-
11 - 12 - 2016, 11:57 AM
#1
يبتر إصبع شقيق المدير للحصول على مستحقاته
يبتر إصبع شقيق المدير للحصول على مستحقاته
البيان : - أبوظبي – موفق محمد
برغم أن (و) شخص ميسور الحال وصاحب شركة، فإن علامات البخل تبدو ظاهرة على وجهه، والتي أحالته إلى شخص متسلط وجبار؛ يأكل أمول العاملين لديه، ويرفض إعطاءهم مستحقاتهم، ما دعا (ع) أحد العاملين لديه إلى خطف شقيقه الأصغر (ج) والتهديد بقتله، في حال لم يقم بإعادة أمواله.
بدأت القصة المحزنة عندما عيّن صاحب الشركة (ع) المتهم الأول في وظيفة سكرتير، ومنذ اليوم الأول كان صاحب العمل يوجه له الإهانة تلو الإهانة، متذرعاً بأن (ع) يجلس طول الوقت يلعب بهاتفه المتحرك، ولا يؤدي عمله بالشكل المطلوب، ويتأخر عن الدوام.
جميع هذه المعطيات دفعت صاحب الشركة إلى إنهاء خدمات (ع)، من دون أن يعطيه باقي مستحقاته، الأمر الذي أدخله في حالة من القهر والحزن.
الطرد المباغت دفع (ع) إلى التفكير جدياً في الانتقام من (و) صاحب الشركة، وراح يخطط للانتقام منه والاعتداء على شقيقه (ج) الذي يبلغ من العمر 21 عاماً، دون التفكير بالعواقب.
كان (ج) يدرس في أحد المعاهد الخاصة، وهو شاب هادئ وخجول في طباعه، متفوق بدروسه. ومن أجل أن يضمن (ع) النجاح في مخططته الإجرامي، استعان بثلاثة من أصدقائه (مخالفين لقانون الإقامة) حيث يمنحهم مبلغاً مالياً نظير مساعدتهم في خطف الشاب وطلب فدية.
وفي اليوم المحدد للجريمة، لم يكن الشاب (ج) يتوقع أن يصادفه أمر صعب أثناء عودته للمنزل على الأقدام؛ فلقد كان في ذروة فرحه وسعادته، حيث نال موافقة المعهد على ضمه إلى فريق المعهد المشارك في أحد المنتديات العلمية التي ستقام في خارج الدولة، وكان يسرع من خطواته لينقل إلى والديه هذا الخبر السعيد، من دون أن يأخذ حيطته وحذره من تلك العيون التي كانت تتربص به.
وأثناء ذلك اقترب منه (ع) أولاً فهو يعرفه لأنه يعمل في شركة شقيقه الأكبر وكثيراً ما كان يجالسه عندما يحضر لمقابلة شقيقه، ومن هنا فهو لم يستغرب لقاءه، وبصوت يملؤه الحزن ادعى له أن شقيقه الأكبر (و) صاحب الشركة قد نقل إلى غرفة العناية المركزة في أحد المستشفيات بعد أن تعرض لنوبة قلبية، وأنه جاء لإبلاغه بالحادث.
أغرقت عينا (ج) بالدموع وصعد السيارة للذهاب إلى شقيقه، وكان (ع) يقود السيارة وبجانبه في المقعد الأمامي المتهم الثاني، فيما جلس (ج) في المقعد الخلفي بجانب المتهم الثالث. وانطلقت السيارة بهم جميعاً، بينما الشاب (ج) كان لا يزال يذرف دمعاً غزيراً على مصير شقيقه الأكبر، وبدأت الوساوس والأفكار تأخذه يميناً وشمالاً من جراء هذا الخبر الصاعق.
توقف (ع) على قارعة الطريق متعذراً باصطحاب أحد الأشخاص، وما هي إلا ثوان حتى صعد المتهم الرابع إلى السيارة، بحيث صار (ج) بين المتهمين الرابع والثالث، وفور انطلاق السيارة انقض الجالسان إلى جانبه عليه، وقاما بتكبيله ووضع لاصق على فمه وربط قطعة قماش على عينيه، والتوجه به إلى إحدى ورش الحدادة في منطقة مصفح الصناعية.
وضع أحدهم أحد أصابع (ج) في أداة لتثبيت المعدات الثقيلة، محاولاً إخافته بأنه سيقوم بقطع أصبعه، وطلب منه الاتصال بشقيقه وطلب جميع المستحقات المالية التي رفض إعطاءها (ع)، وأثناء اتصال (ج) بشقيقه قام المتهم الثاني بشد أداة التثبيت حتى يصرخ (ج) وليظهروا لـ(و) أنهم جادون في مطالبهم، إلا أن الأداة أغلقت على إصبع (ج) وقطعتها.
انفجر (ج) بالصراخ من شدة الألم، وقام المتهمون بإغلاق الهاتف، ومحاولة إسعاف الشباب، وبعد استقرار حالته توجهوا به إلى أحد المستشفيات وألقوا به بالقرب من بابها، وهو على تلك الحال السيئة التي يرثى لها من الألم والدموع والقهر، ليلتقطه رجال الإسعاف الذين قدموا له ما يلزم من إسعافات.
وبعد أن عاينه الأطباء وأسعفوه، استعاد (ج) شيئاً من وعيه وتوازنه، بينما أهله كانوا في أحد مراكز الشرطة لإبلاغهم بواقعة الخطف وهم لا يعرفون مصير ابنهم الشاب، إلى أن عثروا عليه في المستشفى.
وبحضور رجال الأمن إلى المستشفى سرد (ج) قصة اختطافه وتعذيبه، وبعد جملة من التحريات والبحث، تمكن أحد رجال الأمن من إلقاء القبض على (ع) المتهم الأول، وكان قد اختبأ في بيت أحد أقربائه، كما ألقت الشرطة القبض على قريبه بتهمة التستر على مطلوب، أما (ع) فقد أرشد رجال الأمن إلى باقي المتهمين الذين اشتركوا معه في الجريمة، ليتم إحالتهم إلى القضاء.
وبعد مداولات في المحكمة بين المتهمين والهيئة القضائية، أصدر قاضي المحكمة حكماً بإدانة المتهمين الأربعة بتهم الخطف والاعتداء، وقضت بمعاقبتهم بالسجن لمدة 10 سنوات مع الإبعاد، وبمعاقبة المتهم الذي تستر على المتهم (ع) بالسجن لمدة عام مع الإبعاد عن الدولة.
ضوابط المشاركة
- تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- تستطيع الرد على المواضيع
- تستطيع إرفاق ملفات
- تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى