صمــــــــــــــت

وجدان أبو محمود

* صحيفة الثورة السـورية



أبكيك في صمتٍ ويخبو

عند حدودك النسيان‏

وأعوذ بوجهك كلما‏

اشتدت بروحي ذبحة الفقدان‏

يا حريقاً كلما أطفأته‏

ذكرتني لمعة النيران بالنيران‏

وأعلم أنك من سرابٍ‏

وأن قلباً في ضلوعي جبان‏

وأعلم أنّ مصيبتي: عيناك‏

لكنني أبداً كمن ودّ يهان‏

أصلي لشمسٍ فيهما تغفو‏

وتصحو إن تفتح العينان‏

ما شئت كن وهماً رقيقاً‏

خيالاً راحلاً أسراب دخان‏

بقدر ما شئت ابتعد بقدر‏

ما جف في دمك الحنان‏

لكنني أرجوك ابق سعيداً‏

ما استطعت كن في أمان‏

الحزن أعرفه أنا وإنّما‏

أخشى عليك مغبة الأحزان‏

احرس قريباً في ضلوعك‏

قد خفق غطّيه بالريحان‏

يا رائعاً أدميتني هذا خنجرك‏

الحبيب الفاتن اللمعان‏

قد لون النصل دمي نديّ‏

الثغر مثل زهر البيلسان‏

خذه في الليل تنفع التائه‏

يوماً حتى حزمة العيدان‏

خذه وامض تحميك من‏

شرّ محبتي ومحبة الرحمن‏

وأنا سأكتب قصةً قصيرةً‏

أن كان في الدنيا وكان‏