أولياء أمور: ارتفاع رسوم التسجيل في الأنشطة الصيفية بأبوظبي يضاهي أسعار تذاكر الطيران
![]()
24- أبوظبي- آلاء عبد الغني
مع دخول الصيف، وبدء إجازة المدارس، تبدأ رحلة بحث أولياء الأمور عن برامج ودورات وأنشطة هادفة تملأ وقت فراغ أبنائهم، خاصةً الأسر التي لم تضع في حسبانها السفر خارج الدولة لارتباطها بالعمل، أو لسفرها في إجازة الربيع.
واشتكى أولياء أمور في أبوظبي خلال حديثهم لـ24، من قلة الفعاليات والأنشطة الصيفية الهادفة التي يمكن أن تحقق لأطفالهم المتعة والفائدة في آنْ واحد معاً من جهة، ومن غلاء رسوم التسجيل في المراكز والنوادي والمدارس المنظمة لهذه الأنشطة من جهة أخرى، وقلة الخيارات المتاحة لا سيما لسكان المناطق البعيدة خارج مدينة أبوظبي.
وأشاروا إلى أن معظم المراكز والنوادي لا تحتسب الاشتراكات في الأنشطة طيلة فترة الإجازة الصيفية، وتنظم دورات متنوعة مدة كل منها تتراوح ما بين أسبوعين إلى شهر فقط، في حين تتقاضى عن كل اشتراك على الطفل الواحد ما لا يقل عن ألف درهم وحتى ألفين أو ألفين وخمسمائة درهم، ومعظمها لا يشمل أجرة نقل الأطفال في الحافلات من منازلهم إلى مواقع الأنشطة المسجلين فيها.
مراعاة ظروف الأسر
وقالت سوسن ناصر (مهندسة): "بحثت كثيراً عن برامج وأنشطة صيفية خلال الإجازة ولم أجد إلاّ القليل، لكن رسوم التسجيل فيها 1300 درهم لمدة شهر فقط، أربع ساعات مقسمة على ثلاثة أيام بالأسبوع".
وأكدت أهمية هذه البرامج للأطفال، داعيةً منظميها إلى مراعاة ظروف الأسر، خاصةً من لديها أكثر من طفل أو طفلين، إذ إن أسعار هذه البرامج مبالغ فيها، مشيرةً إلى وجوب استثمار إجازة الصيف للأطفال واستغلالها بما هو مفيد للأطفال.
السفر خيار أفضل
وبدوره، لفت محمد موسى (موظف بنك)، إلى أن لديه 4 أطفال في مراحل دراسية مختلفة، حاول جاهداً تسجيلهم في الأنشطة الصيفية المحدودة القريبة من منطقة سكناهم، لكن رسوم التسجيل المرتفعة حالت دون تحقيق رغبته.
وأشار إلى أن زميله في العمل أخبره بتنظيم مدرسة من المدارس البعيدة عن منزله، أنشطة للأطفال داخلها لاستثمار إجازة الصيف، لكنه تفاجأ بأن المنظمين طلبوا ألف وستمائة درهم على الطفل في الشهر الواحد، وعليه مهمة توصيل الأطفال ذهاباً وإياباً أو دفع مبلغ 350 درهماً للطفل أجرة حافلة النقل التي خصصتها تلك المدرسة للأطفال المسجلين لديها، ما جعله يقرر السفر بهم خارج الدولة في العام المقبل لئلا يضطر لدفع تكلفة أعلى من سعر تذكرة السفر لكل منهم لقاء التسجيل لمدة شهر في نشاط صيفي.
خيارين لا ثالث لهما
ومن جانبها، عبّرت سوسن الشيخ (معلمة رياض أطفال)، عن استيائها من المبالغة في أسعار الأنشطة الصيفية للأطفال سواء المخصصة لتنمية المواهب والإبداعات، أو السباحة وغيرها.
