بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
لا أريد أن أطيل عليكم أخواني أخواتي الأعضاء فهذا الموضوع نقلا من موقع إيلاف الاإلكتروني فقد شدني عنوان الموضوع وأنا حين قراته ذرفت عيناي حزنا وفي نفس الوقت لما قرأته لاول مرة لأبونا زايد ( رحمه الله) فأترككم مع بعض القصص:
الشراء من أجل الشراء
ويبتسم الفريق خلفان مطر قائد الحرس الأميري السابق وهو يقول: تصور.. كان رحمه الله عليه يذهب إلى سوق الميناء- وهو سوق مفتوح في أبوظبي كل بائعيه تقريبا من الجنسيات الآسيوية وقليل منهم عربا- ليشتري أغراضا لنفسه، هل تتصور أن الشيخ زايد رحمه الله ينقصه شيء ليشتريه؟!!.. وليشتريه بنفسه؟؟!! كان هدفه الترويج للسوق وتحريك مبيعاته.
عندما استاء زايد
سعيد بن دري يدلل على ذلك بقوله: قال لي الشيخ زايد رحمه الله يوما ما: يا سعيد.. اتصالات الناس في ذمتك.. لا بد أن تعرضها على حتى نحل مشاكلهم ونحقق مطالبهم، وإن أخفيت شيئا فهو في ذمتك إلى أن توصلها لي.
ويتابع بن دري: ذات يوم كنا نجلس معه بعد منتصف الليل وجرس هاتفي لا يكف عن الرنين، وشعرت بالحرج.. لكنه أمرني أن أرد على المتصل.. وعندما رددت جاءني من الجانب الآخر صوت سيدة عربية لا أعرفها.. لكنها قالت لي: أنا تعبت وأنا أبحث عن رقم هاتفك... وأعلم أنك قريب من الشيخ زايد.. وأنك توصل إليه حاجة الناس.. إنني أستحلفك بالله أن تخبر الشيخ زايد عن حالتي.. فزوجي مدين بمبلغ ستين ألف درهم.. وهو في السجن.. ولا أعرف كيف أدبر هذا المبلغ الكبير.. وأنا وأولادي في ظروف في غاية السوء.. أنا أريد الإفراج عن زوجي ونعدك بأننا لن نبقى في بلدكم.. لا نريد البقاء بعد الإفراج عن زوجي.. وعندما انتهت المكالمة سألني الشيخ زايد رحمة الله عليه عنها فأخبرته بتفاصيلها.. فاستاء رحمة الله عليه.. وأمرني بأن أبادر بتسديد ديون الرجل والإفراج عنه فورا.. أتدري لما استاء رحمة الله عليه؟.. لأن السيدة قالت: لا نريد البقاء في الإمارات.. نريد العودة إلى بلادنا.. فقط.. أفرجوا عن زوجي.. وبعد نصف ساعة كنت على باب بيتها أبلغها بأوامره رحمة الله عليه بالإفراج عن زوجها.. وأعطيتها مبلغا إضافيا من المال.. وأمرني أن ابلغها بأن الشيخ زايد يريد أن تبقى في البلاد ولا ترحل عنها.. وأن تبقى كأنها في وطنها.
مشكلتها بدأت عندما صافحته
ومن المواقف الإنسانية التي رأها سعيد بعينيه قال: كان رحمه الله يتجول يوما بسيارته يتفقد كورنيش أبوظبي.. ولمح سيدة عربية تعرفت عليه فأخذت تحييه من بعيد.. وعندما اقترب منها سمعها تقول: إنها تتمنى أن تصافح الشيخ زايد.. فأمر السائق بالتوقف.. ونادها.. فهرولت للسلام عليه.. وبطبيعة الحال كان الموقف أكبر من تصورها واستيعابها.. فانعقد لسانها.. صافحته رحمة الله عليه وظلت ممسكة بيده دون أن تنطق بكلمة.. وبإنسانيته وعطفه أدرك ما كانت فيه.. فأخذ يخفف عنها ويبتسم لها ويسألها عن أحوالها وأسرتها.. لكنها ظلت شاخصة دون كلمة.. فسألها عن حاجتها.. قالت من بين دموعها: إن لها ستة عشر عاما في الإمارات.. ولا تريد إلا سلامته.. سألها إن كانت في حاجة للمال فقالت: نحن أسرة ميسورة الحال وزوجي يعمل في إحدى شركات البترول.. وكنت أحلم بمصافحتك لأنك الزعيم العربي الوحيد الذي يمكن أن يقترب منه الناس ويصافحوه.. ولم أحلم بذلك في بلادي.. أنت الرئيس الذي أحبه المواطنون والمقيمون ولو سرت بدون أي حراسة لا تخاف على نفسك فقد أحبك الجميع.. استمر رحمة الله عليه يخفف عنها بابتسامته الحنون وعاد ليسألها: هل لك حاجة.. هل عندك مشكلة لنحلها لك؟.. قالت مندفعة: الآن بدأت مشكلتي.. فابتسم رحمة الله عليه قائلا قبل أن يتعرف على مشكلتها: سنحلها لك بإذن الله.. ما هي مشكلتك؟.. قالت: لن يصدق أهلي وأقاربي وصديقاتي أنني صافحت الشيخ زايد يدا بيد.. فضحك رحمة الله عليه وقال لها: نحن سنجعلهم يصدقون.. وأمرني بأخذ رقم هاتفها.. وفي المساء كنت أدق باب بيتها.. ومعي مبلغ من المال.. ومجموعة هدايا قيمة.. وساعة يد حريمي عليها صورته رحمة الله عليه.. وأبلغتها رسالة منه: الآن سيصدقون أنك صافحتي زايد.
