النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: ابنة شهيد تجمع صور شهداء الوطن وقصص بطولاتهم / صور

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    رئيس مجلس الصورة الرمزية سبق الإمارات
    تاريخ التسجيل
    26 - 3 - 2010
    المشاركات
    45,596
    معدل تقييم المستوى
    150

    ابنة شهيد تجمع صور شهداء الوطن وقصص بطولاتهم / صور

    خصصت حسابها على ال«إنستغرام» لأبطال الإمارات ..
    ابنة شهيد تجمع صور شهداء الوطن وقصص بطولاتهم











    الخليج / حصة سيف:


    خصصت ابنة الشهيد سليمان العبري، ذات الأربعة عشر ربيعاً، حسابها الخاص على ال»إنستغرام» باسم «أبطال الإمارات»، لنشر صور شهداء الوطن وقصص استشهادهم، مع دعوات بالرحمة والمغفرة لهم، ولتدخل الفرحة في قلوب أبناء الشهداء الذين تفاعلوا معها وأرسلوا صوراً لشهدائهم.

    ووصل عدد متابعي صفحتها على «الانستغرام» إلى 13 ألفاً و900 متابع، فيما بدأت الصفحة قبل حادثة استشهاد أبطالنا في اليمن، حين لم تجد صوراً لوالدها الشهيد، أو خبراً عن استشهاده في عام 2002 في حادثة احتراق الطائرة العسكرية التي كان يتدرب بها حينها في دبي، وآثر إبعاد سقوطها عن المناطق السكنية، إلا أن الوقت لم يسعفه ومات شهيداً، وبعد أن التقت ابنة الشهيد بصديق والدها المقرب، وحكى لها كيف كان يذكرها في العمل ويعبر عن اشتياقه وولعه بابنته «البكر»، بادرت لفتح صفحة مخصصة ووضع كل ما يخص الشهداء فيها.

    شيخة سليمان عبدالله العبري 14 عاماً، من إمارة أبوظبي ابنة الشهيد الملازم أول الطيار سليمان العبري الذي استشهد في حادث احتراق طائرته «الميراج» أثناء التدريب، في عام 2002 حين كان عمرها عاماً واحداً.
    وتسعد شيخة في تعليقات متابعي الصفحة، خاصة من زملاء والدها، إذ كتب أحدهم أن والدها الشهيد سليمان العبري كان أعز وأصدق شخص تعرف إليه، شخصيته محبوبة من الجميع مرح وضحوك ويرسم البسمة على وجه الجميع، ويتذكر كيف كان يتصل على هاتف المنزل فقط ليسمع صوت ابنته «شيخة» وبكاءها، حين كان عمرها 6 شهور في عام 2001.

    تقول شيخة: كنت في لندن عندما كنت أبحث عن أي بيانات أو صور، أو حتى خبر عن استشهاد والدي، بحثت في كل مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة على «الانستغرام»، حينها قلت لوالدتي عن فكرة فتح حساب خاص لشهداء الإمارات تحت اسم «أبطال الإمارات»، وشجعتني والدتي، وكان ذلك في 19 من شهر أغسطس/آب الماضي، قبل حادثة استشهاد 45 شهيداً في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وتفاعل المتابعون معي وكنت قد وضعت صور 40 شهيداً قبل حادثة استشهاد عدد من جنودنا الأبطال ضمن قوات التحالف في اليمن إلى أن وصل عددهم حالياً إلى 113 شهيداً.

    وتضيف: أتأكد من صور الشهداء وبياناتهم قبل وضعها في الحساب بمساعدة والدتي، وللآن وصل عدد المتابعين إلى 13 ألفاً و900 متابع للصفحة، وشعرت بالفخر بالإنجاز الذي حققته، إذ جمعت فيه صور الشهداء كافة، وعددهم مع بياناتهم وقصص استشهادهم، وأسعد كثيراً حين يتفاعل المتابعون ويترحمون على الشهداء، كما أفرح كثيراً لفرحة أبناء الشهداء وهم يجدون صور آبائهم منشورة في الحساب، وهي فرحة لا تقدر بثمن، فمكانة الشهيد غالية ومقدرة في المجتمع، ويظل أفراده يذكرونه بافتخار وعزة كبيرين.

    وتضيف شيخة التي تدرس بالصف التاسع في مدرسة الإمارات الوطنية في أبوظبي: أحلم أن أصبح طيارة ولكن أمي ترفض الفكرة، وسوف أكون، بإذن الله، مهندسة طيران، وبذلك أجمع بين تخصص والدي ووالدتي التي درست الهندسة في جامعة الإمارات، وحالياً أعمل على طباعة كتاب عن قصة استشهاد والدي وكيف كانت حياته قبل الاستشهاد، فوالدي توفي وكان عمري سنة واحدة وكنت «فرحته» الأولى.

