الحداد: الزوج غير ملزم شرعاً بسداد المخالفات المرورية لزوجته


مخالفات مرورية قد تؤدي إلى مشاكل عائلية (أرشيف)

الامارات اليوم / محمد فودة

أكد كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء في دبي، الدكتور أحمد بن عبدالعزيز الحداد، أن "الزوج ملزم بنفقة زوجته وأولاده الصغار أو العاجزين عن الكسب نفقة إعاشة فقط، أما الغرامات الجزائية جراء المخالفات المرورية أو غيرها أو المديونيات - غير ديون النفقة الواجبة عليه - فإنه غير ملزم بشيء من ذلك شرعاً ولا قضاء، ذلك لأن للزوجة ذمة مالية مستقلة تتعلق بها الحقوق والواجبات، لكن إذا كان الزوج ميسوراً وفعل ذلك فهو من حسن العشرة التي يثاب عليها ويكسب الود بينهما، وذلك خير ما يفعله المرء لكسب ود زوجته وأولاده".


وجاء توضيح كبير المفتين، ضمن تحقيق لصحيفة الإمارات اليوم، تطرقت فيه إلى تحول المخالفات المرورية لواحدة من أسباب الخلافات الأسرية المستجدة بسبب التكاليف المادية التي يتكبدها أرباب الأسر لاسيما مع امتلاك معظم العائلات في الدولة لأكثر من مركبة وتراكم المخالفات عليها.

إرباك مادي
وقال مواطنون ومقيمون للصحيفة إن "المخالفات المرورية تكون في بعض الأحيان مصدراً للمشاحنات العائلية، إذ ترهق ميزانية الأسرة، خصوصاً عندما تكون هناك سيارة أو أكثر، يستخدمها أفراد العائلة جميعاً، فتكثر المخالفات والغرامات المالية المترتبة عليها، وينكر الجميع ارتكابها، ويتحملها في النهاية رب العائلة الذي عادة ما تكون هذه المركبات مسجلة باسمه"، مشيرين إلى أن هذه المخالفات تربك حسابات بعض الأسر، خصوصاً من ذوي الدخل المحدود، وبعضهم لا يستطيعون تجديد تراخيص مركباتهم بسببها.

ويقول أزواج إنهم يضطرون لتحمل قيمة المخالفات المرورية التي يرتكبها أبناؤهم وزوجاتهم، خصوصاً إذا كانت الزوجة لا تعمل، أما إذا كانت الزوجة تعمل ولديها دخل، فقد ينشأ جدال بين بعضهم بشأن من يتحمل دفع المخالفات المرورية، وهل هي تدخل ضمن النفقة الزوجية الواجبة على الرجل.

احتواء الخلاف
وأفاد المستشار الأسري عيسى المسكري، بأن الخلافات المالية بين الزوجين هي أمر يبدأ بسيطاً ويتطور، لكن من الأهمية احتواء هذا الخلاف في مهده من خلال الحوار المتبادل بين الزوجين، والوصول إلى حلول مشتركة بين الزوجين، بما يصب في النهاية في مصلحة العائلة واستقرارها