تعويض صاحب مركبة تضررت من العاصفة التي شهدتها الدولة العام الماضي


*جريدة البيان






أبوظبي – موفق محمد:

أسدلت محكمة استئناف العين يوم الثلاثاء الماضي، الستار على قضية تعويض استمرت نحو 10 أشهر، حيث أيدت المحكمة، حكم محكمة أول درجة بإلزام شركة تأمين محلية بدفع مبلغ 535 ألف درهم لمالك سيارة (رنج روفر) تضررت بعد أن جرفتها مياه الأمطار العام الماضي أثناء العاصفة التي شهدتها الدولة، وألزمتها كذلك بأداء فائدة قانونية قدرها 5% على المبلغ المستحق من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، وبأتعاب المحاماة والمصاريف.



وكانت شركة التأمين قد تقدمت باستئناف إلى المحكمة الاستئنافية، دفعت خلاله بعدم مسؤوليتها عن أداء التعويض لكون الحادث قد وقع خارج الطريق العام، وبأن الحادث وقع بسبب حالة فيضان كان يتوجب معها على المؤمن له أخذ الحيطة والحذر.


وأمام هيئة المحكمة أفادت المحامية عبير الدهماني موكلة صاحب السيارة أن قانون السير والمرور لم يحدد وصفاً معيناً لتعريف الطريق العام من حيث كونه معبداً أو غير معبد وبهذا لا يحتاج إلى إذن خاص للمرور فيه، مشيرة إلى أن شركة التأمين عند مراجعتها للقيام بالتزاماتها التي تفرضها عليها وثيقة التأمين، امتنعت عن سداد قيمة السيارة بحجة أنها لا تغطي الأضرار التي لحقت بالمركبة بزعم أن الدولة كانت تتعرض لكارثة طبيعية.


وقدمت المحامية عبير الدهماني شهادة من مركز الأرصاد الجوية يفيد بأن التنبؤات الجوية كانت تتوقع أن تشهد الدولة طقساً معتدلاً يوم وقوع الحادث ولم يكن هناك مؤشرات على سوء الجو حيث يمكن تفاديها وبالتالي لم يكن هناك أمر متوقع حيث يمكن تفاديه.


وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى سدادة الدفع الذي قدمته محامية صاحب السيارة، موضحة أن قانون السير والمرور عرف الطريق بأنه كل سبيل مفتوح يرتاده جمهور الناس وهو بهذا التعريف لا يحتاج إلى إذن خاص للمرور فيه.


وتتلخص الوقائع في أن مالك سيارة (رنج روفر 2016) ظهرت في عدد من المقاطع المصورة التي تم تداولها عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي تتحطم بالطريق العام، وذلك بعد أن جرفتها مياه الأمطار التي صاحبت العاصفة التي شهدتها الدولة خلال شهر مارس من العام الماضي، مما أدى إلى إصابتها بأضرار كبيرة جعلتها غير صالحة للسير.


وبعد مراجعة صاحب المركبة لشركة التأمين، قامت الشركة بمراسلة الوكالة وذلك لتقيم الأضرار التي لحقت بمركبته فما كان من الوكالة إلا أن قدرت التلفيات بالمركبة وإعادة تصليحها بمبلغ (736,555 درهماً) وهو ما يجاوز القيمة الإجمالية للمركبة وقت شرائها وبذلك تعتبر السيارة في حكم الخسارة الكلية لتجاوز قيمة الإصلاح بما يزيد على 50% من القيمة الفعلية للمركبة، إلا أن الشركة امتنعت عن سداد المبلغ، ليلجأ مالك السيارة للقضاء.