-
17 - 9 - 2016, 10:16 AM
#1
تُمور الشوارع خطرة..و الدعوة إلى حماية نخيل الطرقات من رصاص عوادم السيارات
تُمور الشوارع خطرة..و الدعوة إلى حماية نخيل الطرقات من رصاص عوادم السيارات

الرؤية : منورة عجيز، مروة السنهوري ـ أبوظبي، الشارقة
تعاني أشجار النخيل في الشوارع من الإهمال أحياناً، حيث يتعرض الرطب المتساقط في منصفات الطرق للدهس بالأقدام نتيجة الافتقار للعناية به، إلى جانب تلوثه واحتمالية تسببه بالأمراض.
بدورها، أكدت وزارة البيئة والتغير المناخي اتخاذ إجراءات عدة ضمن مبادرة «نخلينا» لتقديم الرعاية والعناية بالنخيل في المزارع والشوارع، إذ تسعى المبادرة إلى معالجة 35 ألف شجرة من سوسة النخيل في العام الجاري.
من جهة أخرى، اقترحت اللجنة الصحية في المجلس الوطني الاتحادي البحث عن طرق علمية لمعالجة التربة لمنع أشجار النخيل في الشوارع العامة من امتصاص العوادم الثقيلة بما فيها الرصاص، وحماية متناوليها من المخاطر الصحية.
في سياق متصل، أكدت بلدية مدينة أبوظبي تبني مقترح «الرؤية» بوضع شِباك (تكييس) حول الرطب لمنع تساقطه على الأرض، مؤكدة أن المقترح يسهم في الحفاظ على الثمار من الآفات والحشرات والطيور ويمنع تساقط الثمار على الشوارع.
وكشفت البلدية عن خطتها المقبلة لزراعة الأنواع ذات الإنتاجية الجيدة، فضلاً عن سعيها إلى تكييس أشجار النخيل، وخصوصاً الموجودة في الجزر الوسطية، لافتة إلى أن عدد أشجار النخيل التابع للبلدية يقدَّر بنحو 140 ألف شجرة.
من جانبهم، حذّر أطباء من تناول رطب النخيل الموجود في الشوارع العامة، نظراً لتلوثه بدخان السيارات المحمل بالرصاص والكادميوم، ما يمكن أن يؤدي إلى التسمم أو الإصابة بأمراض مختلفة عند تناول كميات كبيرة منه.
على صعيد متصل، طالب عدد من خبراء التراث بضرورة تبني أفكار ابتكارية للاستفادة من ثمار التمر أو عذوق الرطب المتساقط في الشوارع، مشيرين إلى أهمية تكثيف جهود البلديات بالتعاون مع إدارات التراث للمحافظة على الرطب الذي يتساقط في الشوارع العامة.
ويقدَّر عدد أشجار النخيل في الدولة بنحو 40 مليون نخلة، حسب ما ذكرته جامعة الإمارات العربية المتحدة في العين، فيما تعد سوسة النخيل من أخطر الآفات التي تصيب الأشجار في منطقة الشرق الأوسط وتسبب أضراراً بالغة.
إنجازات مبادرة «نخيلنا»
أكد لـ «الرؤية» وزير التغير المناخي والبيئة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن الوزارة أطلقت مبادرة «نخيلنا» في إطار العمل على إدارة النظم البيئية والموارد الطبيعية من أجل اقتصاد أخضر للجيل الحاضر وللأجيال المقبلة.وأضاف أن المبادرة تهدف إلى تطوير زراعة النخيل وتعزيز كفاءة عمليات المكافحة المتكاملة لآفات النخيل، عبر اتخاذ التدابير، الرش الوقائي بالمبيدات، وتركيب وصيانة المصائد الضوئية والفرمونية، ومعالجة الأشجار المصابة، إلى جانب الإرشاد الزراعي وبناء قدرات العاملين في مزارع النخيل.وتعتمد المبادرة بصورة كبيرة على توظيف أحدث النظم والتقنيات في اكتشاف الآفات ومكافحتها ومتابعة علاج الأشجار المتضررة، مقدمة الخدمات لنحو 7700 مزرعة.
وتهدف المبادرة إلى تطبيق مبادئ المكافحة المتكاملة للآفات لخفض نسبة الإصابة إلى 1.5 في المئة في نهاية عام 2017، وذلك عبر تطبيق حزمة متكاملة من الإجراءات والتدابير لمكافحة الآفات التي تصيب أشجار النخيل.
