بمناسبة اليوم الوطني 44

عبدالله بن زايد: الإمارات مقصد للتسامح والانفتاح على الثقافات العالمية





الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان



وام


أكد وزير الخارجية الإماراتية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن "دولة الإمارات أصبحت نتيجة التنمية الشاملة والازدهار الاقتصادي، الذي حققته مقصداً للتسامح والانفتاح على الثقافات العالمية وتبادل احترامهم بالاحترام، وتعزز الأمن والأمان في ظل قوانين تحترم حرية الاختلاف والتنوع، و يعامل الجميع بإنصاف أمام القانون، الأمر الذي تجسد في وجود تنوع من مختلف دول العالم ينعمون فيها بالاستقرار والحياة الكريمة".

وقال في كلمة وجهها عبر مجلة "درع الوطن" بمناسبة اليوم الوطني الـ44 للدولة، إننا نواصل تحركنا الدؤوب والمستمر لتمتين جسور التفاهم والتعاون مع جميع الدول في قارات العالم لخدمة مصلحتنا الوطنية وتعزيز حضورنا وتأثيرنا على المستويين الإقليمي والدولي"، مشيراً إلى "إقامة شراكات استراتيجية مع مختلف دول العالم والارتباط بعلاقات سياسية واقتصادية واستثمارية مميزة مع الدول الكبرى، والعمل مع الحلفاء والأصدقاء للمساعدة في تعزيز الاستقرار والتنمية في العالم".


وأضاف أن "دولتنا ولله الحمد وبفضل توجيهات ودعم قيادتنا الرشيدة أصبحت تتمتع بمكانة دولية مرموقة يشهد الها الجميع".

نص كلمة
يمثل الثاني من ديسمبر(كانون الأول) من كل عام محطة زمنية يتوقف عندها تاريخنا ملياً، ففي مثل هذا اليوم في عام 1971، توج مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ حلمه الوحدوي بإعلان تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ليتغير التاريخ وتتحول الجغرافيا ويبزغ فجر جديد وتشهد المنطقة واحدة من أنجح التجارب الوحدوية على الصعيدين الاقليمي والدولي.


إن يوم الثاني من ديسمبر (كانون الأول) هو مبعث فخرنا وموضع عزنا ومجدنا ففي هذا اليوم انطلقت مسيرة الخير والبناء وهي المسيرة التي تواصل عطاءها بكل ثقة واقتدار وتميز بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وهذا الشعور بالفخر الوطني الجارف يكتسب قيمة استثنائية في احتفالات اليوم الوطني الرابع والأربعين، في ظل ما حققته قواتنا المسلحة الباسلة من بطولات وما قدمته من تضحيات على أرض اليمن الشقيق في مهمة نبيلة تدافع فيها عن قيم الإمارات ومبادئها، وثوابتها الإنسانية والحضارية والاخلاقية في الوقوف إلى جانب الحق والعدل ودعم المظلومين والاستجابة لنداءات اغاثتهم.

إن يوم الثاني من ديسمبر(كانون الأول) هو تخليد لانطلاقة المسيرة الاتحادية المباركة وهو يوم للوفاء للآباء المؤسسين والولاء للقيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ الذي أكمل مرحلة التأسيس واستكمل استحقاقاتها وأهدافها، ثم أطلق مرحلة التمكين منذ نحو عشرة سنوات مضت معلنا استمرار الطموح وارتقاء سقف الأهداف التنموية إلى فضاءات لا تحدها حدود، فمرت الأعوام واحدا تلو الآخر وتحققت خلالها الكثير من الانجازات في القطاعات الخدمية والصناعية والاجتماعية والثقافية والرياضية، ودخلت دولة الإمارات العربية المتحدة مرحلة التنافسية العالمية باحتلالها مراتب متقدمة في مختلف مجالات التنمية البشرية.

لقد أصبحت دولة الإمارات نتيجة للتنمية الشاملة والازدهار الاقتصادي الذي حققته مقصدا للتسامح والانفتاح على الثقافات العالمية، تبادل احترامهم بالاحترام وتعزز الأمن والأمان في ظل قوانين تحترم حرية الاختلاف والتنوع ويعامل الجميع بإنصاف أمام القانون، الأمر الذي تجسد في وجود تنوع من مختلف دول العالم ينعمون فيها بالاستقرار والحياة الكريمة.

