خميس المزينة.. 33 عاماً من العطاء والحرفية الأمنية

البيان- دبي - شيرين فاروق







امتدت مسيرة العطاء والحرفية الأمنية للمغفور له الفريق خميس مطر المزينة القائد العام السابق لشرطة دبي، رحمه الله، لأكثر من 33 عاماً، سطر خلالها العديد من الإنجازات. والمزينة هو واحد من رجال الشرطة المشهود لهم بالكفاءة والتميز والاحترافية في دولة الإمارات عامة، وشرطة دبي بشكل خاص، بل إن كفاءته العملية كان لها صيت عالمي من خلال الإنجازات التي تحققت خلال فترة عمله، ووصفه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، أنه: «رجل لم يعمل للحاضر، بل لمجد ومستقبل وطنه».

سيرة مشرفة
التحق الفريق المزينة بالعمل في شرطة دبي عام 1983 وتدرج خلالها في العمل الأمني، من ضابط في قسم مكافحة المخدرات بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية عام 1993، إلى تقلد منصب مدير لإدارة المباحث الجنائية عام 1997، وساهم في تلك الفترة في تحقيق إنجازات وصلت إلى العالمية، وفي العام 2004 عين مديراً للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، وفي العام 2008 عين نائباً للقائد العام لشرطة دبي في عام 2013 حصل على رتبة لواء، أعقبها حصوله على رتبة فريق فيما بعد.
استطاع المغفور له المزينة الوصول بشرطة دبي إلى مصاف أجهزة الشرطة العالمية في التميز والرقي، بل التفوق عليها في مجالات عدة، ونالت بناء على ذلك سمعة طيبة، محلياً وإقليمياً وعالمياً.
وتمثلت الحرفية الأمنية للمغفور له في مئات القضايا التي ذاع صيت بعضها ووصل إلى العالمية منها كشف لغز مقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم عام 2008، وكذلك كشف لغز جريمة سرقة محل مجوهرات «غراف» في وافي سنتر وإصراره على استمرارية المتابعة للجناة وملاحقتهم دولياً حتى تم الإيقاع بهم في دول مختلفة من العالم، وكان لشرطة دبي الفضل في كشف عصابة «النمر الوردي»، وهي العصابة التي لم تستطع أية دولة أخرى في أوروبا الإيقاع بأفرادها، ونجح في جلب بعض المتهمين للمحاكمة أمام محاكم دبي.
كما نجح المزينة مع فرق البحث الجنائي ميدانياً في كشف المتورطين في مقتل القيادي بحماس محمود المبحوح في أحد فنادق دبي.
إنجازات متلاحقة
كان له إنجاز طرح أول تطبيق ذكي لدائرة حكومية يوفر مختلف الخدمات الأمنية بضغطة زر، إضافة إلى جهوده في الحد من الحوادث المرورية القاتلة، كما حرص على إدهاش العالم بتدشين دوريات الشرطة الفارهة التي أصبحت مادة أساسية لتقارير إخبارية في كل وسائل الإعلام في العالم. كما دشن المغفور له المزينة أول مختبر جنائي عصري فاق المختبرات العالمية من حيث التصميم والتقنيات والتجهيزات التي يحتويها، إلى جانب المؤهلات العلمية التي تم إلحاقها بالعمل فيه من أبناء الوطن والإدارات المستحدثة في مجالات لم تكن موجودة من قبل. وتمكنت شرطة دبي تحت قيادة المزينة التي استمرت حتى وافته المنية في 24 نوفمبر 2016 من حصد المراكز الأولى في كل فئات الجوائز المحلية والعربية والعالمية، حتى باتت من أقوى الأجهزة الأمنية في العالم.