صالونات تنتظر “الزبون الغائب” لساعات والبلدية تغلق اثنين
اشتكى عدد من مرتادي صالونات الحلاقة في الذيد، من بروز ظاهرة غريبة ابتدعها العاملون في تلك المحال، الذين على ما يبدو التحقوا بالراكبين فوق موجة الغلاء التي تضرب بأطنابها كافة مناحي الحياة، وذلك عن طريق نظام حجز مسبق تطبقه تلك الصالونات، والأولوية حسب النظام الجديد لمن يدفع أكثر في حجزه المسبق عبر الهاتف أو حتى بالإشارة، وفي أي وقت كان، فيما الزبائن الآخرون عليهم الجلوس والانتظار ربما لساعات، إلى حين قدوم صاحب الحجز، الذي سيدفع أضعاف السعر المعروف، ليس لسبب سوى عدم الجلوس انتظاراً للدور.
أما بلدية الذيد فأكدت أنها وفور تلقيها عدداً من الشكاوى قامت باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من المسألة والتأكد من شيوع هذه الظاهرة، وأكدت وجود مثل هذه المخالفات، فبادرت إلى إغلاق صالونين ثبت تعاملهما بهذه الطريقة، كما قامت بمنح أصحابها إنذارات بعدم تكرار المخالفة.
وأشار عدد من المتعاملين مع تلك الصالونات إلى أن بعض الحلاقين يرفضون تقديم أية خدمات لهم، متعذرين بعدم استعدادهم للعمل نظراً لأن هناك شخصاً يملك حجزاً مسبقاً، مؤكدين في الوقت ذاته أن أصحاب صالونات الحلاقة يتقاضون مبالغ مالية مرتفعة مقارنة مع التسعيرة العادية والمتعارف عليها، ففي الوقت الذي يتقاضى فيه الحلاق مبلغ 10 دراهم مقابل خدمة قص الشعر فإنه يحصل على أضعاف هذا المبلغ عن طريق نظام الحجز الذي يصل في بعض الأحيان إلى 50 درهماً للشخص الواحد، وهذا بالتحديد ما يدفعهم لانتظار زبائن الحجز الغيابي.
أحمد مصبح مواطن من مدينة الذيد، أوضح أنه وفي الفترة الأخيرة طفت على السطح سلوكيات وتجاوزات من قبل بعض أصحاب صالونات الحلاقة العاملة بالمدينة، تتمثل في أنهم يمتنعون عن تقديم خدماتهم للجمهور، معتمدين في ذلك على نظام الحجز المسبق عن طريق الهاتف لزبائن آخرين يدفعون أضعاف التسعيرة العادية، حيث يتعمد الحلاق مغادرة المحل في بعض الأحيان لكي لا يتعرض لانتقاد الزبائن الذين قد يأتون في أي لحظة، وفي حال كانوا موجودين فإنهم يضطرون للانتظار لأوقات طويلة، مبينا أن تقاضي الحلاق أضعاف ما يتقاضاه عبر الحجز المسبق هو السبب لهذا التأخير المفرط.
من جهتها أقرت مصادر مسؤولة في بلدية الذيد أن البلدية تلقت عدداً من الشكاوى من قبل الجمهور، التي تشير إلى شيوع نظام الحجز المسبق لدى بعض أصحاب صالونات الحلاقة، ما حدا بالبلدية اتخاذ حزمة من الإجراءات بحق المخالفين، منها إغلاق وإنذار محلين ثبت تورطهما وتعاملهما بهذه الطريقة.
وأضافت أن البلدية بصدد وضع اشتراطات جديدة إضافية تنظم عمل صالونات الحلاقة في المدينة تشتمل على كافة النواحي الخاصة بالنظافة العامة وأوقات العمل ووضع تسعيرة محددة من قبل البلدية، إلى جانب تنظيم الجوانب المتعلقة بأداء عمل أصحاب الصالونات للحد من التجاوزات التي قد تظهر، منوهة بأن البلدية تقوم حالياً بعمل دراسة لهذه الاشتراطات الجديدة تمهيداً لتعميمها على صالونات الحلاقة.
(الخليج)