ومنذ إطلاق المبادرة، جرى تركيب نحو 23 ألف مصيدة فرمونية بمعدل مصيدة لكل 100 شجرة نخيل، ونحو 3500 مصيدة ضوئية، إضافة إلى عمليات الرش الوقائية ومعالجة الأشجار المصابة وإرشاد المزارعين. وتستهدف المبادرة علاج الأشجار المصابة بسوسة النخيل الحمراء، إذ ترمي إلى التعامل مع 35000 شجرة العام الجاري.
مخاطر التلوث بالرصاص
أفادت «الرؤية» أخصائية التغذية الدكتورة نانسي دقدوق بأن النباتات أو الأغذية الملوثة بالمعادن الثقيلة، بما فيها الرصاص، يمكن أن تؤدي إلى تسمم الإنسان عند امتصاص كميات كبيرة منها عبر التنفس أو البلع.وحذرت من تناول الخضراوات والفواكه بدون غسيل، وخصوصاً المزروعة على جوانب الطرق، إذ يعرضها ذلك للتلوث بعوادم السيارات، لافتة إلى أن وصول الرصاص إلى الدم يتسبب في إبطاء عمل بعض الأنزيمات، ما يفضي إلى حدوث الأنيميا.وفي سياق متصل، لفت الطبيب محمود جلال إلى أن تأثير الرصاص يمكن أن يصل بالحوامل إلى الإجهاض أو تشوه الأجنة، كما يفقد الأطفال القدرة على التركيز، ويؤدي إلى ضعف الذاكرة، فضلاً عن احتمال وصوله إلى القلب والطحال والكلية والرئة بواسطة الدم.
مقترحات لاستثمار نخيل الشوارع
طالب مواطنون ومقيمون وخبراء بتنفيذ مزيد من المشاريع أو الدراسات التي تمكن الاستفادة من نتائجها في تحقيق عناية متكاملة بالنخيل وثماره، مقترحين وضع شِباك لتغليف الرطب وجمعه، ثم توزيعه على الجهات الخيرية أو الاستفادة منه في مشاريع تجارية محلية أو دولية.
وأشارت ميسون سامي، مقيمة في منطقة المشرف ـ أبوظبي، إلى أن النخيل الموجود في المناطق الداخلية يحتاج إلى مزيد من العناية، لافتة إلى أن طول سعفها يعرض المشاة والأطفال للإصابة.واقترح زايد الكثيري إجراء دراسات ووضع خطط لحماية شجرة النخيل من التعرض للتلف والاستفادة القصوى منها، بعد أن أكدت دراسات عالمية إمكانية استخدام أجزاء منها في الحصول على الوقود بعد حرقها.
مطالبات بتضــافـر الــجهـــود تطـويــقاً للـمشــكــلـــة
طالب خبراء في التراث بالاستفادة من ثمار التمر أو عذوق الرطب المتساقط في الشوارع، داعين إلى تكثيف جهود البلديات بالتعاون مع إدارات التراث للمحافظة على الرطب المهدور، إذ يمثل النخيل أحد أهم ركائز التراث الإماراتي الأصيل والذاكرة الإنسانية في المجتمع.
وفي هذا الصدد، ذكرت خبيرة التراث ونائبة مركز عجمان الثقافي بدرية الحوسني أن تساقط التمر في موسم القطاف يحدث عندما تكون الأشجار محملة بالكثير من الثمار، لافتة إلى ضرورة تشكيل فرق عمل في قطاع التراث بالتعاون البلديات لتطويق تساقط الرطب، تمهيداً لإعادة تدويره واستخدامه في تشكيل المجسمات الفنية.
وأوضحت أن لثمار شجرة النخيل فوائد كثيرة يمكن الاستفادة منها، حتى في المجال الفني، عبر حشد جهود المتطوعين، مشددة على أن النخلة ارتبطت بالحياة الاجتماعية ارتباطاً وثيقاً، حتى أضحت صورة مهمة ومؤثرة في مشهد الحياة المحلي وفي ذات السياق، أفاد خبير التراث إبراهيم لاغش الظنحاني بأن على الجهات التراثية حماية ثمار شجرة النخيل، والحرص على إلباس شجرة النخيل الكيس الأخضر المخصص لتساقط الثمار.وذكر مصدر في إدارة الزراعة في بلدية الشارقة أن قسم النفايات الصلبة التابع لإدارة النقليات في البلدية يزيل الرطب المتساقط يومياً في الموسم لاستخدامه في صناعة الأسمدة وغيرها، مؤكداً إجراء أعمال التقليم ومتابعة حالة النخيل الصحية والحرص على معالجتها في حال الإصابة الحشرية أو المرضية.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى