صدرت مؤخراً في كتاب للباحث نجيب الشامسي

دراسة تاريخية تبحث دور «زايد وراشد» في «التحدي والإنجاز»



الخليج - رأس الخيمة: عدنان عكاشة

ضمن مبادرات وفعاليات «عام زايد»، أصدر الكاتب والباحث الإماراتي نجيب عبد الله الشامسي، كتاباً جديداً يتناول سيرة وحياة المغفور لهما، بإذن الله، تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، حمل عنوان (زايد وراشد.. التحدي والإنجاز).
يضم الكتاب، الذي صدر عن «المسار للدراسات الاقتصادية والنشر»، أربعة أبواب، الأول تحت عنوان (زايد وراشد.. الصفات الشخصية والسمات القيادية)، والثاني (الرؤى التنموية والإنجازات الاقتصادية على صعيد الإمارة)، فيما يدور الثالث حول (زايد وراشد.. رؤيتهما التنموية وإنجازاتهما الاقتصادية على صعيد الدولة)، ويتناول الباب الأخير (التطورات الاقتصادية في ظل رؤية زايد وراشد التنموية).
يبحث الكتاب، الذي جاء في 359 صفحة من القطع الكبير، الفكر التنموي وفلسفة العمل الاقتصادي لدى زايد وراشد، طيب الله ثراهما، في ظل كونهما قامتين سياسيتين استثنائيتين، ورمزين وطنيين، وقيادتين نهضويتين.



ويشير الباحث الشامسي في كتابه إلى أن منهج العمل الاقتصادي والتنموي ل«زايد» و«راشد» يؤكد حصافتهما ورؤيتهما وقراءتهما الدقيقة للمعطيات، التي شهدتها أبوظبي ودبي، ثم دراستهما لطبيعة المتغيرات، التي واكبت مراحل تأسيس الدولة، وحجم الجهود، التي بذلاها لمواجهة تلك المعطيات وتجاوز التحديات، وقراءتهما الدقيقة لحقيقة المتغيرات الإقليمية والدولية، وكيف تعاطيا معها، ليستثمراها ويكيفانها لمصلحة الدولة وتحقيق التنمية فيها.
ويتناول الكتاب، في فصل خاص، حصاد رؤية زايد وراشد ومكتسباتها على الصعيد المحلي، محدداً أهمها ببناء «الاتحاد»، الذي بقي ثابتاً كالطود الشامخ أمام أصعب التحديات، ولم تتوقف عجلة النمو عن الدوران، لتصنع تاريخاً يروى للأجيال القادمة، وتصبح الدولة، التي تأسست في سبعينات القرن الماضي، قبلة للملايين، وعنواناً للاعتدال والاستقرار في المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن القائدين الوطنيين التاريخيين كانا ينطويان على شخصيات متعددة في رجل واحد، ف(زايد) كان حكيم العرب ورجل الدولة، و(راشد) كان صاحب المبادرات التجارية ومهندس التنمية والشريك المؤسس فيها.
وتلقي الدراسة الضوء على تركيز «زايد» وراشد على بناء إنسان الإمارات وإعداده، ليتحمل المسؤوليات الجسام، انطلاقاً من أن بناء الأمم يحتاج إلى معدن خاص من الرجال والنساء، ليتقدموا الصفوف مؤمنين بأهمية العطاء، وهو ما دفع القائدين الرمزين إلى تشجيع أبناء الإمارات على التزود بسلاح «العلم» وتطوير الذات وتحمل المسؤولية والتخطيط للغد، فيما لم يدخرا جهدا في تأسيس صروح مؤسسات التعليم العالي، وابتعاث أبناء الدولة لاكتساب المعارف وصقل الخبرات في أرقى الجامعات العربية والأجنبية.
وتأتي الدراسة على قائمة حافلة من أبرز الإنجازات، التي تحصدها الدولة اليوم، بفضل رؤية «زايد» و«راشد»، من بينها منجزات اقتصادية ضخمة، بلغ معها الناتج المحلي الإجمالي عام 2016 (1281) مليار درهم، ووصلت حصيلة الاستثمارات الوطنية خلال العام ذاته إلى 303 مليارات درهم، وقدر صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، الواردة إلى الدولة، خلال هذا العام، 9 مليارات دولار أمريكي، وبلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية للدولة 1.564 تريليون درهم.