مدارس خاصة في دبي تزود صفوفها بكاميرات مراقبة لرصد تجاوزات المعلمين والطلبة




الرؤية :



زوّدت مدارس خاصة في دبي صفوفها الدراسية بكاميرات مراقبة، مُستهدفة متابعة السلوك الطلابي وأداء المعلمين، ورصد تجاوزات العنف اللفظي والمادي.
ولجأت مدارس تفتقر إلى أنظمة مراقبة داخل صفوفها إلى هذه الطريقة كإجراء احترازي ونوع من أنواع الوقاية التربوية والشفافية الإدارية، خصوصاً بعد ارتفاع شكاوى طلبة من عنف معلميهم.
وأيدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي فكرة تعميم الكاميرات داخل الفصول في جميع المدارس، مؤكدة أنها تشجع على توفير بيئات تعليمية آمنة، والاستفادة من أحدث التقنيات بما يراعي الخصوصية.

وأكد لـ «الرؤية» رئيس النظم والتصاريح في الهيئة محمد أحمد درويش أن المعرفة والتنمية تسعى إلى ضمان بيئة تربوية متميزة، لافتاً إلى تعزيز المتابعة الدورية من قبل الفرق المتخصصة في إجراءات الأمن والسلامة داخل المدارس.
وأضاف: «نشجّع المدارس على الاستفادة من أحدث التقنيات والأجهزة التكنولوجية، مع ضرورة مراعاة خصوصية الأفراد، وتضع الهيئة مبادرات متنوعة تؤمّن سلامة الطلبة، يكمن أبرزها بكاميرات المراقبة».

وأبان أنه وفق تحليل نتائج الرقابة المدرسية الصادرة عن الهيئة طوال سبعة أعوام، أي منذ بدء تنفيذ رقابة المدارس الخاصة في دبي، فإن ترتيبات المحافظة على صحة الطلبة وسلامتهم شهدت مستويات جودة عالية ومتميزة في 86 مدرسة.
من جهة أخرى، رحب معلمون بهذه الخطوة التي اعتبروها وسيلة فاعلة لضبط سلوكيات الطلبة، فضلاً عن كونها أداة رقابية وشاهد عيان لا يعرف المجاملة.

وفي المقابل، انقسم الطلبة بين مؤيد ومعارض لتعميم الكاميرات داخل الفصول الدراسية، إذ وصفها بعضهم بأنها تنتهك خصوصيتهم وتُشتت انتباههم، وأوضح آخرون أنها ستحاصر ممارسات المشاغبين.
وأوضح معلم بإحدى المدارس الخاصة في دبي أحمد إبراهيم أن تعميم أنظمة المراقبة في الفصول على جميع المدارس الحكومية والخاصة أمر إيجابي لما يتضمنه من فاعلية في رصد وضبط سلوكيات الطلبة وأداء المعلمين.

وأبدى الطالب راشد المطوع استياءه من تعميم أنظمة المراقبة داخل الفصول الدراسية، جازماً بأنها تشتت انتباه أغلبية الطلبة ولا تحترم خصوصياتهم، في حين لم يُشاطره الرأي الطالب محمد سالم الذي أكد أن تجربة الكاميرات، كفيلة بتعديل سلوك الطلبة المُشاغبين وتسجيل تجاوزات المعلمين.