أردني يتطوع في مركز «كوفيد-19»المتميز لرد الجميل للإمارات






الخليج- العين: منى البدوي


«لسنا مجرد مقيمين بل نحن أبناء الإمارات تربينا على أرضها ونشأنا في ظل قيادة رشيدة حرصت على معاملتنا كأبنائها، حتى صرنا رجالاً قادرين على رد الجميل» عبارة بدأ بها المهندس عبد الرحيم سلمان، أردني الجنسية، كلماته المسكونة بالحب والولاء والانتماء لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، وهو ما دفعه للتطوع للعمل كمنظم في مركز تقييم «كوفيد-19»المتميز الذي افتتحته شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة)، في مركز العين للمؤتمرات.
وقال عبد الرحيم سلمان، وهو مهندس شبكات في نهاية العقد الثاني من العمر: بمجرد أن علمت بفتح أبواب التطوع في مواقع الفحص وغيرها، للتصدي للجائحة لم أتردد لحظة واحدة، حيث وجدت من التطوع في هذه الظروف، فرصة سانحة لرد الجميل لدولة الإمارات التي تعلمت فيها، والتحقت بمدارسها منذ نعومة أظافري، وحظيت بمعاملة إنسانية أسوة بإخواني المواطنين، وهو ما دفعني للمسارعة نحو التقدم لخدمة الدولة في مواقع المسح الوطني.



وذكر أن المهام المنوطة به كمتطوع في مركز تقييم بالعين، تتمثل في تنظيم الأفراد الذين أكدت نتائج مسوحاتهم إصابتهم بالفيروس، حيث يتم استقبالهم وتوجيههم نحو تبديل الكمامة، وخلع قفازاتهم، ومن ثم تعقيم أيديهم بشكل صحيح وكامل عند بوابة المركز، وأيضاً خلال تواجدهم فيه، و توجيههم نحو الموقع المحدد بحسب الفئة والرسالة النصية التي تسلمها عبر الهاتف، وهو ما تم تدريبنا عليه إلى جانب أساليب الوقاية وكيفية اتخاذ الإجراءات الاحترازية كافة، خلال التواجد في الموقع للحماية من انتقال العدوى، والمتمثلة في المسافات الواجب تركها بيننا وبين المصاب، وأيضا كيفية ارتداء وخلع القفازات وغيرها من عناصر الوقاية كاللبس الخاص والنظارة الواقية.
وأضاف بالرغم من أنني مارست العمل التطوعي سابقاً في الظروف العادية، إلا أن التطوع في ظل وجود جائحة كورونا، مختلف تماماً حيث أكسبني العديد من المهارات الاجتماعية والصحية والإنسانية، كما زاد من صلابتي وقوتي وجعلني أكثر قدرة على مواجهة التحديات، مشيرا إلى أنه لم يلتق بوالديه وأشقائه من مدة تزيد على الشهر، بعد أن التحق بالمركز الذي يستقبل الأشخاص المصابين بالفيروس، حيث يقيم في الفندق الذي وفرته له الجهات المعنية تجنباً لمخالطة الأسر.
وأشار إلى مشاعر السعادة والراحة النفسية التي سكنت قلبه منذ بداية تسلمه لمهامه التطوعية في المركز، وهو ما يشعر به كل متطوع يقدم هذه النوعية من الخدمات الوطنية والدينية والإنسانية والاجتماعية، لافتاً إلى أنه يسعى دوماً لنقل تجربته إلى عدد كبير من فئات المجتمع حتى يلتحقوا بالتطوع والتكاتف من أجل القضاء على الجائحة.