مساعدة سائق في إنقاذ طفل تعرض للدهس
دبي - البيان
ذكر وسيم السلمان، مأمور عمليات طبي، ويحمل شهادة البكالوريوس في الإسعاف والإنقاذ، بعض تفاصيل عمله الذي التحق به منذ نحو 10 شهور، مشيراً إلى أن دور العاملين في غرفة العمليات، يتضمن أيضاً تتبعاً إلكترونياً لحظياً لمسار سيارة الإسعاف، ومساندة المسعفين في الوصول إلى الموقع إن لزم.
وقال: وفي نفس الوقت، نبدأ بإعطاء إرشادات الإسعافات الأولية للمصاب أو المرافق له للتعامل مع الحالة وتقديم المساعدة إلى حين وصول الطاقم الإسعافي المختص للموقع، ووفقاً لتصنيف الحالة ومدى خطورتها، يمكن أن نبقى على الخط مع المتصل حتى وصول المسعفين، ومنها بعض حالات الولادة أو التي تتطلب التنفس الصناعي، وفي حالات أخرى نعطي الإرشادات، ثم نعاود الاتصال بالشخص مرة أخرى للتأكد من سلامته واستلامه من قبل زملائنا المسعفين.
بلاغات
وبالرغم من أن وسيم لم يتلقَ خلال حديثنا معه أي حالات طارئة، إلا أنه شاركنا قصة أحد البلاغات التي تعامل معها منذ فترة، والتي تركت في نفسه انطباعاً كبيراً، خاصة أن المصاب كان طفلاً في الثالثة من عمره، تعرض لحادث دهس من قبل سائق تاكسي في الشارقة، وكان المبلغ عن الحادث سائق التاكسي نفسه، حيث كانت والدة الطفل في حالة انهيار، بعد أن رأت طفلها فاقداً للوعي، ولا توجد عليه أي علامات للحياة.
توضيح
وأضاف وسيم: كان سائق التاكسي يتحدث بلغة متقطعة، وهو بالكاد ينجح في التقاط أنفاسه، لكنه كان شجاعاً أيضاً بمبادرته بالاتصال بالإسعاف الوطني مباشرة، حيث قمت بتهدئته، واتصلت على الفور بأقرب سيارة إسعاف قريبة من الموقع، كانت اللحظة لا تقدر بثمن، وكانت كل ثانية مهمة لإنقاذ الطفل، كنت أشعر أنه طفلي أو أحد أقاربي، وكأن كل جوارحي انتقلت إلى هناك، رسمت صورة للطفل وحالته من خلال الأسئلة التي طرحتها على السائق وإجاباته، وعلمت أن الطفل فاقد للوعي، وقد توقف نبضه، وطلبت منه وقتها القيام بإنعاش قلبي يدوياً للطفل.
وتلك العملية مهمة، لأنها تجنب الطفل إصابات دائمة بالدماغ، وكنت مع السائق خطوة بخطوة، لا أنكر أن اللحظات مرت متثاقلة، لكن إرادة الله، ثم بفضل جهود السائق الذي كان متعاوناً جداً، عاد النبض إلى الطفل، لينجو مع وصول طاقم سيارة الإسعاف التي أكملت المهمة.