الضحية أصيب بعجز 60%
إلزام شركة تأمين ب 377 ألف درهم تعويضاً عن حادث مروري




الخليج- أبوظبي: فؤاد علي


أيدت محكمة نقض أبوظبي، حكماً استئنافياً قضى بتأييد الحكم المستأنف والقاضي بإلزام شركة تأمينية بأن تؤدي للمجني عليه الذي أصيب بنسبة عجز تصل إلى 60% من القدرة الأصلية للعمود الفقري جراء حادث مروري، مبلغاً وقدره 377 ألف درهم، منها 300 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار الجسدية والأدبية التي لحقت به، وإلزام الشركة أيضاً بأداء 77 ألف درهم تعويضاً عن تلف المركبة.


وأفادت محكمة النقض أن استخلاص توافر مساهمة المضرور أو الغير في وقوع الضرر من عدمه، هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها في أوراق الدعوى، والبيّن من تقرير الحادث أن السبب المباشر في وقوع الحادث يرجع لخطأ سائق المركبة التي تؤمنها الطاعنة حيث كان يقود تلك المركبة في اتجاه ذي مسارين خلف السيارة المتضررة وانعطف جهة اليسار دون ترك مسافة الأمان فاصطدمت المركبة التي كان يقودها بالزاوية الخلفية اليمنى للمركبة المتضررة مما أدى لتدهورها وبالتالي تكون مسؤوليته كاملة في إحداث الضرر المطالب بالتعويض عنه.
وفيما يتعلق بأن الحكم المطعون فيه قضى بتعويض يفوق القيمة المقررة قانوناً عن مقدار الدية الشرعية للمتوفى عنها 200 ألف درهم، وكان يتعين تقدير قيمة التعويض عن الإصابات موضوع الدعوى بنسبة كل إصابة قياساً بقيمة كامل الدية، أوضحت المحكمة أن الدية الكاملة تجب شرعاً بتفويت منفعة الجنس وتفويت الجمال على الكمال، أما الأرش فيجب في تفويت بعض منفعة الجنس وهو قد يكون أرشاً مقدّراً أو غير مقدر، فالأول هو ما حدد الشارع مقداره، والثاني هو ما لم يرد فيه نص فيترك للقاضي تقديره واجتهاده، والحكم لا يعيب قضاءه بتعويض إجمالي طالما أنه أبان أحقية المضرور في التعويض، وكان الثابت في تقرير الطب الشرعي أن المصاب أدخل المستشفى نتيجة إصابات، مؤكدةً أنه لا يوجد ما يمنع شرعاً أن يجاوز التقدير على أساس مقدار الدية الشرعية ومن ثم فإن تقدير محكمة الموضوع للتعويض عن مجمل الأضرار التي لحقت بالمتضرر شاملة الأضرار الجسدية إضافة إلى الأضرار الأدبية بما يجاوز مقدار الدية مما يُضحي متفقاً مع صحيح القانون، ويتعين رفض طعن المقدم من الطاعنة.