حمدان بن راشد يعتمد ترسية أعمال مبناه الرئيسي بـ151 مليوناً

إنجاز مشروع «سفاري دبي» بتكلفة مليار درهم نهاية العام





دبي- «الخليج»:

انطلاقاً من حرص حكومة دبي على جعل دبي وجهة متميزة للعالم بما توفره من خدمات متكاملة في كافة القطاعات والمجالات الخدمية ذات المستوى الرفيع، وفقاً لأحدث المواصفات، وحرصاً من بلدية دبي على تنفيذ المشاريع والمرافق الخدمية التي تخدم مجتمع إمارة دبي، اعتمد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي، ترسية أعمال المبنى الرئيسي لمشروع سفاري دبي.

صرح بذلك المهندس عيسى الميدور نائب مدير عام بلدية دبي، وذكر أن المشروع بيئي وذكي من الطراز الأول، ويوفر للجمهور سبل الراحة والأمان، سيتم من خلاله تنفيذ الأعمال المتعلقة به كافة، والعناصر والخدمات والأنظمة اللازمة لتشغيل كامل المشروع، بكلفة إجمالية تقدر بحوالي 151 مليون درهم.


ذكر أن المبنى الرئيسي لسفاري دبي سيستقبل الجمهور من خلال مبنى ذكي وآمن صديق للبيئة، خصوصاً أنه يعمل ملتزماً بشروط الاستدامة واستخدام المياه المعالجة، كما أنه يستخدم الطاقة المتجددة، ويشتمل على تنفيذ حزمة من الأعمال والعناصر والخدمات والأنظمة اللازمة لتشغيل المشروع، التي تتمثل في البرامج التفاعلية بين الزوار والحيوانات ونظام البي أم أس الذكي (نظام التشغيل) ونظام التذاكر، وكاميرات المراقبة التي ستعمل على إتاحة بيئة آمنة لرواد المبنى، بالإضافة إلى توفير خدمة الواي فاي.


ويشتمل المبنى على مسرح لعرض الفعاليات المنوعة، ويسع ألف شخص، والهيكل المعدني الخارجي، وحديقة إنتاج الطاقة النظيفة، وحديقة الطفل التفاعلية، وسور محيط بكامل المشروع بطول 3.7 كم، ومن المتوقع الانتهاء من أعمال هذه الحزمة بنهاية عام 2016.


وأشار إلى أن مشروع «سفاري دبي» من المشاريع المتميزة الصديقة للبيئة التـــي تنفذها بلديـــــة دبــــي لتكون معلماً ترفيهياً بارزاً فــــــي إمــــارة دبي، بمساحة 119 هكتاراً في منطقة الورقاء الخامسة، بتكلفة تقديرية تصل إلى مليــــار درهم، حيث يهدف المشروع إلى إنشاء أفضل مركز للحياة الفطرية في المنطقة، وقد حرصت بلدية دبي على تحقيق التميز في تنفيذ هذا المشــروع من خلال بيئة عاليــــة، بتحويـــــل الموقــــع من مكبّ نفايات بناء، إلى نقطة جذب سياحية وبيئة فطرية متنـــوعة، باستغلال التضاريس المختلفة الموجودة في الموقع، واعتبــارها عنصـــراً أساسيـــاً فـــي تصميـــم المشـــروع.


واستناداً إلى موقع الحديقة المميز، فقد تم العمل على استغلال الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء وتشغيل نظام الري، إلى جانب السيارات ووسائل النقل الآلي ومرافق التسلية والترفيه داخل الحديقة.


وروعي من خلال تصميم الموقع العام للمشروع سهولة الحركة بالنسبة للزوار، سواء مشياً على الأقدام أم باستخدام وسائل النقل الداخلية المختلفة والصديقة للبيئة، مثل الترام، التلفريك، الدراجات الهوائية، بالإضافة إلى سيارات كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية، لنقل الزوار داخلياً أو من المواقف التي يبلغ عددها 3,600 موقف إلى الحديقة، كما تم فصل وسائل النقل الداخلية كافة عن مسارات الخدمة الخاصة بنقل الحيوانات والعمال.