وقالت إن الأهل في هذه الحال، محصورون بين كماشة خيارين لا ثالث لهما، وهو إما يتركون أطفالهم في المنزل يقضون معظم أوقاتهم على الأجهزة الذكية والسهر طوال الليل والنوم نهاراً وما يحمله ذلك من أضرار عليهم، أو أن يتحملوا أعباء دفع الرسوم العالية للأنشطة التي تنظمها بعض المدارس والمراكز والنوادي، مؤكدةً أنها ستقوم في المرات القادمة بوضع خطة للسفر بأطفالها وقضاء إجازة الصيف كاملةً في بلادها لأن أسعار تذاكر الطيران من وجهة نظرها باتت أرخص من رسوم تسجيل الأطفال في الدورات الصيفية.
الإجازة مع العائلة
أما مصطفى ياسين (موظف مبيعات)، فأشار إلى أن لديه طفلين دفع عليهما 3 آلاف درهم العام الماضي لتسجيلهم في دورة صيفية لمدة 3 أسابيع في مركز لتنمية المواهب، إلا أنه هذا العام قام بحجز تذاكر طيران لهما ولزوجته وإرسالهما لقضاء إجازة الصيف مع عائلته وعائلة زوجته.
وأضاف أنه بادر إلى تسجيلهما كذلك في أنشطة صيفية في بلادهم، ووجد أنه دفع التكلفة ذاتها التي اضطر لتحملها العام الماضي لقاء لحاقهما بدورة صيفية لبضعة أسابيع فقط من الإجازة.
ترفيه داخل الدولة
ورأت عائشة عبد الرحمن (ربة منزل) أن هناك مبالغة في رسوم تسجيل الأطفال في الأنشطة المفيدة لهم في المراكز والنوادي الرياضية أو تلك المتخصصة باكتشاف المواهب والإبداعات وتنميتها، على مدار العام، لافتة إلى أن هذه الأسعار ترتفع ارتفاعاً ملحوظاً خلال إجازتي الربيع والصيف.
وأشارت إلى أنها عندما تضطر لقضاء الإجازة داخل الدولة، تقوم بتسجيل أطفالها في الدورات الصيفية بمراكز تحفيظ القرآن الكريم التابعة للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وهي دورات مجانية كما أن هناك حافلات لنقل الطلاب مجاناً كذلك، وعقب عودتهم إلى المنزل تنظم لهم أنشطة ترفيهية داخل المنزل، أو تأخذهم إلى الأماكن الترفيهية في المراكز التجارية في أبوظبي، وتخصص أياماً أخرى لقضاء أوقات ممتعة معهم ومع زوجها في إمارة دبي حيث تتنوع الأنشطة الترفيهية، وأيام أخرى في منتجعات الفجيرة.
عروض كاذبة
ومن جهته، قال حسن عبد الرؤوف (موظف)، أنه كان ينوي تسجيل طفله وابن شقيقه في النشاطات الصيفية التي تنظمها إحدى المدارس في إمارة أبوظبي، وتواصل مع أحد المنظمين ليستفسر عن الأسعار ومواعيد الدوام، فأكد له أنه سوف يحصل على خصم في حال تم تسجيل طفلين، إذ إنهم يتقاضون 1300 درهم على الطفل رسوم اشتراك لمدة شهرين، و300 درهم لكل منهما للحافلة التي تقلهم من المنزل إلى المدرسة وبالعكس، والدوام 3 أيام في الأسبوع، 3 ساعات يومياً.
وأضاف أنه ظل ما يقارب الساعة يبحث عن عنوان المدرسة ويتصل بالشخص الذي قدم له العرض، حتى وصل إليها، ليتفاجاً أن شخصاً آخر هو من يقوم بالتسجيل، ونفى وجود أي عروض أو خصومات في حال تسجيل أي طفل، وهو ما دفع به إلى العدول عن رأيه في تسجيل الطفلين بأنشطة هذه المدرسة، ليس من أجل المال، وإنما لعدم وجود مصداقية، وخداعهم للناس لاستقدامهم إلى المدرسة وإحراجهم وقت التسجيل بطلب رسوم تختلف عن تلك المتفق عليها عبر الهاتف.





رد مع اقتباس