قدمت لجنة التوطين في المجلس الوطني الاتحادي أول سؤال برلماني إلى وزارة الداخلية تطالبها فيه بإسقاط بند دفع تذاكر السفر عن المواطن في حال هروب العمالة المساندة في المنازل (الخدم).
وكشف لـ«الرؤية» مقدم السؤال الأول العضو حمد الرحومي عن أن السؤال يأتي بناء على تواصل مع الأسر المواطنة المتضررة من دفع تكلفة تذاكر السفر للخدم الهاربين من عملهم، على الرغم من تكبدهم نحو 18 إلى 20 ألف درهم لاستقطابهم، مشيراً إلى أن تلك العمالة تهرب عادة للاستفادة من فروق الراتب في حال عملت عند شخص آخر غير الكفيل الأساسي.
وأكد أن الأمر يشكل ظلماً وغبناً للمواطنين المتضررين، مشيراً إلى أن الإقرار بدفع تذاكر الطيران يجعل فئة الخدم تتمادى في ظاهرة الهروب. وتساءل لماذا لا تتوجه بعض العمالة المنزلية إلى الشرطة والقضاء لأخذ حقها كاملاً إذا كانت لديها بالفعل قضية عادلة، موضحاً أن معظم تلك العمالة تذهب إلى أسر ليس لديها تصاريح تشغيل خدم في منازلها، ما يدفعها إلى مضاعفة رواتب العمالة.
وذكر الرحومي أن منح المخالف تذكرة طيران بعدما ظل مخالفاً شهراً أو عاماً أو أكثر من ذلك يشجع الباقين، ويعطيهم رسالة سلبية بأنهم غير محاسبين على مخالفاتهم.
وافترض أن ما نسبته واحد في المئة من المواطنين يمكن أن ينشب بينهم وبين الخادمات خلاف لأمر ما يستدعي اللجوء للشرطة أو الجهات القضائية، ومن ثم يمكن أن يتحملوا تذاكر سفرهم، لكن 99 في المئة من المواطنين متضررون من هروب الخادمة لأغراض مادية بحتة.
ويتفرع عن قضية هروب الخدم قضايا عدة، منها السرقة والقتل والحمل السفاح وغيرها من الجرائم التي يمكن أن نتقيها بإعمال آلية واضحة تمنع هروب الخدم من المنازل إلى منازل أخرى أو إلى الشارع.
يشار إلى أن تلك القضية تناقش للمرة الأولى تحت القبة البرلمانية، إذ شهدت الفترة الأخيرة تزايد الشكاوى من هروب خادمات المنازل في الدولة، في ظاهرة يفسرها كثيرون في رغبة أولئك الخادمات في تقاضي رواتب أعلى عبر العمل في أكثر من منزل.