المصدر:
- بشاير المطيري - دبي
التاريخ: 10 مارس 2010
موقع الجريمة التي ذهب ضحيتها «علي». الإمارات اليوم
أكد رئيس نيابة الأسرة والأحداث في دبي المستشار محمد رستم، أن النيابة توشك على إنهاء التحقيق مع المتهمين في قضية قتل الطفل علي محمد حسين، 13 عاماً، (إماراتي)، تمهيداً لإحالة ملف القضية إلى القضاء، بعد نحو أسبوع.
وقال إن فريق العمل الذي شكلته النيابة للتحقيق في القضية، في انتظار وصول التقارير الطبية من الأدلة الجنائية في شرطة دبي، قبل توجيه التهمة الصحيحة للمتهمين، وعرض الملف كاملاً على المكتب الفني للنائب العام لإمارة دبي المستشار عصام عيسى الحميدان، ثم إحالة الملف إلى المحكمة.
وتعتبر هذه القضية أول قضية قتل تحقق فيها نيابة الأحداث التي أنشئت في سبتمبر الماضي كنيابة متخصصة، بعد أن كانت قضايا الأحداث موزعة بين نيابات عدة.
وكانت حادثة قتل الطفل «علي» وقعت الخميس الماضي، في منطقة الراشدية بدبي، باعتداء مجموعة من الشبان عليه، إذ تلقى 11 طعنة بواسطة سكين أودت بحياته.
وأضاف رستم «بحسب التحقيقات الأولية التي يجريها وكيل نيابة الأحداث شهاب أحمد محمد، فإن هناك خمسة متهمين متورطون في ارتكاب الجريمة، اثنان منهم يصنفان بالمتهمين الرئيسين، لأنهما نفذا الطعن بحق المجني عليه، والثلاثة الآخرون مشتركين فيها».
ومع تأكيده صعوبة استخلاص نيّة القتل، إلا أنه أكد أن «النيابة تملك أدلة دامغة».
وأضاف أن النيابة لم تعتمد المتهمين كأحداث بعد، متابعاً أنها طلبت الأوراق الثبوتية (جوازات السفر) للتأكد من ذلك.
يشار إلى أن القانون الاتحادي للأحداث الجانحين والمشردين يعرّف الحدث بأنه من لم يجاوز الثامنة عشرة من عمره وقت ارتكابه الفعل محل المساءلة، أو وجوده في إحدى حالات التشرد.
وقال رستم إن النيابة استمعت إلى 10 شهود، تشابهت أقوالهم نوعاً ما»، وستستمع خلال اليومين المقبلين الى من تبقى منهم، موضحاً أن «غالبية الشهود من الأحداث، وهم لا يمنحون المعلومة القوية والواضحة، لأنهم متأثرون بما حدث. ولهذا، تراعي النيابة الروية والهدوء أثناء حصولها منهم على المعلومة الصحيحة».
وتابع أن الشهود انقسموا إلى أشخاص شاهدوا الواقعة أثناء حدوثها، وآخرين شاهدوا المغدور به يلفظ أنفاسه الأخيرة، مشيراً إلى أن هناك شهادات قوية وأخرى أقل منها «لكن النيابة تستفيد من كل شاهد حتى إن كانت المعلومة التي لديه بسيطة».
وذكر أنه بحسب التحقيقات الأولية التي تجريها النيابة مع الشهود والمتهمين، فإن السبب الذي أدى إلى ارتكاب الجريمة لا يمكن وصفه إلا بكونه خلافاً بين صبيان بشأن أمور بسيطة، مضيفاً أن المجني عليه لا شأن له بالخلافات تلك، وهو خال صاحب الخلاف.
وقال رستم إن النائب العام، شدد على ضرورة تسريع إجراءات التحقيق في القضايا ذات الرأي العام مع عدم الإخلال بالدقة فيها، مؤكداً أن الإجراءات النيابية تستغرق سبعة أيام فقط، بخلاف انتظار الأدلة الفنية من قبل الأدلة الجنائية.
ولفت إلى أن نيابة الأحداث لا تتلقى عدداً كبيراً من قضايا الاعتداءات التي يرتكبها أحداث بسيوف وسكاكين، على الرغم من ورود انباء تلك المشاجرات إلى مسامعنا. ورجح أن يكون سبب ذلك إما التقصير من إدارات المدارس في إبلاغ الشرطة، أو غياب دور الأسرة ومراقبتها لأبنائها.
ولم يفصح رستم عن مزيد من التفاصيل لما فيه مصلحة التحقيقات وسريتها ومراعاة لظروف ذوي المجني عليه.





موقع الجريمة التي ذهب ضحيتها «علي». الإمارات اليوم
رد مع اقتباس



