«نقض أبوظبي»: استحقاق الدية لا يمنع استكمال التعويض عن الأضرار الأخرى


*جريدة البيان




أبوظبي- موفق محمد:


أكدت محكمة النقض ـ أبوظبي في حيثيات حكمها في دعوى مدنية، أن استحقاق الدية لا يمنع من استكمال التعويض عن الأضرار الأخرى التي لا تفي بها الدية، شاملاً ما لحق بالمضرور من خسارة وما فاته من كسب.

وكانت أسرة عامل في منشأة خاصة بمدينة أبوظبي، أقامت دعوى قضائية ضد صاحب العمل وشركة التأمين تطالب فيها بإلزامهما بأداء مبلغ مليوني درهم بالتضامن على سند من القول إن محكمة أبوظبي الجزائية أصدرت حكماً نهائياً، بإدانتهما بتهمة التسبيب خطأ في موت مورثهم وانقطع مورد كسب الزوجة والأطفال الأربعة بالإضافة إلى حرمانهم من عطفه ورعايته لهم ويحق لهم طلب الدية الشرعية 200 ألف درهم والتعويض الذي لا تغطيه الدية ويقدر بمبلغ مليون و800 ألف درهم.

وقضت محكمة أول درجة بإلزام صاحب العمل وشركة التأمين، بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا لأسرة العامل، مبلغ 200 ألف درهم قيمة الدية الشرعية يوزع حسب الأنصبة الشرعية ومبلغ 200 ألف درهم تعويضاً مادياً وأدبياً يوزع بينهم بالتساوي.

واستأنف صاحب العمل وشركة التأمين حكم محكمة أول درجة، وقضت المحكمة بقبول الاستئناف، شكلاً وفي الموضوع برفضه وبإلزام المستأنفين بالتضامن بأن يؤديا لورثة العامل مبلغ 200 ألف درهم قيمة الدية الشرعية، ومبلغ 200 ألف درهم تعويضاً مادياً وأدبياً.

وطعن صاحب العمل وشركة التأمين على الحكم، وقدما مذكرة نعى خلالها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، متمسكين بعدم مسؤوليتهما عن الحادث الذي أسفر عن وفاة العامل، وأن الحادث وقع نتيجة إهماله.

وردت المحكمة بأن هذا النعي غير مقبول ذلك أن المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن استخلاص الخطأ الموجب للتعويض من سلطة محكمة الموضوع، كما أن استخلاص مساهمة المجني عليه في الخطأ الذي أحدث الضرر أو نفى هذه المساهمة من أمور التي تقدرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.

وأوضحت أن الحكم المطعون أنشأ لنفسه أسباباً خاصة انتهى فيه إلى عدم مساهمة المجني عليه في إحداث الضرر؛ لأن وقوفه في مكان الحادث كان بناء على توجيهات الشركة التي يعمل بها وتنفيذاً لأوامرها وهي التي سمحت له بالوقوف في هذا المكان، الأمر الذي أدى إلى وفاته نتيجة سقوط قطعة إسمنتية.