حافلات مدرسية «تلفظ» الطلاب في مواقع خطرة

الامارات اليوم -محمد الرفاعي - عجمان

شكا سكان في عجمان عدم تقيد سائقي حافلات مدرسية ومشرفين باللوائح والاشتراطات القانونية التي تضمن الحفاظ سلامة الطلاب أثناء نقلهم من وإلى المدارس، مشيرين إلى أنهم لاحظوا عدم تنفيذهم اشتراطات السلامة الواجب توافرها عند نزول الطلبة من الحافلات أمام بيوتهم، أو أمام المدارس.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إنهم شاهدوا سائقين ينزلون الطلبة قرب الإشارات المرورية، وفي أماكن خطرة، بعيداً عن الشارع، حتى لا يضطروا إلى الدخول الى بعض المناطق، وتلافياً لقطع مسافة إضافية، من دون وضع سلامة الطلبة في اعتبارهم، مطالبين باتخاذ إجراءات رادعة، ووضع آلية معينة لمراقبة الحافلات عند نزول الطلبة منها.
كما اشتكى مستخدمو طرق في عجمان السرعة الزائدة لبعض سائقي الحافلات المدرسية، وعدم الحذر عند دخول مواقف تجمع الطلاب، مطالبين دوريات المرور والشرطة بتحرير مخالفات مرورية بحقهم، للحفاظ على سلامة الطلبة.
بدورها، أكدت مؤسسة مواصلات الإمارات، فرع عجمان، فرض عقوبات عدة في حال عدم التزام السائق بقواعد السلامة، تصل إلى إنهاء خدماته، لافتة إلى أن السائق ملزم بإنزال الطلبة على بعد 200 متر من مكان سكنهم، كحد أقصى. وفي حال إنزالهم في أماكن غير مخصصة، يواجه عقوبات رادعة.
وتفصيلاً، قال رامي سعد (موظف)، إنه شاهد حافلة «تلفظ» طلبة تقلّ أعمارهم عن 14 عاماً على إشارة ضوئية، لافتاً إلى تجاهل السائق معايير الأمن التي تضمن سلامة الطلبة. وقال إن هذا التصرف قد يكلف الطالب حياته، لأن عليه أن يعبر الشارع إلى الجانب الآخر، نحو منزله، من دون أن يستبعد احتمال أن يكون هناك سائق متهور أو مسرع قادم نحو الإشارة، يحاول أن يلحق بها قبل أن تغلق.
وتابع أنه حاول تنبيه السائق إلى خطورة تصرفه، ولكنه لم يبد مهتماً بما يسمع، مطالباً بتشديد الرقابة على سائقي ومشرفي الحافلات المدرسية، ومعاقبة كل من يخالف القوانين ولا يحافظ على أمن وسلامة الطلبة.
وأكدت سعاد أحمد (ربة بيت) تسكن في منطقة الروضة، في عجمان، أن الحافلة المدرسية أنزلت ابنها في مكان غير مخصص للنزول، وبعيد عن الأرصفة، مضيفة أن ذلك حدث في الأيام الأولى من العام الدراسي. وتابعت أنها تحدثت إلى السائق وحددت له المكان الذي يتعين عليه أن ينزل ابنها فيه في المرات المقبلة، حتى لا تتعرض حياته للخطر، لافتة إلى أن «المنطقة لا تكثر فيها السيارات وهي منطقة غير حيوية، ولكن الحذر يجب أن يكون حاضراً في أي مكان وزمان للمحافظة على الأرواح».
وذكرت أنها لاحظت كثيراً من الحافلات المدرسية تنزل طلبة في منتصف الشارع، أو في المسرب المعاكس لباب البناية التي يقطنونها، الأمر الذي قد يتسبب في وقوع حوادث، مطالبة بتطبيق عقوبات بحق السائقين غير الملتزمين بقواعد السير وأمن وسلامة الطلبة.
بدوره، طالب علي رشيد (موظف)، بتشديد الرقابة على ركوب ونزول الطلاب من وإلى الحافلات المدرسية، لضمان سلامتهم، وإلزام السائقين بالتقيد بقوانين المرور المعمول بها في الإمارة، حيث لاحظ أن ابنه البالغ 15 عاماً ينزل من الباب قبل توقف الحافلة بشكل تام، مشيراً إلى أن سائق الحافلة مطالب بإغلاق بابها عند السير وعدم فتحه إلا عند توقف الحافلة التام. كما أكد أنه لاحظ أن هناك سائقين يقودون الحافلات المدرسية بسرعة على الطرق، مطالباً بتخصيص دوريات سرية لمراقبة الحافلات المدرسية.
وأشارت رانية الزبن (طالبة) إلى أن الحافلات لا تتوقف أحياناً عند صعود أو نزول الطلاب بمحاذاة الرصيف الأيمن، بل تتوقف وسط الشارع، ما يسبب ازدحاماً شديداً، مضيفة أنها تسكن في منطقة حيوية في الإمارة، ما يجعل مستخدمي الطرق في حالة انفعال عصبي شديد، خصوصاً في وقت الظهيرة.
وأكد مواطن (فضل عدم ذكر اسمه)، أن هناك مشرفي حافلات غير مؤهلين وغير مدربين على كيفية التعامل مع الطلبة، خصوصاً طلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية، الذين يدعون إدراكهم للأمور وينزلون من الحافلات دون أخذ إذن المشرفة أو سائق الحافلة، مطالباً بزيادة دورات التأهيل والتوعية للمشرفين بأساليب التعامل مع هذه الفئة من الطلبة.