الجهات المختصة تتحرى صاحب فيديو «افتراس القطة»










البيان / أبوظبي - ماجدة ملاوي


أكد معالي الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، أن الوزارة بدأت التنسيق مع الجهات المختصة لتتبع المسؤول عن شخص ظهر في مقطع «فيديو» ينتقم من قطة ويقدمها وجبة لكلابه المفترسة حية.
وقال معالي الوزير في سلسة تغريدات نشرها على حسابه في تويتر، تفاعلاً مع ما نشرته «البيان» أمس : «هذه الممارسات الفردية لا تتوافق مع مبادئ وتعاليم الدين الإسلامي ولا مع عادات وتقاليد مجتمع الإمارات».
أذى مرفوض
وأكد معالي الزيودي أن إلحاق الألم والأذى والقتل الوحشي للحيوانات ممارسة مرفوضة ويعاقب عليها القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 2016 بشأن حالات العنف ضد الحيوان. وتابع معالي الوزير: «سبق أن نجحنا في تحديد هوية الشخص الذي قام بتعذيب قط في العام الماضي».
استياء
وكان أعضاء من جمعية الإمارات للرفق بالحيوان ونشطاء حماية الحيوانات بالدولة قد أطلقوا وسماً بعنوان: «لا_للعنف_ضد_الحيوانات»، معبرين عن استيائهم من هذه الممارسات الوحشية التي تمارس بحق حيوانات ضعيفة وطالبوا شرطة الإمارات والجهات المختصة بسرعة التحرك لإلقاء القبض على من مارس هذه الوحشية وصورها ونشرها لترويع المجتمع.
وبحسب الدكتورة منال المنصوري العضو الناشط في جمعية الإمارات للرفق بالحيوان فقد تجاوز عدد من تفاعلوا مع الحملة بعد إطلاقها بساعات نحو نصف مليون مشاهدة للفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في حين تجاوز عدد التعليقات الـ5000، عبر من خلالها أفراد المجتمع عن صدمتهم ورفضهم واستنكارهم لهذه الجرائم اللا إنسانية ومطالبين بمعاقبة مرتكب الجريمة.
وقالت الدكتورة منال إن هذه جريمة جديدة وبشعة بحق الحيوانات وبعيدة كل البعد عن طبيعة مجتمع الإمارات والمقيمين على أرضها الذين يتصفون بالرحمة والرفق بالحيوان، مؤكدة أن هنالك استهجاناً عاماً ليس فقط من نشطاء حماية الحيوان وإنما من مختلف أفراد المجتمع الذين رأوا الفيديو الذي صور وحشية بعض الأشخاص في تعذيبهم للقطط واستخدام كلاب معروفة بوحشيتها في الانقضاض على قط ضعيف لا حول له ولا قوة.
وعلقت الدكتورة ناديا بوهناد استشارية نفسية وتربوية «أن هذا سلوك وحشي مستهجن لأن الحيوان يُقتل من أجل البقاء ولا يحرض حيوانات مفترسة على حيوان ضعيف». وأكدت أن الفيديو يعكس شخصية مريضة حتى لو كانت تتصرف بشكل طبيعي أمام المجتمع ووصفت هذا الشخص بأنه يحمل العديد من صفات الكراهية لأنه يدرب الحيوانات على العنف وهو عنيف تجاه الحيوانات.
ملاحقة
وشددت بوهناد على أن الفيديو يظهر أن لدى ذلك الشخص تحدياً واضحاً للقوانين وبالتالي يجب ألا يسكت القانون عن هذا الشخص، مطالبة بأن تتم ملاحقته واتخاذ العقوبات المناسبة بحقه ليكون رادعاً لغيره. وتابعت: «هذه السلوكيات قد تعود أيضاً إلى التربية وهذا السلوك يعكس أن ذلك الشخص تربى على طريقة لا تحترم الحيوانات وممارسة الوحشية اتجاههم وهذا التصرف غير مقبول أبداً».
وحشية وعقاب
قالت المحامية شيخة السناني: أعجز عن وصف المشهد الذي رأته عيني، متسائلة «ألهذه الدرجة انتزعت الرحمة من قلوب بعض البشر؟ مؤكدة أن الله سبحانه وتعالى ميز الإنسان عن الحيوان بالعقل والإدراك والرحمة، ففي النهاية هذه القطة بهيمة لا تدرك وإنما اتبعت غريزتها، وهل من حق أي إنسان أن يعاقبها بهذه الوحشية».
وأضافت: «إلى متى سنرى الحيوانات تعذب؟، لا أستطيع أن أصف إحساسي منذ رؤية المشهد، إنها تحاول الهروب والدفاع عن نفسها، ألا يتذكرون حديث الرسول ــ صلى الله عليه وسلم ــ «دخلت امرأة النار في هرة».
وطالبت بمحاسبة المسؤول عن هذا التصرف حتى يكون عبرة لغيره.