6500 عملية جراحة سمنة في الإمارات سنوياً










الخليج - دبي: إيمان عبدالله آل علي

كشفت شعبة جراحة السمنة بجمعية الإمارات الطبية، أن عدد عمليات جراحات السمنة في الإمارات يصل سنوياً إلى 6500 عملية في المستشفيات الحكومية والخاصة، وفقاً لأحدث الأرقام المسجلة في الجمعية، التي شملت مختلف الأعمار باستثناء الأطفال.
وتحتل الإمارات، المكانة الرابعة عالمياً في نسبة السكان الذين يصابون بأمراض السمنة، وفقاً للأرقام والإحصاءات العالمية؛ حيث يبلغ عدد المصابين بالمرض نحو 33.7%، من السكان، وهي مشكلة في تزايد مستمر، وأصبحت من أخطر الأمراض التي تواجه كل الفئات العمرية. وكشف د. هيثم السوالمة استشاري جراحة عامة في مستشفى راشد، أن عدد الحالات التي أجريت لها جراحة سمنة مفرطة في مستشفى راشد في عام 2016 وصل إلى 1400 حالة، وفي 2017 وصل إلى 400 جراحة سمنة، ويعد الإقبال كبيراً على جراحة السمنة، وعلى قائمة الانتظار 12 مريضاً، وآلاف المرضى الذين يرغبون بإجراء تلك العمليات، وعدد الأسرّة في راشد 642 سريراً مفعلاً، والإجمالي 771، وهناك خطة لتزويدنا بالكادر التمريضي؛ لتفعيل باقي الأسرّة.



حقنة السمنة

وأكد السوالمة أن حقنة السمنة غير مجدية، وقد أجريت لعدد كبير من المرضى في بعض المستشفيات ولم تثبت فعاليتها؛ حيث يحقن المريض مادة بين المري والمعدة ويخفف من سعة المعدة، وقد أجري للحقنة دعاية كبيرة، ولم تثبت فعاليتها، ووصلتنا عدة حالات حصلت على الحقنة في المراكز الخاصة، وأرادت أن نجري لها عمليات سمنة، ما يثبت أن تلك الحقن غير مجدية، والحقنة مثل البوتكس تشد المنطقة، وتخفف من حركة المعدة وتقلل الشهية، وحضرنا مؤتمرات عالمية وتم التأكيد بأن حقنة السمنة لم تثبت فعاليتها ومن المتوقع أن تختفي قريباً.


أحلام البدناء

وأكد د.هيثم أن وحدة جراحة السمنة حققت أحلام البدناء، فهناك مريض مصاب بسمنة مفرطة، وحلمه أن يضع رجله على الرجل الأخرى، وأجرينا له العملية، ووصل إلى الوزن المثالي، وتحقق حلمه، وهناك مريض آخر رغب أن يلعب مع أبنائه وتمنعه سمنته المفرطة من ذلك، وحقق حلمه بعد إجراء العملية، وتأثير تلك العمليات بتأثير كبير على حياة المريض، وطبيعة نشاطه.

أعلى وزن

وقال السوالمة إن أعلى وزن استقبلناه مؤخراً كان 207 كيلوجرامات، وأجريت له عملية جراحة سمنة مفرطة، وحالة استقبلناها سابقاً تعد عالية، وكان وزن المريض يصل إلى 395 كيلو جراماً، وتم إبقاؤه في المستشفى قرابة الشهرين حتى خسر 100 كيلوجرام من وزنه، وبعدها أجريت له العملية، والآن وزنه يعد مثالياً.

التسويق الكاذب

وأكد السوالمة أن التسويق الكاذب الذي تروج له بعض المستشفيات الخاصة، قد ينقل صورة خاطئة عن عمليات جراحة السمنة المفرطة، فهناك سيدات لجأن لمستشفى راشد، وفي ذهنهن الرغبة بإجراء جراحة سمنة، ظناً منهن أنها عملية تجميل؛ بحيث ترغب بإزالة الكرشة أو الزوائد الأخرى، ونوضح لهن أن العمليات علاجية أكثر منها جمالية لحياة أفضل للجميع، والقص يختلف عن عملية اشتف الدهون، والدعاية في القطاع الخاص تشوش على الناس في المعلومة الصحيحة. وقال إن هناك تعاوناً بين قسم الجراحة العامة والتجميل في راشد، فمريض السمنة يحدث له ترهلات بعد العملية الجراحية، وعند ثبات الوزن نتواصل مع قسم التجميل، ويحول إلى عيادة التجميل وتجرى له عملية شد الجسم وقص الزوائد، وقبل إجراء العملية نتواصل مع عيادة التغذية، حتى يخسر المريض وزنه قبل إجراء العملية.

طبيعة الحالات

وأكد أن الحالات التي تتجاوز كتلة الجسم فيها على 35، هم الذين يكونون بحاجة إلى جراحة السمنة، خاصة إذا كان الشخص مصاباً بالسكري وغيره من الأمراض المزمنة التي تكون بسبب السمنة، ويجرى لهم منظار استكشافي للمعدة، ويتم اختيار الحالة وتحديد نوعية العملية، سواء تحويل مجرى أو قص المعدة والتدبيس. وقال: من ناحية دخول المريض إلى المستشفى، يدخل قبل العملية بيوم، ويتم تحضيره، والعملية خلال يوم، ويخرج بعد يومين، والوقت المستغرق من بداية الفحوصات وحتى الانتهاء يأخذ 3 أشهر؛ بسبب الطلب الكبير على عمليات السمنة. وأكد أنه إذا كان وزن الشخص 150 كيلوجراماً وأجرينا له عملية تحويل المعدة، في حال التزام المريض سيصل إلى الوزن المثالي، ويعتمد على طول المريض وكتلة الجسم.

تثقيف المجتمع

وأكد أن مستشفى راشد بصدد الاستعداد لوضع خطة لتنفيذ برامج تثقيفية على مستوى المدارس من قبل وحدة جراحة السمنة، لتعريف المجتمع الطلابي بخطورة السمنة، خاصة أن السمنة هي عادة وتتحول إلى مرض عضال.