الثقة العمياء تهدد حياة أم خالد
البيان- (دبي- رامي عايش)
دون سابق معرفة، قررت أم خالد الاستعانة بشاب ثلاثيني لمساعدة أبنائها على الدراسة، ففتحت له أبواب المنزل وأصبح خلال فترة وجيزة يعرف كل شيء عن الأسرة، وهو ما استغلّه الشاب ليحقق مخططه في سرقة السيدة التي وثقت به.
وجدت أم خالد، الأم لخمسة أبناء في مراحل دراسية مختلفة، حالة من التذمر والهروب من الواجبات المدرسية لدى الأبناء، وهو ما أزعجها خاصة أنها تتحمل المسؤوليات في غياب زوجها الأسبوعي بسبب تواجده في إحدى الجزر البترولية البعيدة.
ومكافأةً لخالد على علاماته الممتازة، وعدته مع إخوته برحلة إلى مدينة الثلج في أحد المراكز التجارية، ودخل «الخمسة» إلى المدينة، بينما ظلت الأم تنتظرهم في إحدى الاستراحات القريبة.
وبعد انتهاء الأبناء من مغامراتهم الثلجية، رجعوا إلى أمهم يشكرونها على الرحلة وفي تلك الأثناء حضر إليها شاب في العقد الثالث من العمر، وراح يدعو لها أن يحفظ الله أبناءها، قبل أن يعرض عليها خدماته، حيث أوضح لها أنه معلم في إحدى المدارس الدولية ويقدم دروساً خصوصية لأي مرحلة، زاعماً أنه يمتلك خبرة طويلة في التدريس.
فرحت أم خالد بالفكرة، فهي بأمس الحاجة إلى من يساعدها في تدريس أبنائها، فطلبت منه بعض الوقت لتسأل زوجها بهذا الخصوص ورقم هاتفه للتواصل معه في حال موافقته.
وفي غضون يومين كان«أحمد» يدرس لسارة وروضة ابنتي أم خالد في غرفة المعيشة، وبمرور أسبوعين أصبح «المدرس الخصوصي» يعرف كل شيء عن أسرة أم خالد وعن غياب زوجها ومواعيد دخولهم وخروجهم، وبدأ بتأخير موعد الدرس مبرراً انشغاله وارتباطه مع آخرين غيرهم حتى جاء اليوم الذي كشف فيه الستار عن نواياه وتجرد من جميع المبادئ والقيم الإنسانية، فهيأ لنفسه طريق دخوله المنزل أثناء نومهم وتوجه إلى غرفة أم خالد وقام بتهديدها بالسلاح الأبيض والاعتداء عليها ثم ضربها وسرق مجوهراتها ليتركها في جراحها البالغة.
بعد الحادثة، راحت أم خالد تلوم نفسها وتحاكمها على الخطأ الذي ارتكبته عندما سمحت لشخص غريب بـ«اقتحام» منزلها وخصوصيات عائلتها، ولكن الندم لم يمنعها من الإصرار على معاقبة المدرس وتقديمه إلى العدالة فتوجهت إلى مركز الشرطة وفتحت بلاغاً، حيث تمت إحالته إلى النيابة ثم المحكمة ونال جزاءه بالسجن والإبعاد ورد المسروقات وفق ما بينت نيابة دبي.