تأجيل قضية اتهام 12 شخصاً بسرقة 45 سيارة وتغيير أرقام هياكلها





الامارات اليوم: أبوظبي ـــ موفق محمد

أجلت محكمة جنايات أبوظبي في جلستها المنعقدة اليوم، قضية اتهام 12 شخصاً بينهم ضابطا شرطة، تتهمهم النيابة العامة، بسرقة 45 سيارة فارهة من محال لتأجير السيارات في ابوظبي، وبيعها لأشخاص داخل الدولة وخارجها مقابل مبالغ مالية، إلى جلسة 10 أبريل المقبل لحضور الشهود وإعداد الدفاع.

وحضر الجلسة جميع المتهمين ما عدا المتهم الأول عربي الجنسية (هارب) إلى خارج الدولة، بالإضافة إلى 7 محامين للدفاع عن المتهمين، وأنكر المتهم الثاني علمه بمكان تواجد المتهم الأول شقيقه، وعدم ارتكابه جريمة تزوير بطاقة جمركية لرخص السيارات المسروقة، وتسجيلها بأسماء أشخاص غير حقيقيين وإتلاف أجهزة التعقب الخاصة بتلك السيارات.

ووجهت المحكمة للمتهمين الثالثة والتاسع والعاشر تهمة أخذ مركبات من محل تأجير فأنكروها جميعا، وقدم المتهم العاشر صور مستندات يثبت فيها أنه كان يخضع للعلاج وقت ارتكاب الجرائم محل الاتهام، وأنه لا صلة له بالقضية أو المتهمين، ونفي المتهم الثاني أي صلة له بأفراد القضية وقرر المتهم السادس أنه أيضا لا صلة له بأي من هؤلاء المتهمين، إلا المتهم التاسع والثالث وهما صديقاه وان الاخير كان يحتفظ بالسيارات على سبيل الامانة، وان هذه السيارات هو من استأجرها بعقود ايجار مفتوحة.

وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين إلى القضاء بعد ورود بلاغ يفيد بوجود شبكة متخصصة ببيع سيارات مسروقة معمم عليها من قبل الشرطة، وبعد التأكد من المعلومات الواردة تم تكليف فريق عمل ميداني، تولى مهام رصد حركة المتهمين وإخضاعهم للمراقبة.

واشارت التحقيقات إلى أن المتهمين تخصصوا في تزوير هياكل وصفائح معدنية لمختلف أصناف السيارات المسروقة من محال تأجير السيارات، وتغيير معالمها وارقام هياكلها في احدى الورش.وبعد تحديد الورشة المطلوبة، انتقلت عناصر الشرطة، برفقة افراد التحريات الى الموقع المحدد الذي توجد فيه ورشة تستغلها أعضاء الشبكة، بحيث تمت مداهمتها وإلقاء القبض على العاملين فيها، وهم بصدد تزوير مجموعة من السيارات، كما أسفرت العملية عن حجز 9 سيارات فارهة، وعدد من المعدات التي توظف في تغيير الأرقام التسلسلية الموجودة على الهيكل الحديدي.

وبينت التحقيقات التي اجرتها الشرطة، عدة خيوط أكدت وجود امتدادات لنشاط العصابة الى خارج الدولة وضلوعها في سرقة وتزوير 45 سيارة، حيث تركز تحريات على مصدر السيارات، التي اتضح بانها تعود الى محال تأجير قامت بالإبلاغ عن تعرضها للسرقة، حيث يقوم المتهم الأول (هارب) بتأجيرها بمساعدة 3 من شركائه، ومن ثم نقلها الى ورشة معدة يقوم فيها باقي المتهمين بإخفاء رقم الهيكل الحديدي للسيارة المراد تزويرها عن طريق مسح مجموع الأرقام بواسطة آلة معينة الى حين اخفاء الرقم الأصلي نهائيا، ومن ثم يبدؤون في تثبيت الأرقام المزورة، وبالتالي تصبح عملية التزوير بالغة الدقة والإتقان، وبحرفية عالية من الصعب اكتشافها، لتصبح السيارة المعنية جاهزة لمرحلة البيع أو التصدير.

تزوير
كما حجزت المحكمة مدير مشاريع من جنسية عربية، تتهمه النيابة العامة، بتزوير محررات رسمية، واستخدامها للحصول على عطاءات مشاريع، للحكم الى جلسة 22 مارس الجاري.
وامام هيئة المحكمة دفعت المحامية ربيعة عبدالرحمن الحاضرة مع المتهم، بانتفاء أركان جريمة التزوير بشقيها المادي والمعنوي، وانتفاء القصد الجنائي، وببطلان الاعتراف الصادر من المتهم وبشيوع الاتهام، مشيرة الى ان التزوير ظاهر ومفضوح ولا ينخدع به أحد.وقالت : انه في يوم الواقعة توجه المتهم برفقة احد زملائه بالعمل الى مركز الشرطة وهو لا يعلم شيئا عن القضية سوى انها وقعت في الشركة التي يعمل بها، وبالتحديد المشروع الذي هو مديره.

واضافت : "قد بلغ الى علم موكلي من أحد المستشارين ان تهمة التزوير لا تتعدى عقوبتها الغرامة بمبلغ 10 آلاف درهم، وعلى هذا الاساس توجه الى مركز الشرطة ومعه المبلغ المالي ليحل هذا الخلاف البسيط في نظره ثم يعود الى الشركة ليستوضح الأمر من موظفيه، وهذا ما أكدته الأوراق التي خلت من ثمة دليل ضده سوى اعترافه الذي عدل عنه بعد ذلك، الا ان رجال الشرطة، حاولوا تجميع أي دليل يكون مساندا وموائما مع اعترافه وهذا واضح من تاريخ انشاء ملف المسمى "تزوير" الذي انشئ بعد القبض على موكلي بحوالي يومين".

وأفادت ربيعه عبدالرحمن : ان تقرير المختبر جاء بما يفيد بأن الملف المنشأ تحت اسم "تزوير" به 4 معاملات تم انشاؤها ولم يحدد مصدر هذه المعاملات ولم يحدد كيفية وضعها في ملف "تزوير"، لا بل أكثر من ذلك فقد تم عرض جهاز اللاب توب على المختبر الجنائي 3 مرات وكان في كل مرة يأتي التقرير بإفادة ان المعاملات الاربع المزورة، تم انشاؤها في وقت لاحق لتقييد حرية المتهم.

ونوهت الى ان المشروع الذي زورت من اجله المعاملات الاربع تم سحبه، وعليه فإن المنطق يقتضي بان المتهم زور لتخليص معاملات للاستفادة منها في مشروعه، فلماذا لم يتم الغاء المعاملة بعد سحب المشروع من الشركة، وهنا يتضح جليا ان المتهم لا يعلم شيئا عن التزوير والا كان سارع في الغاء المعاملات بعد سحب المشروع، وذلك لسببين رئيسيين خشية اكتشاف الجريمة، وانه لن يساهم في انجاز معاملات وتخليصها لشركة منافسة.

وقدمت المحامية ربيعه عبدالرحمن مذكرة شارحة لكافة دفوعها، مطالبة من هيئة المحكمة اصليا الحكم ببراءة موكلها من التهم المنسوبة اليه، وقررت المحكمة حجز القضية للحكم الى جلسة 22 الجاري.