إقرار عدم جواز تخصيب الأجنّة
أعرب معظم الأعضاء في المجلس الوطني الاتحادي عن تخوّفهم من أن يشجع انتفاع العازبات، اللائي تتجاوز أعمارهن الـ40 عاماً، بقرض برنامج الشيخ زايد للإسكان، على عدم الزواج، موضحين أن وجود مسكن سيدفعهن لتأخير الزواج الى هذه السن، أملاً بالحصول على القرض.
وصوّتت الأغلبية البرلمانية ضد انتفاع الأرامل والمطلقات من القرض، ما حال دون تضمين هذا المقترح في التوصيات التي أقرها المجلس، خلال جلسة امس، برئاسة عبدالعزيز الغرير، بشأن مشروع زايد للإسكان. وكان عضو المجلس خليفة بن هويدن، استغرب استثناء المواطنة المتزوجة من أجنبي من الانتفاع بمشروع زايد للإسكان.
وقال إن «ذلك يعني أن تطلّق من زوجها حتى تحصل على المسكن». ولكن المجلس أوصى باستحداث برامج إسكان خاصة بفئات الأرامل والمطلقات وكبار السن والفئات الخاصة، وتوفير معايير جديدة لذوي الاحتياجات الخاصة. وناقش التعديلات التي أدخلها سابقاً على مشروع قانون ترخيص مراكز الإخصاب في الدولة، وأقر عدم جواز تخصيب الأجنة.
فيما تولى وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني، الدكتور انور قرقاش، الرد على ملاحظات الأعضاء. وهي الفقرة (أ) من المادة الثالثة لتصبح بعد ان اقرها «تشكل بقرار من مجلس الوزراء» بناء على اقتراح الوزير، لجنة فنية تتولى الإشراف والرقابة على مراكز الإخصاب في الدولة، وتتبع للوزارة على ان يراعى في تشكيلها أن تضم عناصر فنية وشرعية وقانونية.
والفقرة (هـ) من المادة 3 التي اصبحت «تعتمد توصيات اللجنة من الوزير، ويجوز التظلم منها بعريضة تقدم له خلال 15 يوماً من تاريخ اخطار صاحب الشأن بها».
كما أصبحت المادة السابعة: «يجب على كل شخص يتقدم بطلب للحصول على ترخيص بإنشاء مركز للإخصاب في الدولة ان يلتزم بتوفير الكوادر الطبية والفنية والإدارية الأخرى التي تحددها اللائحة التنفيذية». وأقر المجلس مشروع قانون إنشاء المركز الوطني للوثائق والبحوث.
وحول مشروع زايد للإسكان، أكد ضرورة منح القروض للمواطنات المتزوجات من ابناء مجلس التعاون الخليجي، وسط معارضة من العضو سعيد الحافري لعدم شمول العازبات، معتبراً ذلك إجحافاً بحق المرأة. وتساءل: لماذا لا ننظر لتصرفات وسلوكيات بعض الرجال الذين لا يتحملون مسؤوليات أسرهم بالطريقة نفسها؟ وأيّدته زميلته الدكتورة أمل القبيسي التي قالت انه يجب ان يكون للعازبات فوق سن الـ40 مساكن تؤويهن على نحو يحقق لهن الاستقرار المعيشي لحين زواجهن.
فيما رأت الدكتورة فاطمة المري ضرورة انتفاع العازبات بذلك، من دون تحديد العمر. أما العضو سلطان صقر السويدي، فرأى أنه لا ضرورة لتحديد الفئات الخاصة. ولكن الدكتور عبدالرحيم شاهين اعتبر تحديد السن بـ40 عاماً امراً خطراً.
ويضيف ان ذلك يشجّع على العنوسة بهدف الانتفاع بقرض الإسكان. ولكن العضو خالد بن زايد، قال إن للمواطنة حقاً في الحصول على القروض. وزادت الدكتورة أمل القبيسي على ذلك بقولها، انه يجب ان تشمل القروض المواطنات المتزوجات من اجانب، فيما لفت راشد الشريقي الى انه يجب أن يقتصر ذلك على المواطنات المتزوجات من ابناء دول مجلس التعاون الخليجي. ولفت شاهين الى انه يجب أن تشمل الحالة الخاصة المطلقات والعازبات.
وتضمنت توصيات المجلس رفع قيمة القروض بما يتناسب والواقع الاقتصادي في الدولة، وتعديل سقف الراتب بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية، وارتفاع الأسعار والتغيّرات التي طرأت على هيكل الرواتب، وأن يكون نصيب الفرد من إجمالي دخل الأسرة هو معيار استحقاق المستفيد للمنح أو القروض.
وحدد معايير التفاضلية للمساعدات والقروض بتضمين سند شهادة إنجاز المسكن وظروف المنطقة ضمن معايير حالة المسكن ونوع البناء مع ضرورة تحديد عمر افتراضي للمسكن، وتقسيم الأفراد المنتفعين الى شرائح حسب مداخيلهم، بحيث تتضمن كل شريحة 5000 درهم ليتحدد من خلالها قيمة القرض والمقدرة على السداد.
كما تضمنت التوصيات ربط النقاط الممنوحة للأبناء طردياً لاعتبارات تتعلق بالعدد والجنس والعمر والتوسع في مشروعات الإسكان التي تعتمد طريقة بناء أحياء ومجمّعات سكنية متكاملة تتوافر فيها متطلبات البنية الأساسية والمرافق، وتكليف المصارف الوطنية لتمويل قروض الإسكان، على أن تتحمل الحكومة الفوائد المترتبة على منح هذه القروض. وأكد أهمية إعطاء أولوية لطلبات مواطني الإمارات التي لا تتضمن برامج إسكان محلية، وإلغاء أولوية التوزيع المتبعة حالياً في نظام الحصص بين الإمارات.
(الامارات اليوم)






