السويدي لـ« البيان »: سنتقدم بشكوى دولية

انتهاك جوي قطري جديد يهّدد طائرتين مدنيّتين مسجّلتين بالدولة









البيان- دبي- لؤي عبدالله، أبوظبي- وام

اقتربت أمس مقاتلتان قطريتان بصورة خطيرة من طائرتين مدنيتين مسجّلتين في الدولة في المجال الجوي الذي يقع تحت إدارة مملكة البحرين، ما دفع بقائد إحدى الطائرتين إلى إجراء مناورة لتفادي الاصطدام بالطائرتين المقاتلين القطريتين، وذلك في إصرار واضح على الاستهتار بسلامة الطائرات المدنية والملاحة الجوية.
وأكد مسؤولون خليجيون أن تهديد الطيران المدني سابقة دولية خطيرة تتطلّب موقفاً دولياً حاسماً، واعتبروا أن اعتراض الطائرتين داخل المجال الجوي الذي يقع تحت إدارة البحرين، دليل على أن قطر تريد إشعال المنطقة عبر أحداث مفتعلة.
وشدد المسؤولون على أن محاولات المراوغة والإنكار القطرية لا فائدة منها، لأن كافة تفاصيل الرحلتين مسجّلة لدى الجهات المعنية في قطر، مشيرين إلى أن الاعتراض حصل رغم حصول الطائرتين على كافة الملاحظات اللازمة واتباعهما مسارات جوية معروفة. وأكدوا أن قطر تسعى لتنفيذ أجندات خفيّة لزعزعة استقرار المنطقة.
انتهاك واضح
وقالت «الهيئة العامة للطيران المدني» في بيان لها، إن هذا العمل الاستفزازي ليس الأول بل سبقته عمليتان مماثلتان تم رفع شكوى بهما إلى منظمة الطيران المدني الدولي.
وأكدت أنها إذ تدين مثل هذه التصرفات اللامسؤولة تجاه الحركة الجوية المدنية التي تتبع مسارات مدنية محدّدة ومعروفة لدى منظمة الطيران المدني الدولي، فإنها تشدد على حق الدولة في اتخاذ الإجراءات كافة التي كفلها القانون الدولي.
وقال سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، إن اقتراب المقاتلات القطرية من الطائرات المدنية المسجلة في دولة الإمارات يشكل انتهاكاً واضحاً لاتفاقية شيكاغو، وتهديداً لحركة الملاحة الجوية في المنطقة، مشيراً إلى أن عملية الاقتراب من الناقلات المدنية شكلت خطورة على أمن وسلامة المسافرين والطائرات.
وأضاف أن الهيئة بصدد رفع شكوى لمنظمة الطيران المدني على الانتهاكات القطرية والاستهتار بسلامة الطائرات المدنية والملاحة التي كانت تسير في الخطوط الجوية الدولية، والتي تسلكها عشرات الطائرات بشكل يومي، مشيراً إلى أن الطائرات كانت تحمل مسافرين من جنسيات متعددة، الأمر الذي يشكل تهديداً للمجتمع الدولي.
حادثة سابقة
وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدمت منتصف يناير الماضي بمذكرتي إحاطة إلى كل من رئيس مجلس الأمن الدولي ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، إثر ما أقدمت عليه قطر من تعريض حياة المدنيين للخطر، من خلال اعتراض الطائرات المقاتلة القطرية لطائرتين إماراتيتين كانتا تحلقان ضمن المسارات المعتادة في طريقهما إلى مملكة البحرين عبر خطوط طيران معتمدة دولياً، ومستوفيتين لجميع الموافقات والتصاريح اللازمة.
واعتبرت دولة الإمارات هذا السلوك المتهور وغير المسؤول من جانب دولة قطر، تصعيداً غير مبرر ومهدداً لسلامة الرحلات الجوية المدنية، بما يخالف قواعد القانون الدولي المعمول به في هذا الشأن، فضلاً عن تعريض الأمن والسلم الدوليين في المنطقة للخطر. وطلبت أن يتم اعتبار هذه الوثيقة من ضمن وثائق كل من مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقامت دولة الإمارات بإرسال مذكرتين مماثلتين إلى كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وطلبت توزيع المذكرتين على أعضاء الجامعة ومجلس التعاون باعتبارهما وثيقتين رسميتين لكل من المنظمتين