كما أن الحديقة تنفذ بشكل يليق بالمتنزهات والحدائق ذات الميزات الخاصة، التي تتمتع بها الإمارة، التي تضاهي أفضل الحدائق في العالم، ويتوفر بها العديد من المرافق والخدمات لخدمة الجمهور، مما يحقق جذباً سياحياً للزوار من مختلف بقاع العالم، فهي تتضمن ثلاث قرى رئيسية وهي: القرية العربية، القرية الإفريقية، قرية السفاري، بالإضافة إلى منطقة الوادي، وقد تم توزيع معارض الحيوانات جغرافياً على القرى المختلفة، بحيث يتم الانتقال بينها باستخدام وسائل النقل المستدامة؛ لضمان تجربة مميزة وفريدة للزوار.


وسيتم تنفيذ كل قسم من أقسام الحديقة بنفس الطابع الخاص بالبيئة ذاتها، بحيث تكون كل قرية فريدة من نوعها، من حيث الطراز المعماري الذي يعكس المنطقة، بالإضافة إلى الحيوانات والنباتات التي تعيش في نفس البيئة، ويتم استخدام أكثر من 200 نوع مختلف من الأشجار التي تم توزيعها بشكل يتماشى مع البيئات المختلفة في الحديقة، وبما يتناسب مع توزيع الحيوانات، هذا إلى جانب المرافق والمطاعم والمظلات وحظائر الحيوانات وغيرها، بحيث يضفي التنوع العمراني واختلاف البيئات، نوعاً من المتعة والتغيير طوال مسار الرحلة، ليجد الزائر نفسه في رحلة إلى عدد من مناطق العالم المختلفة.


كما تم تصميم القرية العربية على مساحة 13 هكتاراً، على هيئة سفاري عربي، بحيث تم مراعاة التقسيم الجغرافي للمنطقة العربية لتنقسم إلى ثلاث بيئات مختلفة، ابتداء من البيئة الصحراوية، تليها البيئة الجبلية، انتقالاً إلى البيئة السهلية، بحيث يتم عرض الحيوانات المختلفة، كل حسب بيئته الخاصة، يقوم الزوار بالانتقال بين معارض الحيوانات المختلفة عن طريق استخدام القطار الداخلي للحديقة؛ ليتم نقل أكبر عدد ممكن من الزوار في آن واحد.


ومما يميز القرية العربية وجود الواحة البدوية التي تتوسط القرية، والتي تعكس فعاليات مختلفة للبيئة البدوية، والتي يتم فيها عرض المنتجات اليدوية المحلية، بالإضافة إلى الصيد بالصقور والكلاب وركوب الخيل والجمال، كما توجد منطقة المزرعة، التي تعكس الطابع التقليدي للمزارع بشكل عام، وهي تشمل حظائر وإسطبلات الحيوانات الأليفة المختلفة مثل الأحصنة، الخراف، الماعز، الدجاج، البقر.. إلخ، والتي توفر نشاطات مميزة للأطفال بمختلف الأعمار مثل إطعام الحيوانات وركوبها، حلب الأبقار، وجمع البيض، إلى جانب ذلك، تم تخصيص منطقة مفتوحة مظللة لعمل عروض مختلفة تسمح للأطفال بالتفاعل مع الحيوانات في بيئتها الخاصة، وذلك لغرض تعليم وتثقيف الأطفال بمختلف فئاتهم العمرية.


وتعتبر القرية الإفريقية من أهم القرى في الحديقة، من حيث المساحة والفعاليات المختلفة، حيث تمتد على مساحة 11.5 هكتار، وتتميز بالطابع الإفريقي الذي يغلب على جميع مبانيها، بحيث يشعر الزائر وكأنها في قلب القارة الإفريقية بطبيعتها الخلابة وألوانها البراقة، تنقسم القرية إلى منطقتين رئيسيتين، السافانا الإفريقية، والغابات الممطرة، حيث تنقسم الحيوانات والنباتات حسب المنطقتين بالإضافة إلى البلازا الرئيسية التي تضم كافة المرافق والمطاعم الخاصة بالقرية، أما منطقة السافانا فهي أقل من حيث الكثافة الشجرية، يوجد في هذه القرية 20 معرضاً للحيوانات المختلفة، بالإضافة إلى مبنى للزواحف يحتوي على أنواع الزواحف الموجودة في القارة الإفريقية، كما هو الحال في باقي القرى، وقد تم مراعاة وجود ممرات مظللة ومكيفة بين معارض الحيوانات المختلفة؛ لتمكين الزوار من الاستمتاع بالحيوانات في فصل الصيف، كما سيتم عمل عروض فنية مختلفة ومتغيرة في البلازا الرئيسية للقرية تعكس الثقافة الإفريقية، وذلك يضفي بعض عناصر البهجة والتسلية للزوار.