يستغل جهل امرأة مسنة ويستولي على فيلا
الامارات اليوم- أبوظبي – موفق محمد
أقامت امرأة (طاعنة في السن) دعوى قضائية أمام محكمة أبوظبي المدنية، طالبت فيها بإلزام رجل بأن يؤدي لها مبلغ 5 ملايين درهم، وإلزامه بالفائدة التأخيرية بواقع 12%، مع الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
وقالت شارحة لدعواها: إنها تعرضت لعملية نصب واحتيال من قبل المشكو عليه، بعد أن استغل عدم معرفتها بالقراءة والكتابة، وتحصل منها على وكالة بعد أن أوهمها بعمله في وظيفة، تمكنه من توفير تمويل للشاكية لهدم الفيلا، وبناء أخرى جديدة لها.
وأوضحت أن المشكو عليه لم يقم بتوفير التموين، وإنما قام بموجب الوكالة ببيع الفيلا دون علم الشاكية، وتحصل على مبلغ 3 ملايين درهم، واستولى على المبلغ لنفسه،وتم إدانته عن تهمة اختلاس وتبديد أموال الغير، وصدر ضده حكم جزائي بالسجن، وتغريمه مبلغ 150 ألف درهم.
ونوهت الشاكية بأن المشكو عليه تحصل على مبلغ 3 ملايين درهم ثمن الفيلا، ولم يقم بإرجاعها إليها حتى تاريخه، وقد تضررت من عدم الانتفاع بقيمة الفيلا، وقد ثبت اختلاسه للمبلغ دون أن يسلم لها قيمة المبلغ منذ 4 سنوات كاملة، لافتاً إلى أن ذلك حرمها من تأجير الفيلا للغير بمبلغ قدرته بمليون و400 ألف درهم، ملتمسة من هيئة المحكمة الحكم بمنحها تعويضاً إضافياً بقيمة 600 ألف درهم تعويضاً عن الضرر المعنوي والنفسي، وما ألم بها من حزن وأسى نتيجة تعرضها للخداع.
وخلال نظر الدعوى، حضر المحامي عن الشاكية ولم يحضر المشكو عليه، فيما أكدت المحكمة أن الحكم الصادر في المواد الجنائية تكون له حجية في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية، كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية، وفي الوصف القانوني لهذا الفعل، ونسبته إلى فاعله فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحكمة المدنية أن تعيد بحثها، ويتعين عليها أن تلتزم بها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكيلا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها،خلو أوراق الدعوى مما يفيد باتفاق الشاكية مع المشكو عليه على ألا يقوم بإرجاع ثمن بيع العقار استيفاء للدين، مبينة أن المحكمة الجزائية كانت قد سبق لها أن قضت بثبوت أركان جريمة خيانة الأمانة المادية والمعنوية بقيام المتهم بتبديد مبلغ 3 ملايين درهم قيمة العقار المملوك للشاكية.
وعليه حكمت المحكمة بإلزام المشكو عليه بأن يؤدي للشاكية قيمة ما استولى عليه ثلاثة ملايين درهم والفائدة التأخيرية بواقع 4% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، وإلزام المشكو عليه بأن يؤدي للشاكية تعويضاً مادياً وأدبياً بمبلغ وقدره 300 ألف درهم، والفائدة التأخيرية بواقع 4% من تاريخ صيرورة الحكم نهائي وبات، مع إلزامه الرسوم والمصاريف.