إننا نواصل تحركنا الدؤوب والمستمر لتمتين جسور التفاهم والتعاون مع جميع الدول في قارات العالم لخدمة مصلحتنا الوطنية وتعزيز حضورنا وتأثيرنا على المستويين الإقليمي والدولي، فأقمنا شراكات استراتيجية مع مختلف دول العالم وارتبطنا بعلاقات سياسية واقتصادية واستثمارية مميزة مع الدول الكبرى وعملنا مع حلفائنا وأصدقائنا للمساعدة في تعزيز الاستقرار والتنمية في العالم .. لقد أصبحت دولتنا ولله الحمد وبفضل توجيهات ودعم قيادتنا الرشيدة تتمتع بمكانة دولية مرموقة يشهد الها الجميع.


لقد شهدت قواتنا المسلحة خلال مرحلة التمكين تطورات نوعية على صعيد تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية والتدريبية وباتت الدرع الواقي والحصن الحصين للدفاع عن مكتسباتنا ومصالحنا وتحقيق أهدافنا الاستراتيجية وضمان الأمن والاستقرار لدولتنا الفتية.. كما تعتز قواتنا المسلحة بالاهتمام والعناية التي تحظى بها من جانب القيادة الرشيدة، وقد وجد هذا الاهتمام صدى شعبيا ووطنيا واضحا تجسد في النجاح الكبير والاقبال المشرف من شبابنا وفتياتنا على الالتحاق بالخدمة الوطنية .. ثم جاءت تضحيات شهدائنا في اليمن الشقيق وما تبع ذلك من حالة الاصطفاف الشعبية والتلاحم بين الشعب وقيادته ليؤكد أن دولة الإمارات ستبقى عصية على خطط المتآمرين والحاقدين والعابثين بأمن الأوطان سواء كانوا من القوى الأجنبية أم من العناصر اللامنتمية التي باعت ضمائرها وارتضت أن تكون حليفة لأعداء أوطانها ودينها.. لقد أثبتت تجربتنا في اليمن الشقيق وفي إطار مشاركتنا بالتحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة أن قواتنا المسلحة أصبحت نموذجا يحتذى في الكفاءة والتنظيم والفعالية والإقدام.

إن العام الاتحادي الرابع والأربعين سيظل شاهدا على كثير من الانجازات التي ستسهم من دون شك في تمتين البنيان الاتحادي وتقوية دعائمه، حيث نجحت قيادتنا الرشيدة في اثبات قوة الإرادة السياسية الإماراتية حين قررت بثبات شديد التصدي لمؤامرات الأعداء ضد الأمن القومي العربي ومحاولة إحكام طوق الحصار الاستراتيجي على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .. فكان قرار المشاركة التاريخي ضمن قوات التحالف العربي الداعم للشرعية الدستورية في اليمن وهي الخطوة التي سيكتب التاريخ أنها أسهمت في صون الأمن والاستقرار في دول مجلس التعاون وحمايتها من تهديدات استراتيجية بالغة الخطورة.

في هذه المناسبة الوطنية المجيدة .. يشرفني أن أوجه خالص التحية والتقدير إلى أرواح شهدائنا الأبرار في معارك الشرف والكرامة والفخر وإلى أهلهم الذين ضربوا المثل والقدوة في الوطنية والولاء والانتماء بثباتهم وقوة إرادتهم وبدعمهم لمواقف القيادة الرشيدة، كما يسرني في هذه المناسبة أيضا أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى مصابي العمليات العسكرية في اليمن وأؤكد دعم قواتنا المسلحة ومؤسسات الدولة كافة لهم، متمنياً لهم موفور الصحة والشفاء العاجل.

وفي الختام أغتنم هذه الفرصة لأرفع إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة " حفظه الله " وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله " وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى إخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى شعب الإمارات الوفي .. أسمى آيات التهنئة بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا داعين المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة على وطننا وشعبنا بالخير والأمن والسعادة.