    وتكمل: أخبرتني أمس أن والدي، رحمه الله، خطبها حين كان في الصف الثاني الثانوي ولم توافق أمي على الزواج إلا بعد أن يتخرج ويعمل، فكان لديه تحد ما لبث أن اجتازه بجدارة، وتخرج في كلية الطيران، وتزوجا بعدها، ولتثمر علاقتهما قدومي، وأطلق علي والدي «شيخة» نسبة إلى اسم والدته، وحين توفي لم يكن يعلم بأن والدتي حامل بأخي «عبدالله».

    آخر اللحظات

    ثريا العدوي والدة شيخة، مهندس رئيسي في دائرة الشؤون البلدية في أبوظبي، تقول: كنت أحكي لابنتي شيخة وابني عبدالله كل شيء عن والدهما سليمان العبري، من مواليد 1976، عن صفاته وحياته وكيف كانت يومياته، وكيف كان فرحاً بقدوم ابنته الأولى شيخة لدرجة أنه قبل استشهاده بليلة طلب مني أن أيقظ ابنته التي كان عمرها عاماً واحداً، ليسمع صوتها، إلا أني رفضت إيقاظها ولم أكن أعلم بأنه الطلب الأخير لأب كاد يحمل الدنيا على كاهله من أجل إسعاد ابنته.

    وتضيف: كان أخ الشهيد الأكبر يعمل في القوات المسلحة، وعلم بأن أخاه ترقى إلى ملازم أول، فأخبر عائلته وأخواته اللواتي تلقيت منهن البشرى بالترقية، ثم حاولنا صباح اليوم الاتصال به، إلا أن هاتفه كان مغلقاً، فقد كانت لديه ساعة تدريب، ووصلني أن الساعة المخصصة لتدريبه كانت الساعة الثانية عشرة ظهراً في دبي، إلا أنه طلب من صديقه أن يقدم ساعة التدريب ويأخذ مكانه كي يصل للمنزل بسرعة ليرى ابنته عند الساعة العاشرة صباحاً، إلا أن الطائرة التي كانت من نوع ميراج احترق محركها، وأخبر القيادة، وكان ممكنا أن يفجر الطائرة لينجو من خلال ضغط على مكبس مخصص تحت المقعد ليتم تفجير الطائرة ونجاه قائدها بالمظلة، إلا أنه آثر أن يفجرها في منطقة صحراوية بعيداً عن المناطق السكنية القريبة، وداهمه الوقت وضغط على المكبس في الوقت الضائع حين كانت الطائرة تهوي بالقرب من الأرض، إلى أن اصطدم واندفن على سطح الأرض، بعدها لحقه زملاؤه، وطلب منهم حين كان في سيارة الإسعاف، إبلاغ والده بالإسراع في دفنه، ولفظ أنفاسه الأخيرة.

    أول لقاء بصديق الشهيد

    وعن قصة فتح حساب لشهداء الإمارات تقول ثريا: كانت أخت الشهيد في رحلة علاج في لندن، والتقت بالصدفة زوجة صديق الشهيد، فحين علمت بأن أخاها استشهد بحادثة احتراق طائرة، وسمعت كامل القصة التي سبق لزوجها أن حكاها لها، تعرفت إلى الشهيد، فقد كان زوجها صديق الشهيد يحمل صورته معه أينما كان، يضعها في محفظته، كما علق صورة الشهيد في غرفته، فقد كان صديقه المقرب، وأصرت الزوجة على رؤيتي مع ابنتي شيخة فذهبنا إلى لندن في الإجازة الصيفية وتعرفنا إليهم، والتقت ابنتي شيخة بصديق والدها، وكانت لأول مرة تلتقي بأحد أصدقاء والدها، وتسألني دائماً عن أي معلومات تتعلق بوالدها إلى أن طلبت فتح حساب لشهداء الإمارات، ووضع صورهم وقصة استشهادهم كافة، ليتعرف أبناء الشهداء إلى مآثر آبائهم والافتخار بهم.


    وتضيف: سبق لي قبل عامين أيضاً تخصيص حساب على تويتر عن أرامل الشهداء، ليستفيدوا من تجربتي، فقد كان عمري 26 عاماً حين استشهد زوجي، وكان الحادث فجائياً ولا أعلم كيف أتصرف، إضافة إلى أن شعور الفقد وبخاصة للزوجة، صعب جداً، إلا أنني نجحت ولله الحمد في تربية ابنتي شيخة وابني عبدالله الذي ولد في عام 2003 بعد حادثة استشهاد والده في 31 يوليو/تموز من عام 2002، ورحل زوجي وهو لا يعلم بأني حامل حينها، كما لم أعلم إلا بعد أسبوعين من استشهاده.

    التعديل الأخير تم بواسطة سبق الإمارات ; 19 - 11 - 2015 الساعة 11:30 AM

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •