وتتبناه جامعة الإمارات

نظام للتواصل بين المركبات لتفادي الازدحام الأول من نوعه عالمياً



النظام سيدخل مرحلة التجريب العملي خلال شهر يناير المقبل (من المصدر)


الاتحاد - محسن البوشي (العين)

يعمل مركز بحوث الطرق والمواصلات وسلامة المرور بجامعة الإمارات حالياً على تطوير نظام ذكي لتحقيق التواصل بين المركبات بحيث يتم تبادل المعلومات بين قائدي هذه المركبات على الطرقات لتحديد نقاط الحوادث والاختناقات المرورية على الطرقات تماشياً مع المشروع الذي تتبناه إمارة دبي بشأن المركبات ذاتية القيادة لعام 2030 بحسب الدكتور ياسر حواس مدير عام المركز.
وأضاف مدير المركز أنه يعمل كذلك على تطوير تقنية جديدة لاستخدام طائرات التحكم عن بعد «بدون طيار» في عمليات الرقابة على الطرق وتخفيف حدة الازدحام والاختناقات على الطرقات السريعة في حال وقوع حوادث مرورية مشيراً إلى أن هذين المشروعين يأتيان ضمن حزمة من المشاريع البحثية الجديدة المبتكرة التي يتبناها المركز بمجال أنظمة النقل الذكي وغيرها من المشاريع التي تعالج القضايا والتحديات ذات الصلة.
وتطرق حواس إلى مشروع بحثي آخر يعتبره من المشاريع الرائدة والمهمة التي يتبناها المركز الآن ويتضمن تطوير نظام حاسوبي تستعين به دوائر البلديات وغيرها من المؤسسات والشركات الكبرى والجهات الحكومية خاصة تلك المعنية بتنفيذ مشاريع البنية التحتية، ذات العلاقة بقطاع النقل كالمطارات وشبكات السكك الحديدية والجسور والإنفاق وغيرها من المشاريع الكبرى ذات التكلفة التقديرية المرتفعة والتي يستغرق تنفيذها وقتاً طويلاً قد يمتد لسنوات.
ويسهم النظام الحاسوبي المتطور في تحديد واختيار أفضل الطرق والوسائل لتنفيذ هذه المشاريع الكبرى من خلال دراسة المخاطر الاقتصادية والفنية والتقنية حيث يمكن النظام من دراسة مدخلات ومحددات كل مشروع وآفاق الاستثمار المتاحة في كل منها بما يمكن بالتالي القائمين على المشروع من تفادي هذه المخاطر خاصة تلك التي تتعلق بزيادة التكلفة والفترة الزمنية التي تستغرقها عملية التنفيذ.
ولفت مدير عام مركز بحوث الطرق والمواصلات وسلامة المرور بجامعة الإمارات إلى أن مشروع تطوير هذا النظام الحاسوبي يجري تنفيذه بالاشتراك مع 5 مؤسسات وهيئات عالمية متخصصة من 5 دول مختلفة تشمل الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا وسنغافورة ، إضافة إلى الصين في مرحلة لاحقة سعيا من جامعة الإمارات نحو عولمة المشروع ليتناسب مع مختلف مدخلات ومحددات المشاريع الكبرى في أكبر عدد من الدول.





وأشار حواس إلى أنه تم بالفعل الانتهاء من إعداد نموذج للمعايرة يتطلب جمع أكبر كمية ممكنة من البيانات والمعلومات التي يقوم عليها المشروع من خلال إجراء العديد من المقابلات والاستطلاعات والمقابلات مع المسؤولين والقائمين على شريحة الشركات والهيئات الكبرى المستهدفة بما في ذلك كبار المقاولين والاستشاريين وغيرهم من ذوي الخبرة والدراية بالمشروعات الكبرى.وأضاف: يركز هذا المشروع الحيوي الذي حظي بتمويل قدره مليونين، 500 ألف درهم من كل من وزارة التعليم العالي وجامعة الامارات على تعظيم فرص الاستثمار في المشاريع الكبرى واستقطاب الاستثمارات الخارجية تمشياً مع توجهات الدولة من خلال تقليل المخاطر خلال مراحل تنفيذ المشاريع، ومن المتوقع الانتهاء من المشروع خلال عامين.
كما يركز المشروع كذلك على تقييم الكفاءات الإدارية والبشرية والفنية الموجودة في الهيئات والشركات ذات الصلة واستثمار المحفزات والبيئة الاستثمارية المواتية في دولة الإمارات التي تتمتع بوجود منظومة تشريعية متكاملة وقدر وافر من الشفافية.