3796 وظيفة للمواطنين و300 مليون درهم لـ «صندوق الخريجين» في ميزانية 2022



الامارات اليوم - أشرف جمال ■ أبوظبي





أكد وزير الدولة للشؤون المالية، محمد بن هادي الحسيني، أن مشروع القانون الاتحادي بشأن ربط الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2022، يتضمن توفير 3796 وظيفة شاغرة للمواطنين في مختلف الجهات الاتحادية بالدولة، لافتاً إلى صدور قرار للمجلس الوزاري للتنمية، بنقل مخصصات صندوق تنمية الموارد البشرية إلى وزارة المالية، مع اعتماد مبلغ 300 مليون درهم في الميزانية الجديدة لصندوق الخريجين.
وقدّم الوزير، خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي، أمس، برئاسة رئيس المجلس، صقر غباش، عرضاً تضمّن خطة مشروع ميزانية الاتحاد عن السنوات من 2022 إلى 2026، كشف ملخصها التنفيذي أن الإيرادات العامة قدّرت بـ299 مليار درهم، بزيادة 25 مليار درهم على الدورة الجارية (2017-2021) وقدرت المصروفات العامة بمبلغ 290.7 مليار درهم بزيادة على الدورة الجارية بـ11 مليار درهم.
وتفصيلاً، عقد المجلس الوطني الاتحادي، أمس، جلسته الثانية من دور انعقاده العادي الثالث، للفصل التشريعي السابع عشر، برئاسة رئيس المجلس، صقر غباش، رئيس المجلس، وناقش خلالها مشروع قانون اتحادي بشأن ربط الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2022، بحضور وزير الصحة ووقاية المجتمع وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عبدالرحمن العويس، ووزير الدولة للشؤون المالية، محمد بن هادي الحسيني.
وبدأت الجلسة بسؤال برلماني وجّهه عضو المجلس عبيد خلفان الغول السلامي، إلى وزير الدولة للشؤون المالية، حول «ضعف نسب التوطين في القطاع المصرفي»، نص على أن «مجلس الوزراء أصدر قراراً عام 2015، باعتماد استراتيجية التوطين في القطاع المصرفي بنظام النقاط، الذي حل بديلاً عن نظام النسب، ورغم إلزام المصارف العاملة في الدولة نظام التوطين الذي أصدره المصرف المركزي قبل نحو أربع سنوات، لكن الأرقام والنسب المعلنة فعلياً لاتزال دون المأمول، بعد تسجيلها أدنى مستوياتها خلال ثماني سنوات. ما أسباب انخفاض نسبة التوطين في القطاع المصرفي بالدولة، على الرغم من وجود العديد من المبادرات والبرامج، بهدف زيادة معدلات التوطين في هذا القطاع المصرفي؟
ورد الوزير قائلاً إن «مجلس الوزراء اعتمد استراتيجية التوطين في القطاع المصرفي على نظام النقاط، ودخلت هذه الاستراتيجية حيّز التنفيذ في يناير 2017، وتم تكليف المصرف المركزي تطبيق هذه الاستراتيجية، وتعميمها على جميع البنوك في الدولة، وهي تستهدف أيضاً تدريب المواطنين وتأهيلهم»، مشيراً إلى أن التوطين في البنوك يتم من خلال نظام النقاط الذي يستهدف زيادة عدد المواطنين في مختلف المستويات الوظيفية في البنوك.
وأضاف الوزير أن «أرقام التوطين في البنوك في تحسن، وارتفعت نسبة المواطنين الذين يشغلون وظائف حيوية من 19.3% في نهاية عام 2018 إلى 23.7% في يونيو 2021، كما ارتفعت نسب التوظيف في الوظائف العليا من 16.2% إلى 16.7%، فيما ارتفعت النسبة في الإدارة المتوسطة من 24% إلى 28.6%»، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تأهيل وتدريب المواطنين لرفع مستواهم لتولي وظائف حيوية في القطاعات العليا في القطاع المصرفي.
ولفت الوزير إلى أن الوزارة ستتابع مع المصرف المركزي موضوع الغرامات على البنوك غير الملتزمة نسب التوطين، وتعيين مواطنين في وظائف هامشية، وحث البنوك على تعيينهم في وظائف عليا.
وعقّب عضو المجلس عبيد خلفان الغول، قائلاً إن «المصرف المركزي فرض غرامات على عدد من البنوك تطبيقاً لنظام نقاط التوطين، بقيمة 3.6 ملايين درهم، وهذه الغرامات زهيدة مقابل الأرباح الكبيرة التي تحصل عليها البنوك، كما توجد وسائل تحايل تنتهجها بنوك في ملف التوطين، منها استمرار ظاهرة التوطين الصوري، ولجوء بعضها إلى رفع نسب التوطين، من خلال التوظيف لدى شركات مختصة بالوظائف المصرفية»، مشيراً إلى أن هناك تحايلاً قانونياً يحصل في توظيف المواطنين من خلال تعيين وافدين في شركات خارجية.
وتقدّم السلامي بعدد من المقترحات، طالب فيها بإعادة النظر في قيمة الغرامات على النقاط، واقتطاع نسبة من أرباح البنوك تحول إلى توظيف المواطنين، ومنع البنوك من التعامل مع شركات تدقيق خارج الدولة، وأن تتم تسمية أفضل خمسة بنوك سنوياً في التوطين وتكريمها.
ووافق المجلس على مشروع قانون اتحادي بشأن ربط الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2022، وتبنى خلال مناقشة مشروع القانون ثلاث توصيات برلمانية، أولها عدم تأثر برنامج الشيخ زايد للإسكان، والثانية عدم تأثر برنامج التوطين، وتوفير فرص عمل في القطاعين الحكومي والخاص، بينما الأخيرة، الإسراع في إصدار التشريعات المنظمة للتأمين الصحي للمواطنين، وتوفير التمويل اللازم لذلك.