على إثر تعليق نتائج 410 من الطلبة

استياء في أوساط أولياء الأمور.. و«نظام SIS» متهم رئيسي

*جريدة الخليج





متابعة: محمد إبراهيم

أثارت إشكالية تعليق نتائج 410 طلاب من مختلف أنواع التعليم «العام والخاص والكبار والمنازل» في المناطق التعليمية كافة، قلق شريحة كبيرة من أولياء الأمور واستياءهم، لتأخر إصدار شهادات أبنائهم حتى الآن، لاسيما من اشتملت القوائم على أسمائهم، في وقت نشرت «الخليج» تفاصيل تلك الإشكالية أمس، وتفاعلت معها أعداد كبيرة من مختلف الفئات في الميدان التربوي.

تصدر القطاع «هـ» أعداد الطلبة ب 167، يليه «ب» ب 54، و39 في القطاع «أ»، و38 في «ج»، و34 في «د»، فيما بلغت أعدادهم في التعليم الخاص 66 طالباً وطالبة، و12 في الدراسة المنزلية.


وجاءت منطقة الفجيرة التعليمية في المرتبة الأولى لقوائم الحالات المعلقة للطلبة، بإجمالي 187، يليها 66 في مدارس الشارقة، وفي دبي بلغت الأعداد 61، و47 في مدارس رأس الخيمة، و33 في عجمان التعليمية، أما منطقة أم القيوين التعليمية، فجاءت في المرتبة الأخيرة ب 16 طالباً وطالبة. ورأى أولياء الأمور تعليق نتائج أبنائهم طوال تلك المدة، مشكلة كبيرة تستلزم وقفة جادة من وزارة التربية والتعليم، والقائمين على الشأن التعليمي في الدولة، لمعرفة مصير أبنائهم قبل بداية العام الدراسي الجديدة، لاسيما أنه لم يتبقَّ على انطلاقته سوى أسبوعين، فضلاً عن معاقبة المتسبب، وإدارات المدارس المتقاعسة في إدخال درجات الطلبة بشكل منتظم.


في المقابل نفت مدارس في دبي والمناطق الشمالية، وجود تقاعس في رصد درجات الطلبة وإدخالها، ووضعوا «السيستم» (نظام SIS ) أو نظام معلومات الطالب في قفص الاتهام. من جانبها أكدت إدارات مناطق تعليمية، أنها تعمل على قدم وساق لتدارك تلك المشكلة، وأرجعت السبب فيها إلى «نظام SIS»، حيث لا يستجيب لطلب تمرير الشهادة واستخراجها، لعدم وجود درجات مرصودة لبعض المواد، إذ يشترط لصدور أي شهادة، أن تكون جميع درجات المواد مسجلة بشكل دقيق.


وتعاملت وزارة التربية والتعليم مع الموقف بمسؤولية وجدية، حيث رصدت قوائم الحالات المعلقة من على «النظام»، ووجهت بسرعة الانتهاء من تلك الحالات، في القطاعات «أ - ب -ج - د - هـ»، مهما تكن الأسباب.


وفي التفاصيل أكد أولياء الأمور: «أم شمة، ويوسف.ع، وإسماعيل.خ، عمر.ع» «من دبي والشارقة وعجمان: نعاني تلك المشكلة منذ الانتهاء من العام الدراسي الماضي، لاسيما أن مستقبل أبنائنا بات معلقاً، ولا نعلم مصيرهم، رسوباً أو نجاحاً، ما أربك استعداداتنا للعام الدراسي الجديد.


وأضافوا: ينبغي للمسؤولين في وزارة التربية والتعليم إيجاد حل لتلك المشكلة، حتى يتسنى لنا استكمال التزاماتنا تجاه أبنائنا في العام الدراسي الجديد الذي بات على الأبواب، مطالبين بمعاقبة المتسبب في تلك المشكلة، لاسيما إدارات المدارس التي تقاعست في إدخال درجات الطلبة بشكل منتظم.


وتواصلت «الخليج» هاتفياً مع أولياء الأمور «ناصر. ف، وأم ميرة، وائل. أ»، من أم القيوين والفجيرة ورأس الخيمة، حيث أكدوا استياءهم ممّا أصاب أبناءهم، لاسيما أن الأسباب تعددت واختلفت بين إدارات المدارس والمناطق التعليمية ووزارة التربية، فتارة تعود إلى خلل في «النظام»، وأخرى تؤكد تقاعس إدارات المدارس في إدخال الدرجات في نهاية كل فصل دراسي بانتظام، وثالثة تؤكد وجود خلل في التنسيق بين الوزارة والمناطق والمدارس.


وقال سليمان أحمد السعدي، (ولي أمر): «ذهبت إلى المدرسة مرتين، وذهب ابني أحمد مرتين، ولكن دون جدوى، وكان الرد نفسه: «السيستم لا يستجيب»، وتساءل السعدي: ماذا لو أن هناك طلاباً يريدون الشهادة للتقديم في المدارس الثانوية العسكرية، أو في المدرسة الثانوية الفنية أو معهد التكنولوجيا التطبيقية؟، فيما قالت حميدة علي إسحاق، (ولية أمر الطالب خميس علي): راجعنا الوزارة وردوا علينا بأن هناك عطلاً في «السيستم»، ولكن ما ذنبنا نحن؟ فلنفرض أن هناك طلاباً لديهم دور ثانٍ، فمتى سيذاكرون ليدخلوا الامتحان؟


وأفادوا بأن المهم لديهم هو الوقوف على مصير أبنائهم قبل بداية العام الدراسي الجديد، أياً كانت النتيجة، ليستطيعوا الوفاء بالتزاماتهم وواجباتهم تجاه أبنائهم وتوفير احتياجاتهم المدرسية، والتواصل مع معلميهم والتعرف إلى متطلباتهم الدراسية.


وأفاد تربويون في مختلف المناطق التعليمية، فضلوا عدم ذكر أسمائهم، أن امتحان مادة «العلوم الصحية» لعب دوراً كبيراً في وجود تلك المشكلة؛ إذ تسببت في تعطل إصدار شهادات طلاب الصف العاشر في عدد كبير من مدارس الطالبات، لعدم وجود معلم للمادة التي لم يدرسنها خلال العام الدراسي 2015، وجاء موعد امتحانها بشكل مفاجئ، مما وأعاق عملية رصد وإدخال الدرجات. وأكدت إدارات المناطق التعليمية، أنها تعمل جاهدة بالتعاون مع المدارس التابعة لها، للانتهاء من تلك الإشكالية وتسكين الطلبة صفوفهم، حسب نتائجهم، فضلاً عن تدارك أسباب المشكلة، بناءً على توجيهات وزارة التربية والتعليم، التي أفادت بسرعة التعامل مع مواقف الطلبة والانتهاء منها خلال الأسبوع المقبل، في وقت أكدت مصادر مطلعة في تلك المناطق أن «السيستم» في الكمبيوتر، لا يستجيب لطلب تمرير الشهادة واستخراجها، لعدم وجود درجات مرصودة لبعض المواد.