طالبة قفزت من نافذة الباص لتصافحه
ويروي سعيد بن دري أحد مرافقي الشيخ زايد بن سلطان - طيب الله ثراه- حكايات أخرى عن إنسانية الشيخ زايد قائلا: كنا في طريقنا من أبوظبي إلى منطقة الوثبة.. ومرت سيارته رحمة الله عليه بجوار باصي مدرستين من مدارس البنات الإعدادية كانا في طريقهما من المدارس إلى بيوت الطالبات في بني ياس.. وعندما لمحت الطالبات سيارته رحمة الله عليه أخذن يلوحن بأيديهن لتحيته.. توقف بسيارته لرد التحية.. وخوفا من الزحام أغلق سائقا الباصين أبوابهما .. وفوجئت بإحدى الطالبات عمرها حوالي 12 عاما تقفز من نافذة الباص وتتجه صوبه رحمه الله.. فمنعها الحرس.. وكنت معه في السيارة فأخبرته بالسالفة فقال: دعوها.. وسألها بحنان الأب: لماذا قفزتي من نافذة الباص؟.. فقالت بانبهار: "أشوف بابا زايد بالعين ولا أسلم عليه باليد؟.. مستحيل.. أنا لم أكن أحلم بذلك في منامي ولن أضيع الفرصة في يقظتي".. سلم عليها بحنان.. وشرح لها خطورة ما فعلته.. وطلب منها ألا تخاطر بنفسها مرة أخرى.. ثم أعطاني حقيبة بها مبلغ كبير من المال وطلب مني توزيعه على من هن في الباصين ومن كن فيهما أيضا.. وقمت بتوزيعه فعلا على من كن في الباصين من الطالبات ومدرساتهن.. وبذلت مجهودا كبيرا في التعرف على منازل الطالبات اللاتي كن في الباص ونزلن إلى بيوتهن قبل مقابلته رحمة الله عليه.. وأعطيتهن نصيبهن تنفيذا لتعليماته.
ويذكر سعيد أيضا أن إنسانية الشيخ زايد كانت تتجلى عندما نجتمع على مائدة الطعام.. كان حريصا على أن يجلس معنا ومن تواضعه رحمة الله عليه كان يتناول بيده الكريمة ويقدم لنا.. يعطينا من اللحم.. من العسل.. يقول لنا: خذ من هذه فطعمها جيد.. وهذه مفيدة للقلب ومريحة للمعدة.. وكنا نتعجب: فنحن كنا حوله لنخدمه وليس ليقدم لنا هو الطعام.. لكنه كان إنسانا بمعنى الكلمة رحمة الله عليه.
الرأفة في خلق الله:
وأيضًا... لأن الشيء بالشيء يذكر، نذكر القصة التي رواها معالي على الكعبي مدير مكتب الشيخ زايد للتليفزيون.. فقد كان الشيخ زايد رحمه الله عندما يقضي إجازاته في الدول الأوروبية يتلقى العديد من الرسائل التي لأصحابها مطالب شخصية مادية وغير مادية، قال: كنت أعرض عليه تلك الرسائل فيأمر بحل المشاكل أو تقديم المساعدة، وفي إحدى المرات عندما كنت أعرض تلك الرسائل وجدت رسالة دار في خلدي أنه يجب عدم عرضها عليه، فأخفيتها في جيبي وواصلت عرض الرسائل، ولما انتهيت سألني: هل انتهينا؟.. قلت نعم.. قال: وما بال الرسالة التي أخفيتها في جيبك؟!!.. ذهلت من المفاجأة وأنه صبر علي كل ذلك الوقت، قلت له : إنها رسالة من شخص يهودي تحديدا ويطلب مساعدة، فقال: إعطه ما طلب، ليعلم أن الإسلام دين حنيف لا يفرق بين المعتقدات، ولكنه رسالة للإنسانية جميعها.
منـــــــــــــقول
اللهم ارحمه وادخله فسيح جناتك يا أرحم الراحمين..





رد مع اقتباس
