفاً أن معظم المؤسسات لا تهمها المخالفات، بقدر ما يهمها أن تحصل على تقييم عالٍ.
وأضاف أن البلدية ستقيم المؤسسات بناءً على عملها، والمخالفات الفنية التي ترتكبها، بحيث أن المؤسسات التي ترتكب مخالفات إدارية وأداؤها الفني عالٍ قد تحصل على تقييم امتياز، وإن لم ترتكب مخالفات كثيرة إدارية ولا فنية، فستحصل على التقييم الذهبي، طالما أنها حققت ما يفوق المعدل.
وتابع الطاهر أن «النظام الجديد وإضافة التقييم الذهبي للمؤسسات الغذائية سيرسخان منافسة في ما بين المؤسسات لإعطائها الفرصة لتفعيل المبادرات التي تضمن لها الحصول على تقييم عالٍ»، مضيفاً أن «المؤسسات الغذائية، التي حصلت على التقييم العالي تطبق نظام إدارة سلامة الغذاء، بحيث يشمل سلامة الغذاء من المصدر، وحتى طاولة المستهلك».

التركيز على الخطورة

أفاد المدير التنفيذي لإدارة سلامة الأغذية في بلدية دبي، خالد شريف العوضي، بأن البلدية تركز على الخطورة في المخالفات وليس الخطأ، إذ إن المخالفات الإدارية تعتبر خطأ، ولا تؤثر في عمل المؤسسات أو المستهلكين، في حين أن بعض المخالفات الفنية قد تؤثر في صحة المستهلكين.