والدتها: ابنتي ما زالت عاجزة 100% وصحتها تتدهور
تراجع حالة روضة المعيني بعد توقف خدمات التمريض والعلاج الطبيعي








الخليج- إيمان عبدالله آل علي


أكدت والدة روضة المعيني (ضحية الخطأ الطبي)، أن ابنتها ما زالت عاجزة 100‎ ‎%، وأن الحالة الصحية في تدهور مستمر، نتيجة توقف خدمات العلاج الطبيعي والتمريض عنها، والذي قد يسبب مضاعفات أخرى، في ظل توقف مظلة التغطية التأمينية عنها قرابة الخمسة أشهر، وهذا يشكل ضغطاً كبيراً على الأسرة، علما أنه تبين أن توفير مساعد ممرض يكلف 25 ألف درهم شهرياً، وهذا يشكل عبئاً على الأسرة.

وقالت: تعاني روضة نتيجة الخطأ الطبي مشكلات صحية عدة، وأصبحت معاقة 100%، ولا ترى، كما تعاني شللاً في منطقة البلعوم، وتختنق كثيراً في الليل نتيجة عدم قدرتها على البلع، وهذا يستدعي ملازمتها على مدار اليوم، وعدم تركها لحظة، فمنذ توقف التغطية التأمينية عن توفير ممرضة، أقوم برعايتها بنفسي بمساعدة أختها الطالبة الجامعية التي تدرس الطب، ولحسن الحظ فإن الدراسة عن بعد لتتمكن من معاونتي والمناوبة على البقاء معها خلال فترة نومي والتي لا تتجاوز 4 ساعات في اليوم، نتيجة سهري وبقائي مع روضة طوال فترة الليل، وأتناول المنبهات لأتمكن من البقاء مستيقظة، وتكملة متابعة ابني الأصغر لدروسه، وتتناوب ابنتي الجامعية برعاية روضة بعد أن تستيقظ لحضور محاضراتها عن بعد في مكتبها الدراسي بقرب سرير روضة، ومراقبة حالتها وتقديم الرعاية لها، وفي الوقت ذاته تتابع محاضراتها، وهذا المشهد اليومي يثقل الهم على قلبي، فحياتنا انقلبت نتيجة الخطأ الطبي بعد أن فقدت ابنتي روضة حياتها وصحتها نتيجة الإهمال.


وأوضحت أن توقف العلاج الطبيعي ساهم في تراجع أطرافها، ومن الضروري الحفاظ على الوضع الصحي لها، بأن تبقى مستقرة ولا تتراجع، وهذا ما أكده جميع الأطباء، وهذا يستدعي توفر العلاج الطبيعي والتمريض لها، ولا أستطيع توفير ذلك بنفسي، لأنه يكلف مبالغ كبيرة، ولا ننسى الدعم الحكومي التي تحظى به روضة بتوفير الأدوية لها وبعض مستلزماتها، ولكن في أحيان أخرى تضطر العائلة لتوفير بعض متطلباتها الطبية منعاً لحدوث تقرحات ومضاعفات أخرى.
وأضافت: أضفنا مصعداً في المنزل بدعم من حكومة الشارقة لنتمكن من نقلها مباشرة للمستشفى في حال انتكاس الحالة، فضلاً عن تركيب جهاز في السقف لحملها ووضعها على الكرسي المتحرك، ويومياً على الساعة ١٢ ظهراً نضعها على الكرسي وتقديم الدعم الكامل لها والرعاية. وطالبت بضرورة تشديد العقوبة على مرتكبي الأخطاء الطبية، لأن أخطاءهم تدمر حياة مريض وأسرة بأكملها، لتنقلب حياتهم، وتتحول من سعادة إلى شقاء نتيجة إهمالهم وتقصيرهم في أداء واجباتهم.
وتعود قضية روضة، إلى إبريل 2019، بعدما توجهت لإجراء عملية جراحية بسيطة في الأنف، لعلاج مشكلات في التنفس، في أحد المراكز المرخصة، إلا أنها دخلت في غيبوبة كاملة، منذ ذلك اليوم إذ أُدخلت إلى غرفة العمليات في ال 10 صباحاً، وخرجت منها وهي تعاني تلفاً في خلايا المخ.