تتيح الاستفادة من أشعة الشمس في توليد الكهرباء ذاتياً.. واستخدام مواد صديقة للبيئة
معايير اتحادية جديدة لبناء المرافق والمساكن الحكومية

وزارة الأشغال تعمل على إنشاء نماذج للمباني والمساكن المنتجة للطاقة الكهربائية. من المصدر

الامارات اليوم : أحمد بن درويش ـــ دبي

أكد وزير الأشغال العامة، رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان، الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، أن الوزارة تدرس، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للاستدامة البيئية، وضع معايير جديدة لبناء المباني والمساكن الحكومية متمثلة في توليد المباني للطاقة الكهربائية ذاتياً، بالاعتماد على أشعة الشمس، واستخدام مواد صديقة للبيئة تسهم في استدامة المبنى والمسكن الحكومي فترة طويلة.
وأضاف لـ«الإمارات اليوم» أن توجهات الدولة تتمثل في الانتقال من الأبنية التقليدية والمستهلكة إلى أبنية مستدامة وخضراء، تسهم في إنتاج طاقتها الكهربائية ذاتياً، تماشياً مع استراتيجية الإمارات الهادفة الى خفض البصمة الكربونية وتطبيق معايير الاستدامة في البنى التحتية للدولة، لافتاً إلى أن الوزارة تهدف إلى تشييد مبان مستدامة وخضراء توفر نظاماً متكاملاً لإدارة الموارد الطبيعية، من أجل بناء اقتصاد أخضر للأجيال القادمة، والمحافظة على موروث الإمارات البيئي.

وأشار النعيمي إلى أن المعايير التي تدرسها الوزارة بالتعاون مع البرنامج واللجنة الوطنية للاستدامة البيئية، تتعلق بالإطار الخاصة للاستدامة والأبنية الخضراء، من خلال وضع آليات تسهم في ترشيد استخدام الطاقة، والتشجيع على استخدام الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا الخضراء الصديقة للبيئة، مضيفاً أنه بعد اعتماد المعايير من الجهات المعنية في الدولة سيتم التحول كلياً إلى استخدام الطاقة المتجددة في تشييد مبان ومساكن منتجة للطاقة، واستخدام مواد صديقة للبيئة.
وأوضح أن «تطبيق المعايير سيسهم في الحد من الكسب الحراري وتقليل البصمة الكربونية وانبعاثات الغاز، إضافة إلى إسهامه في إيجاد آليات تحفز شركاء الوزارة الاستراتيجيين والقطاع الخاص على إجراء بحوث ابتكارية، ما يرسخ مبادئ المدينة الخضراء»، لافتاً إلى أن «الوزارة تعمل على إنشاء نماذج للمباني والمساكن المنتجة للطاقة الكهربائية».

وأكد النعيمي أن «المعايير الجديدة تتمثل في توليد المسكن أو المبنى الحكومي للطاقة الكهربائية ذاتياً عن طريق الطاقة الشمسية، حيث تثبت ألواح فوق أسطح المباني والمساكن لتحويل أشعة الشمس إلى طاقة كهربائية يستفيد منها المسكن أو المبنى الحكومي، بهدف إنتاج الكهرباء وتغطية أحمال المباني، وتحويلها من مستهلكة إلى منتجة للطاقة والكهرباء، فضلاً عن تركيب مصابيح LED واستخدام الطابوق المعزول حرارياً للحوائط الخارجية والعازل الحراري للأجزاء الخرسانية الخارجية والأرضيات، واستخدام قطاعات ألمنيوم معزولة حرارياً وزجاج مزدوج للنوافذ الخارجية كافة، ونظام عزل حراري للأسطح بمواصفات خاصة وزوايا 10 سنتيمترات من سماكة العازل الحراري». وأوضح أن «هناك اهتماماً كبيراً من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، بتنفيذ مشروعات تسهم في تحقيق الاستقرار السكني للأسر المواطنة في مختلف مناطق الدولة»، مشيراً إلى أن الوزارة تنفذ حالياً 1500 مسكن في المناطق الشمالية.
يشار إلى أن البرنامج أعلن عزمه على طرح مشروع قانون جديد للنقاش «اتحاد الملاك»، يخول مجموعات منتخبة من السكان في كل مجمع إدارة شؤون المجمعات السكنية ومرافقها العامة، من حيث تنظيمها وتطويرها والرقابة عليها والإشراف على الأمور ذات الصلة بها.

مشروعات مستدامة
تبنت وزارة الأشغال العامة الاستدامة والتطبيقات الخضراء في معظم مشروعاتها، بدءاً من مرحلة التخطيط مروراً بالتصميم والتنفيذ والإنجاز، وأطلقت مبادرات مجتمعية ابتكارية ضمن مشروعاتها الإنشائية لدعم مفاهيم البناء الأخضر، مثل مشروع تبريد مياه الوضوء في المساجد، واستخدام أساليب ابتكارية لتوليد طاقة متجددة، مثل مشروع مستشفى عبدالله بن عمران برأس الخيمة، ومشروع مستشفى الأمل، الذي طبقت فيه معايير الـ LEED للبناء الأخضر للأبنية الصحية لأول مره في المنطقة.
وحرصت الوزارة على تطبيق أعلى معايير الاستدامة العالمية في جميع مشروعاتها، كما حرصت على ضمان مشروعات صديقة للبيئة من جهة، وتقليل الآثار السلبية الناجمة عن تنفيذ المشروعات في البيئة والمجتمع.